التعاطف العربي على تويتر مشروط بـ"لكن"

يتساءل مغردون على تويتر “بعد هجوم نيس، ألا يكفي ولو لمدة، أن نتعاطف مع الضحايا من الأطفال والأبرياء، دون أن نردد “ولكن”؟ في إشارة إلى التنديد العربي “المنقوص” بالإرهاب والإرهابيين.
السبت 2016/07/16
تويتر يبكي فرنسا

نيس (فرنسا)- مع كل هجوم إرهابي ترتفع الأصوات المنددة على الشبكات الاجتماعية. ويمثل تويتر الوسيلة الأمثل بالنسبة إلى المغردين العرب للتعبير عن رأيهم.

واحتل هاشتاغ PrayForNice (صلّ لأجل نيس) المركز الأول على مستوى العالم، بأكثر من 250 مليون تغريدة، فيما غرد متعاطفون آخرون على هاشتاغ NiceAttack.

وتنوعت التغريدات على هذين الهاشتاغين بين تعليقات غاضبة جدا من متعاطفين غربيين، وأخرى تدعو إلى السلام، وأخرى إلى الانتقام. وعربيا تصدر هاشتاغ #هجوم_نيس قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا إضافة إلى هاشتاغات أخرى.

وأكد المغردون العرب أن الهجمات الإرهابية لم “تعد تصيبهم بالصدمة”، لأنهم “تعودوا على منظر الدماء والأشلاء”. وكتب مغرد في هذا السياق “لم يعد الموت مرعبا، هذه الحياة أشد رعبا فهذا العالم دموي إلى أبعد حد.. يفرحون لموت إنسان لأنه يخالفهم في الدّين”. وكان لافتا التنديد بالعملية حتى من بعض رجال الدين المعروفين بـ”التحريض على القتل”، ما أثار سخرية في أوساط المغردين.

وكتبت الناشطة السعودية لجين عمران “تغريدات كثيرة لأشخاص يدّعون الإسلام، يستنكرون الهجوم ولكن فكرهم إرهابي بشكل مقرف وعنصريتهم مقززة حالهم حال الإرهابي #هجوم_نيس #تفجير_الكرادة”.

وأضافت “الإرهاب مثل الشجرة أغصانها متشعبة في كل مكان طالما تسقى بالعنصرية والحقد والكراهية وستظل تكبر وتكبر.. ما لم تقتلع من جذورها #هجوم_نيس”.

وتداول مغردون فيديو قديما لرجل الدين المصري وجدي غنيم يؤكد “هذه شريعة فكيف ننكرها استنادا إلى آية الولاء والبراء!”. ويذكر غنيم في الفيديو بالصحابة الذين قتلوا آباءهم أو أبناءهم لأنهم كفار. وقال مغردون إن هذا هو الفكر الذي استند إليه القتلة.

وسخر مغرد “#هجوم_نيس خطاب الإسلاميين في صلاة الجمعة: اللهم أحصهم عددا وفي تويتر: جريمة لا يقرها عاقل”. وتهكم مغرد “#هجوم_نيس، نحن ندعو على المسيحيين واليهود والشيعة بالهلاك والموت، لكن نستنكر إذا أصابهم مكروه! غرد كأنك داعشي متحذلق”. واعتبر مغرد أن “أصحاب اللحى العفنة سبب للإرهاب فحتى في دعائهم تحريض”.

وغرد الكاتب السعودي تركي الحمد “سيأتيك أصحاب دموع التماسيح تعاطفا مع ضحايا مجزرة نيس من أصحاب نفس الخطاب، ثم يجففون دموعهم وهم يقولون: ولكن، ثم يمررون من خلالها ذات الفيروسات”.

هاشتاغا PrayForNice# وNiceAttack# تصدرا تويتر عالميا، فيما تصدر عربيا هاشتاغ #هجوم_نيس

فيما ربط بعضهم بين مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي انعقد مند أيام في العاصمة الفرنسية باريس والهجوم. وفي هذا السياق كتب مغرد “يا سبحان الله، بعد أيام من مؤتمر المعارضة الإيرانية، حدث #هجوم_نيس ليس صدفة.. الإرهاب لا يعرف الصدفة”. ورد مغردون أن المؤتمر نظم العام الماضي أيضا في باريس لكن الفرق أنه لم يلق نفس التغطية الإعلامية.

واعتبرت الإعلامية إيمان الحمود “الفكر الذي استند عليه إرهابي نيس ليس فرنسيا.. ولم يستشفه من مناهج فرنسية.. لذلك لن يبحث الفرنسيون عن سيناريوهات خيالية لتبريره!” مضيفة “#هجوم_نيس يأتي بعد أسابيع فقط على افتتاح مسجد النور في المدينة بعد معارضة دامت 15 عاما.. هذا الحادث سيؤثر على كل مسلمي فرنسا!”.

وأكدت الإعلامية وفاء الكيلاني أن الشامتين في مقتل الأبرياء، “إرهابيون بالفكر وهم مشروع قابل للتفجير مستقبلا!” #هجوم_نيس. وقالت الفنانة الإماراتية أحلام “كم هو مؤلم أن تموت الإنسانية في قلب الإنسان”.

وكتب الناشط السعودي على يوتيوب لؤي الشريف “سموه ‘دين’ من تشاؤون لكن لا والله؛ ليس دين محمد الرحمة للعالمين لا والله؛ ليس هذا دين سيد الأولين والآخرين #هجوم_نيس”.

وسخر مغرد ضمن هاشتاغ “غزوة نيس”الذي أطلقه بعضهم “في #غزوة_نيس… المجاهد قتل الكفار بوسيلة قتل لم تكن موجودة في أيام الإسلام والغزوات وهذه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار”.

واعتبر الناشط الجزائري أنور مالك “#هجوم_نيس في فرنسا جريمة نكراء طالت مدنيين أبرياء في شارع عمومي وستزيد حتما من حالات الاحتقان تجاه المهاجرين كما ستخدم كثيرا اليمين المتطرف”.

واستنكر مغرد “أعداء الحياة ماذا يريدون؟ يريدون كل العالم موتى مثلهم فلتموتوا لوحدكم واتركوا العالم يعيش بسلام فقد سئمت منكم الحياة”. واعتبر معلق “#هجوم_نيس، تنظيم داعش ليس له صديق، دعمته تركيا وفرنسا ثم انظروا ما فعل فيهما! نتائج خدمة التطرف في السر أقسى من حربه في العلن”.

واستغرب مغرد مصري “مذهل أنه لا تزال أغلبية في فرنسا تقول إنه يمكن التعايش مع المسلمين. متخيل لو في مصر، بعض أفراد أي أقلية فعلت المثل ماذا كان ليحصل لها؟”. وتهكم مغرد “لو وفّر الإرهابيون جهودهم في التخطيط والتنفيذ لجرائمهم في اختراعات واكتشافات مفيدة لكان أنفع لهم وللبشرية!”.

19