التعايش مع الحيوانات الأليفة يخفف الضغط ويحمي القلب

أظهرت جل الدراسات أن تربية الحيوانات الأليفة تساعد على تخفيف الضغوط اليومية ولها قدرة كبيرة على إضفاء جو من الاسترخاء والمرح على البالغين وحتى الأطفال، شرط العناية بنظافتها وتطعيمها دوريا ضد الأمراض الممكن انتقالها إلى الإنسان.
الخميس 2015/05/07
طبيعة الكلاب المحبة للمداعبة والتنزه تساعد أصحابها على كسر الروتين

لندن - يحث الباحثون على اقتناء الحيوانات الأليفة، لا سيما داخل الأسر التي بها أطفال، لأنها تنمي مهاراتهم الإدراكية وتقوي مناعتهم.

بينت دراسة أجريت في اسكتلندا وإنكلترا على 256 طفلا، أن الأطفال الذين يعيشون في منازل توجد فيها حيوانات منزلية أليفة تكون معدلات حضورهم في المدرسة أفضل من الذين يعيشون في عائلات لا تقوم بتربية الحيوانات.

يذكر أنه لوحظ أن الأجسام المضادة ترتفع مستوياتها عند الأطفال المالكين لحيوانات عن الأطفال الآخرين، مما يقوي أجهزتهم المناعية، تلك الملحوظات تؤيد نظرية “النظافة القليلة”، التي تقول: إن النظافة الزائدة في الصغر قد تؤدي إلى ضعف جهاز المناعة فيما بعد.

تساعد الحيوانات الأليفة الطفل الوحيد على أن يكون له صحبة، وتعرف الحيوانات الأليفة الأطفال التعامل مع المشاكل الصحية لأنهم يذهبون للطبيب البيطري ويتعرفون على تطعيمات الحيوان.

ووجود حيوان في البيت لا يجعل من التلفزيون والألعاب الإلكترونية شاغلي الوقت الوحيدين، خاصة إذا كان الطفل يتدخل في روتين الحيوان اليومي مثل تمشيته وإطعامه.

اهتمام طفلك ورعايته بحيوانه الأليف ينمي شخصيته، فيجعل منه إنسانا عطوفا صبورا ويتمتع بحزم مطلوب.

وأوضحت دراسة أخرى أن امتلاك حيوان أليف يقلل نسبة زيارة الطبيب مقارنة مع الأشخاص الذين لا يقبلون على اقتناءه.

وتوصل فريق من الباحثين عاينوا نساء تعافين من مرض سرطان الثدي إلى أن نسبة 87 بالمئة منهن كان لحيواناتهن الأليفة دور مهم في توفير الدعم الاجتماعي، إضافة إلى أن اقتناءها يخفض من مستويات ضغط الدم ومعدل ضربات القلب لمقتنيها.

وجود حيوان في البيت لا يجعل من التلفزيون والألعاب الإلكترونية شاغلي الوقت الوحيدين

جدير بالذكر أن عددا من الدراسات أثبتت أن وجود اتصال بحيوان أليف أمر مهدئ وملطف جدا، ودعمت هذه النتيجة بالحقائق الطبية.

وتظهر العلامات الحيوية المستخلصة بعد تفاعل الأفراد مع حيوانات أليفة آثار إيجابية على ضغط الدم، والنبض، وسرعة التنفس، وتتشابه نتائج هذه الاختبارات على نحو مذهل مع حالة الجسم بعد علاج معقد.

وتؤكد خبيرة ألمانية أن الكلب هو أفضل مشجع على الحركة لأنه من أكثر الحيوانات نشاطا. وهو ما أكدته دارسة تايوانية لأن الحركة الكثيرة تساعد على علاج ضغط الدم.

ذكرت صحيفة “دويتشه فيله” الألمانية، أن هناك فوائد عدة من تربية الكلاب، مشيرة إلى أن الكلب المدرب جيدا بإمكانه مساعدة مريض الضغط، حيث الاهتمام به، والخروج معه في نزهة يومية يساهم بشكل كبير في العلاج.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأدوية ليست وحدها الحل الوحيد للعلاج من الأمراض، مشيرة إلى أن وجود كلب في المنزل يساعد على الشفاء من أمراض عديدة، كما يشجع على ممارسة الرياضة كالجري، لتنشيط الدورة الدموية، والنشاط الدائم.

وتابعت الصحيفة الألمانية، أن امتلاك كلب يتسبب في تحسين الحالة المزاجية، ويطرد الاكتئاب الناتج عن الوحدة، ويعطي البعض الشعور بالراحة الداخلية عند ملاعبته.

أظهرت الدراسات أيضا أن بيوت المسنين التي سمحت بوجود القطط كجزء من العلاج للمرضى كانت تكلفة العلاج فيها أقل من التي لم تستخدم ذلك.

أكثر من 75 بالمئة من القطط تحمل في فمها ميكروب الباستيوريللا الذي قد يسبب نوعا من الحمى

يمكن لاقتناء قط أيضا المساعدة في الانشغال بعقلك بعيدا عن مشاكلك، والتركيز في شيء آخر.

وتجدر الإشارة إلى أن تربية الحيوانات تتطلب عناية فائقة بنظافتها لأنها تتسبب في الكثير من الأمراض، منها:

التوكسوبلازما: وهي كائن وحيد الخلية يصيب القطط عن طريق تناول لحوم غير مطهية جيدا أو الأكل من لحوم الفرائس المصابة، أو التعرض لأماكن تبرز القطط الأخرى المصابة بالمرض مثل الحدائق أو الرمال، والقطة المصابة تظل تخرج البويضات مع البراز لمدة أسبوعين أو ثلاثة بعد إصابتها وتصبح بعد ذلك غير معدية وتكتسب مناعة قد تبقى معها مدى الحياة أو على الأقل لفترة طويلة جدا فلا تصاب ولا تعدي أحدا طوال تلك الفترة، والبويضات التي تخرجها القطة هي التي قد تعدي الإنسان أو القطط الأخرى، وهي قادرة على البقاء حية على الأرض لفترة طويلة قد تصل إلى سنة أو أكثر بالذات إذا تواجدت في الأماكن الرطبة المظللة، وقد ثبت أن القطة المصابة تخرج حوالي عشرة ملايين بويضة مع البراز يوميا.

مرض خدش القطة: هو مرض تحمله القطط الصغيرة أكثر من القطط الكبيرة، والبكتيريا المسببة له تسمى البارتونيللا، وتصل هذه البكتيريا إلى القطة عن طريق البراغيث التي تصيب القطط.

وعندما تحمل القطة الميكروب ثم تخدش الإنسان تنتقل إليه العدوى، وأعراض المرض تظهر عليه في شكل تضخم الغدد الليمفاوية وأحيانا سخونة.

عضة القطة: أكثر من 75 بالمئة من القطط تحمل في فمها ميكروب الباستيوريللا الذي قد يسبب نوعا من الحمى، وبعضها الآخر يحمل أيضا البكتيريا العنقودية، وكذلك التيتانوس يمكن انتقاله عن طريق عضتها، هذا بالإضافة طبعا إلى مرض السعار.

لذلك ينصح بطلب المساعدة الطبية العاجلة بأسرع وقت بعد حدوث العضة، بالذات إذا كانت القطة من خارج المنزل، أو لو كانت منزلية والعضة عميقة وشديدة، وذلك للتعامل مع الجرح والوقاية من النتائج المحتملة.

17