التعاون الإسلامي ترفض اعتبار الأديان مصدرا لشرور الإرهاب

الخميس 2015/03/05
مدني: الإسلام بريء من التنظيمات المتطرفة

جنيف - طالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني المجتمع الدولي بـ”عدم الوقوع في مطب النظر إلى الإسلام والأديان على أنها مصدر للإرهاب والعنف المتطرف لأن مثل هذا التوجه سيطيح بالجميع في هاوية”.

وقال مدني في كلمته الأربعاء أمام الدورة الثامنة والعشرين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (من 2 إلى 27 مارس) إن “الإرهاب أداة سياسية طالما استخدمها الجنس البشري”.

كما طالب بضرورة البحث في الأسباب الجذرية التي أدت لظهور أفكار مثل “بوكو حرام” و”داعش” وغيرهما، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية قد سادها شعور لدى البعض بالتفوق ونهاية التاريخ، بينما ساد بين فريق آخر شعور بالهزيمة والعجز والإحباط والاكتئاب”.

وأوضح مدني أن هذا الشعور قد تولد نتيجة الإرث الذي حصدته البشرية في القرن الماضي من حربين عالميتين واستعمار، ثم حرب باردة شلت العالم، فعولمة تسعى إلى استحداث قوالب اجتماعية وسياسية خاصة بها.

كما أشار إلى دور الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وإضعاف العراق وتفكيك مكوناته في ولادة الحركات المتطرفة. ودعا مدني إلى ضرورة تفعيل قرار أصدره مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام 2010 لمكافحة تشويه الأديان ومناهضة الحض على الكراهية.

وتابع أن الوقت قد حان للتغلب على ما أسماه “الفجوة الكاذبة” بين ما طالب به القرار وما تم تنفيذه على أرض الواقع لمكافحة التعصب والتنميط والوصم والتمييز والتحريض على العنف، بما في ذلك العنف ضد الأشخاص على أساس الدين والمعتقد.

وقال إن “مكافحة التحريض على الكراهية والعنف والتمييز على أساس الدين يجب أن تصبح أولوية ليس فقط لهذا المجلس، ولكن أيضا لكافة دوائر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل، على أن يتحلى الجميع بالشجاعة والمصداقية في مناقشة القضايا الحساسة مثل حدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالتحريض على الكراهية والتمييز على أساس الدين أو المعتقد وفقا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وكرر دعوات منظمة المؤتمر الإسلامي إلى سلطات ميانمار لضمان حماية حق سكان روهينغا في الحياة وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها إلى العدالة والكف عن التحريض على الكراهية والعنف ضدهم، وكذلك اتخاذ خطوات لضمان عدم التمييز على أي أساس في القوانين والممارسات.

13