التعاون الإسلامي: الحصار الإسرائيلي لغزة يزيد من أجواء التوتر

الثلاثاء 2014/04/15
ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الاستفزازية تزيد من حدة الاحتقان

القدس المحتلة - أفاد التقرير الشهري لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، بأن شهر مارس الماضي سجل أعنف تصعيد عسكري إسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ نهاية العدوان الإسرائيلي في نوفمبر 2012.

ويرى مراقبون أنّ ذاك التصعيد العسكري، خلق حالة من التوتر بسبب التضييقات التي مارسها على سكان القطاع.

وأوضح التقرير أن هذا التصعيد أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين تم استهدافهم بشكل مباشر من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، التي شنت 46 غارة جوية.

وتناول التقرير معاناة المصانع في غزة، مؤكدا أنّ 80% منها متوقف بشكل كلّي أو جزئي بسبب الحصار المفروض منذ نحو 8 سنوات، وما زالت دولة الاحتلال تمنع مئات الأصناف من المواد الخام من دخول القطاع، إضافة إلى منعها لعمليّات التصدير، الأمر الذي أدّى إلى توقّف المصانع عن العمل.

ويذهب محللون إلى أنّ سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي من شأنها أن تسهم في ردود فعل عنيفة، قد تدخل المنطقة في أجواء من الصّراع والعنف، نظرا لحالة الغضب الّتي يشعر بها سكان القطاع جراء ممارسات الاحتلال المستفزة.

وأضاف التقرير أنّ الاحتلال يتعمد منع إدخال مواد خام معينة، بما يتسبب في توقّف العجلة الاقتصادية وتعطيل آلاف العمال والمهندسين والقطاعات الإنشائية والمصانع.

وهذا التضييق لا يقتصر على منع إدخال المواد، بل تعمد إسرائيل إلى تجريف الأراضي الزراعية الّتي يعتمد عليها سكان القطاع في إنتاجهم الفلاحي.

ويؤكد مصطفى الصواف، الكاتب والمحلل السياسي، أنّ ممارسات قوات الاحتلال على الشريط الحدودي مع قطاع غزة أو ما يعرف بالمنطقة العازلة، تهدف إلى الحفاظ على أمنها، بالإضافة إلى تهديد السّلعة الغذائية للمواطن الفلسطيني من خلال تجريف الأراضي الزراعية، وذلك باحتلال مساحة واسعة منها، كانت في السابق تسهم بشكل كبير في عملية إنتاج المحاصيل، بحجج واهية، وكلّ ذلك يزيد من معاناة المواطن.

وذكر التقرير أن 100 مصنع للخياطة والغزل والنسيج، توقّفت عن العمل بشكل كامل جراء أزمة الوقود والكهرباء، الأمر الذي عطل 1000 عامل عن عملهم.

وعلى صعيد استهداف الصيادين، ذكر التقرير أن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها بشكل مباشر وكثيف في أكثر من 17 حادثة استهداف للصيادين، وتسببت هذه الحوادث في إصابة صيادين بإصابات متوسطة في القدم وحرق قاربهما بشكل كامل وتدمير كافّة أدوات الصيد الخاصّة بهما.

وتساهم هذه السلوكات الاستفزازية التي يتعرض لها الصيادون الفلسطينيون في إذكاء مشاعر العداء والشعور بالظلم لديهم.

ويرى متابعون للشأن الفلسطيني أن الحصار المفروض على قطاع غزة، لا يعطي مجالا لإعادة بناء أسس للحوار وإزالة كل أسباب التّشنج والتّوتر، ممّا يمهّد لانفجار العنف في أيّة لحظة.

13