"التعاون الإسلامي" تدافع عن عراق موحد برفض اضطهاد المسيحيين

الخميس 2015/01/15
مسيحيو العراق مصرون على مواطنتهم وتعايشهم مع إخوتهم في الوطن

بغداد - أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني، الثلاثاء، رفض المنظمة لأي اعتداء أو اضطهاد يطال المسيحيين في العراق، مشددا على أنهم يعدّون مكونا أساسيا في هذا البلد ويجب عدم المساس به. وجاء ذلك خلال اجتماع مدني، ببطريرك بابل والكلدان لويس روفائيل ساكو، الثلاثاء ببغداد في مستهل زيارته للعراق.

وأكد مدني، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، تفهمه للأوضاع التي يعيشها المسيحيون في العراق، مشددا في الوقت نفسه على موقف المنظمة الثابت والداعم لوحدة العراق وتماسكه، بما يشمل جميع الفئات العرقية والمذهبية والدينية المكونة له.

وأوضح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أنه من الضروري فهم الجذور الاقتصادية والظلم الاجتماعي والقهر السياسي كعوامل تقف في سياق تنامي هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن التطرف كظاهرة قد شملت العالم كله على مر التاريخ.

وأعرب البطريرك ساكو بدوره عن شكره لزيارة الأمين العام إلى البطرياركية، مؤكدا بأنه سيكون لهذه المبادرة صدى كبير، وشدد كذلك على تعويله على منظمة التعاون الإسلامي في تفكيك ظاهرة التطرف والعنف.

وقال الكاردينال إن المسيحيين في العراق يؤمنون بأنهم مع إخوتهم المسلمين شعب واحد، عاش جنبا إلى جنب آلاف السنين.

يشار إلى أن مدني قام منذ أول أمس الثلاثاء بزيارة إلى العراق، تضمنت جولة شملت كلا من بغداد والنجف الأشرف، وأربيل، والتقى خلالها برموز دينية عراقية عديدة، وبالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في بغداد، لبحث الأوضاع الحالية في العراق، ومواجهة التطرف والعنف الطائفي.

وفي لقائه مع الشيخ محمود الصميدعي، رئيس الوقف السني بالعراق، استمع الأمين العام لشرح مفصل حول الأوضاع الحالية في البلاد. كما أكد الصميدعي من جانبه، على أهمية دور المنظمة في دعم وحدة واستقرار العراق، مشيدا بجهودها في عام 2006، حين أطلقت وثيقة مكة التي عملت على تخفيف الاحتقان الطائفي في العراق إبان ذلك الوقت.

ودعا الصميدعي، المنظمة إلى أن تفعل هذا الدور، وتبني عليه وفق متطلبات الحالة الراهنة التي يمر بها العراق.

وخلال لقاء مدني بالشيخ صالح الحيدري، رئيس الوقف الشيعي، أشاد الأخير بخطاب المنظمة في المحافل الدولية، الرافض لدعوات التطرف، معربا عن توافقه مع المنظمة في مواقفها المنددة بالعنف والإرهاب. ورحب الحيدري بأي دور تقوم به المنظمة من أجل تعزيز اللحمة العراقية، مبديا رفضه لاستغلال المذاهب في التباينات السياسية.

13