التطعيم ضد فيروس "HPV " يقي المرأة من سرطان عنق الرحم

الخميس 2014/02/27
على المرأة استشارة الطبيب بشأن نوع التطعيم الذي يلائمها

القاهرة – وجد باحثون في معهد “كاتالا” لعلم الأورام في أسبانيا، أنه وعلى الرّغم من عدم تأثير استخدام جهاز اللّولب الرحمي على خطر إصابة النساء بفيروس الورم الحليمي البشري، إلا أنه قد يمنع تطور سرطان عنق الرحم.

وقالت الدراسة إنّ اللولب يخفض خطر الإصابة بنوعين أساسيين من سرطان عنق الرحم على مدى 10 سنوات، وظهر أن النساء اللواتي يستخدمن هذه الوسيلة لمنع الحمل هن أقل عرضة بنسبة 44% للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية، وتبيّن أنه خلال السنة الأولى من الاستخدام ينخفض خطر الإصابة بهذا السرطان إلى قرابة النصف.

وسرطان عنق الرحم، ورم خبيث يبدأ في عنق الرحم، وهو المنطقة السفلية من الرحم التي تفتح على المهبل، ويعد عالمياً ثالث أكثر السرطانات شيوعاً بين النساء. وتعد الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري “HPV” السبب الرئيسي للمرض.

وينمو سرطان عنق الرحم بشكل بطيء، وقد يبدأ على شكل تغيرات ما قبل سرطانية في الخلايا تسمى “Dysplasia”، وفي حال استمرار هذه التغيرات وعدم الكشف عنها أو علاجها فإنها تتطور إلى سرطان عنق الرحم خلال سنوات، وتقريباً تنجم جميع حالات سرطان عنق الرحم عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري ” HPV”، وهو فيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، كما قد تسبب بعض أنواعه الثآليل التناسلية.

وتقود الإصابة بهذا الفيروس إلى حدوث تغيرات في المادة الوراثية “DNA” في خلايا عنق الرحم، مما يؤدي إلى تحول خلاياه إلى خلايا سرطانية تنمو بشكل غير طبيعي وغير مسيطر عليه.

أهم أسباب الإصابة بسرطان عنق الرحم هو الاتصال الجنسي المبكر

ويعتبر سرطان عنق الرحم، ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الإناث والسبب الثاني الرئيسي لوفاة النساء بالسرطان في العالم، علماً أن نسبة 80 % من حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم تظهر في البلدان النامية.

د. عمرو العباسي استشاري أمراض النساء والعقم قال إن أهم أسباب الإصابة بسرطان عنق الرحم هو الاتصال الجنسي المبكر وتكرار الحمل والولادة والتدخين وتعدد العلاقات الجنسية، وأشار إلى أن إصابة المرأة بفيروس الورم الحليمي البشري يعتبر واحداً من عوامل الخطورة الرئيسية في ما يخص سرطان عنق الرحم. فحالات الإصابة بهذا المرض ترتبط كلها تقريباً بهذا الفيروس.

وأضاف أن فيروس الورم الحليمي البشري هو أحد الفيروسات التي تستطيع أن تنمو نمواً شاذاً في النسيج، إضافة إلى تغيرات أخرى في الخلايا، حيث ينتقل من خلال احتكاك الجلد بمنطقة مصابة لدى شخص آخر، فعدوى هذا الفيروس قادرة على إصابة بعض النساء بسرطان عنق الرحم. وقال إن المرأة التي لا تجري فحص “بابا نيكولاو” على نحو منتظم تتعرض إلى خطر الإصابة بهذا السرطان، مشيراً إلى أن هذا الاختبار يساعد الطبيب على اكتشاف الخلايا الشاذة.

وتكون إزالة هذه الخلايا الشاذة أو قتلها أمراً كافياً للوقاية من سرطان عنق الرحم عادةً. وقال العباسي من الممكن أن يؤدي التدخين إلى زيادة خطر سرطان عنق الرحم عند المرأة إذا كانت مصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، وقد يؤدي ضعف الجهاز المناعي (كما يحدث عند الإصابة بالإيدز مثلاً) إلى زيادة مخاطر الإصابة بهذا النوع من السرطان، فجهاز المناعة هو نظام الدفاع الطبيعي لدى الجسم.

سرطان عنق الرحم هو ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الإناث، وهو السبب الرئيسي الثاني لوفاة النساء بالسرطان في العالم

لكن هذا الخطر يتناقص سريعاً بعد التوقف عن تناول تلك الأقراص، وتكون المرأة المصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري معرضة لخطر الإصابة أكثر من غيرها قليلاً، إذا كانت قد أنجبت خمسة أطفال أو أكثر.

وقال إن الاتصال الجنسي في سن مبكرة، وكذلك الزواج من أكثر من رجل يزيد احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم، وكذلك التهاب عنق الرحم الفيروسي أو وجود سنطات به يزيد احتمال الإصابة، وقال إن السيدات السمينات، اللاتي لم تنجبن أطفالاً من قبل أو اللاتي يتأخر عندهن سن اليأس تكون أكثر عرضة لسرطان الغشاء المبطن للرحم.

كما أن وجود تاريخ مرضي لاضطراب الدورة الشهرية أو نزول نزيف في وسط الدورة يزيد من احتمال الإصابة بسرطان المبيض، ويعتبر وجود نزيف غير عادي هو العرض الأول لسرطان الجهاز التناسلي للمرأة، وهذا النزيف ليس له وقت محدد أو كمية محددة أو مدة نزول، وأحياناً قد تنزل مع الدم أو بدلا عنه إفرازات مائية.

وقد يسبب سرطان عنق الرحم آلاماً في أسفل الحوض، ولكن هذا عرض متأخر في المرض، أما سرطان الغشاء الرحمي فهو يسبب نزول دم بعد سن اليأس، وللأسف فإن سرطان المبيض رغم شراسته، إلا أنه لا يعطي أي أعراض مبكرة إلا قليلاً من التعب في البطن من دون نزيف أو إفرازات.

وينصح الأطباء كل السيدات ابتداء من وقت الزواج أن يجرين فحصاً دورياً كل ثلاث سنوات عند أخصائي أمراض النساء، وذلك للكشف مبكراً عن أية تغييرات، والسيدات المعرضات للإصابة أكثر من غيرهن “مثل المريضات بالسكر والسيدات فوق الأربعين من العمر” يجب أن يكون الكشف سنوياً على الأقل.

17