التعايش السلمي في ميانمار يمر عبر ترسيخ قيم المواطنة

الثلاثاء 2014/10/07
الفقر والجوع أضيفا إلى عذابات التقتيل والتهجير التي طالت مسلمي الروهينغا

نيويورك - قال مسؤولان أمميان رفيعا المستوى، إن إيجاد حل عادل ومنصف للأزمة القائمة في ولاية راخين، ضروري لإحلال السلام في دولة ميانمار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده الجمعة، كل من هولانج شو المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبلدان قارة آسيا، وجون غينج مدير مكتب عمليات الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بعد زيارة لهما إلى ميانمار، الأسبوع الماضي، استمرت عدّة أيام.

وأشار المسؤولان الأمميان، إلى أنهما التقيا خلال الزيارة، عددا من ممثلي النازحين والمشردين في ولاية راخين، إضافة إلى مسؤولين حكوميين بالبلاد.

وأكّد شو في حديثه للصحفيين، على “ضرورة مواجهة الفقر في راخين، والبحث عن حلول تهدف إلى تعزيز التعايش السلمي بين مختلف الطوائف في ميانمار”.

وتابع قائلا، في ذات السياق، “لا يمكن تحقيق الاستقرار والسلام فقط من دون تلبية احتياجات جميع الطوائف في ميانمار”.

فيما أكد غينج، من جهته، على أنّه “من دون حل عادل للأزمة في ولاية راخين، سوف يكون من الصعب التغلب على الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد”.

وأضاف: “التخلف هو سبب البلاء في ميانمار، ولكن أيضا من الواضح أنّ التنمية بمفردها لن تكون كافية”. ومضى قائلا: “نحن بحاجة إلى إيجاد حل لمشكلة المواطنة في ميانمار، وترسيخ قيمها، ومن دون ذلك لن يكون هناك سلام أو استقرار في البلاد.. فنحن اليوم أمام مشكلة إنسانية يمكن حلها، وتحتاج إلى تضافر جهود الجميع للوصول إلى الحل الكفيل بإنهائها”.

من جهة أخرى قال المسؤولان الأمميان، في نفس الوقت، إنه “وعلى الرغم من المعاناة الإنسانية التي تشهدها ميانمار، إلاّ أن هناك إشارات تدل على إمكانية تحقيق التعايش السلمي في البلاد”.

وشددا على أنهما وجدا خلال الزيارة، التزاما قويا من قبل كافة المسؤولين في ميانمار، بالعمل على إيجاد حلول للأزمة التي تواجهها بلادهم، مؤكدين على ضرورة زيادة أنشطة وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في البلاد.

ويذكر أنّ بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، كان قد ذكر في تقريره الذي قدمه، مؤخرا، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بوضع حقوق الإنسان في ميانمار، أن حكومة البلاد، لم تفِ بوعودها التي قطعتها على نفسها بخصوص احترام الأقليات الدينية الموجودة في البلاد، لافتا إلى أن “استمرار تعرض مسلمي الروهينغا للعنف، أمر مقلق للغاية”.

تجدر الإشارة إلى أنّ ميانمار تشهد منذ 3 سنوات، نزاعات دينية وعرقية، راح ضحيتها الآلاف، معظمهم من المسلمين، كما تم تهجير أكثر من 140 ألف شخص آخرين.

ويعيش مئات الآلاف من أقلية الروهينغا المسلمة، اليوم، في شمال ولاية راخين، وتعتبرها الأمم المتحدة، إحدى أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم، حيث أنّ النظام الحاكم في ميانمار لا يعترف بها.

13