التعاون الخليجي ومستجدات المنطقة العربية موضوع قمتين بالإمارات

الجمعة 2013/11/01
الإمارات على رأس الداعمين لمصر سياسيا وماديا في مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو

العين- ناقش الرئيس الإماراتي، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أمس موضوع العمل الخليجي المشترك، ومستجدات الساحة العربية، وذلك في لقاءي قمّة منفصلين جمعاه في مدينة العين بكل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

وحسب المراقبين، فقــد مثل تزامن زيارتي المسؤولــين العـربيين إلى دولة الإمـــارات العربية المتحدة مظهرا للحراك الدبلــوماسي الذي تستقطبه الأخيرة، وعكس مكانتها المتزايدة، من جهة كصلة وصـل ضرورية في تطوير العمل المشترك في بعديه الخليجي، والعربي، وأهميتها، مــن جهة ثانيــة، في العمل على إيجاد حلول لقضايا الـراهن العربي، خصوصا في المرحلة الاستثنائيـة الحالية، وما يميزها من توتر وعدم استقرار في عديـد الأقطـار العربيـة، بما أثّر حتى على العـلاقـات البينيـة لتلـك الأقطـار.

واستقبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر الذي زار دولة الإمارات لأول مرّة منذ توليه السلطة في بلاده الصيف الماضي، وذلك في إطار جولة بدول خليجية كانت قادته إلى كل من الكويت والبحرين وسلطنة عمان.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إنه «جرى خلال اللقاء بحث آفاق علاقات التعاون وتطورها بين دولتي الإمارات وقطر لما فيه مصلحة الشعبين»، مبينة أنه جرى أيضا بحث «السبل الكفيلة بتعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآخر التطورات والمستجدات الراهنة في المنطقـة».

ونقلت عن الشيخ تميم إشارته إلى «ضرورة تحقيق مزيد من التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة».

كما نقلت عن المسؤولين تأكيدهما في ختام لقائهما على «أهمية استمرار اللقاءات والتشاور والتنسيق بين البلدين وبين دول مجلس التعاون بما يسهم في تدعيم الأمن والاستقرار في المنطقة».

ويؤكد ذلك ما كان قاله أحد المراقبين بمناسبة جولة أمير قطر الخليجية من أنه: «رغم ما بين بعض مكونات مجلس التعاون الخليجي من اختلافات جزئية في الرأي بشأن عديد القضايا المحلية والإقليمية، إلا أن دوله تبدو حريصة على عدم تأثير ذلك في مسيرة العمل الخليجي المشترك، الآخذة في مزيد التطور والإحكام، حيث يعتبر المجلس أنجح تجمع إقليمي في المنطقة».

ومن جهة أخرى جمع لقاء قمة ثان، رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، بالرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في زيارة هي الثانية من نوعها في ظرف أقل من أسبوع لمسؤول مصري كبير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر على رأس الداعمين لمصر في مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو سياسيا واقتصاديا، وعلى رأس المساهمين في استعادة مصر لتوازنها واستقرارها.

وكان رئيس الحكومة المصرية حازم الببلاوي زار الإمارات منذ أيام حيث وقّع اتفاقية بين البلدين تتلقى مصر بموجبها حزمة تمويلات بقيمة 4.9 مليار دولار تخصص لتمويل مشاريع تنموية.

وأطلع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد على برنامج تنفيذ خارطة الطريق لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في مصر.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الرئيس الشيخ خليفة بن زايد قوله خلال اللقاء «إن مصر بثقلها الحضاري والسياسي تمثل ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار في المنطقة».

3