التعاون الإسلامي ترصد مظاهر الإسلاموفوبيا وتحث على محاربتها

الثلاثاء 2014/07/01
المسلمون المقيمون في الغرب حريصون على محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا

جدة (السعودية) - أصدر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لمنظمة التعاون الإسلامي تقريره السنوي السابع، خلال الفترة من أكتوبر 2013 إلى أبريل 2014، وذلك في بداية أعمال الدورة الــ41 لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية الّذي انعقد في جدة أخيراً، حيث يوضح قضية الإسلاموفوبيا التي ما تزال تتّخذ أشكالا مختلفة من التّحيز والتمييز ضد المسلمين أفراد وجماعات.

وتضمن التقرير خمسة فصول تحدد الأشكال المعاصرة للإسلاموفوبيا وتسرد الاتجاهات السلبية، وكذلك الممارسات الجيدة الّتي رصدها المرصد خلال الفترة الّتي غطّاها التقرير.

من جهته، أكد الأمين العام للمنظمة إياد بن أمين مدني، أهمية الالتزام بالمسار المعترف به، الذي وضع لمعالجة قضية الإسلاموفوبيا، مشيراً إلى أن المنظمة ترى أن التعددية والتنوع يشكلان فرصة لانفتاح الثقافات والحضارات وتفاعلها مع بعضها البعض، وللتوصل إلى فهم أفضل في ما بينها ولإثراء بعضها بعضا.

وتابع قائلا: “الحفاظ على طرح وتبادل الأفكار بشكل مفتوح ومحترم وبناء، يمثّل ركيزة لفهمنا مختلف أشكال وصور التعصب، وكذلك لإيجاد حلول مناسبة للتعامل بشكل أفضل مع آثارها السلبية، وينبغي على المجتمع الدولي أن يتعاون على المستويات كافة، لمعالجة هذا الاتجاه المتزايد للتمييز على أساس الدين أو المعتقد، الأمر الذي يشكل تهديدا أيضا لقيم التعددية والسلام والتناغم العالميين”.

كما قرر مرصد الإسلاموفوبيا، في تقريره لهذا العام، أن يوسع نطاق تحليله وتغطيته آخذاً في الحسبان الأحداث التي تدعو للقلق، التي ترتكب بدافع كراهية الإسلام والمسلمين في كثير من أنحاء العالم بما في ذلك قضية الروهينغيا، ووضع المسلمين في سريلانكا، وما ورد عن حظر الإسلام في أنغولا، ومخاوف المسلمين التتر في القرم، واضطهاد المسلمين في الحرب الدائرة في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأفاد التقرير أنّ توجهاً جديداً تأثر ببعض الدوائر في الإعلام الغربي التي تروج لخطاب الكراهية الفاشي غير المسؤول والمعادي للإسلام، منوهاً في استنتاجاته أنّ دعم قطاع من القادة السياسيين، وتخاذل بعض الحكومات عن اتخاذ إجراء قانوني ضد مرتكبي أعمال الكراهية ضد الإسلام والمسلمين في الغرب، أدى إلى تزايد وتيرة وخطورة هذه الأعمال، حيث ساعد هذا التخاذل في نشر الصور النمطية السلبية عن الإسلام بما في ذلك فكرة أن الإسلام يرتبط بالإرهاب، وأنه لا يتسم بالتسامح مع المعتقدات الدينية الأخرى، وأن قيمه وممارساته لا تتوافق مع الأنظمة الديمقراطية الحديثة، وأنه يدعو إلى كبت حرية التعبير، ويقوض حقوق الإنسان.

وقدم التقرير توصيات خاصة بهدف تشجيع المجتمعات المسلمة التي تعيش في الغرب على بذل مزيد من الجهود لمحاربة الإسلاموفوبيا، أو أيّ شكل من أشكال خطاب كراهية الأجانب أو الخطاب العنصري، وقد تتوافر لهذه الجهود المزيد من فرص النجاح بدعم من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. ويدرك المرصد تمام الإدراك أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات المجتمع المدني في العلاقات الدولية والقضايا ذات الأهمية العالمية في الوقت الحاضر.

13