التعبير عن الرأي يكلف الصحفيين الأتراك حريتهم

الجمعة 2015/01/02
تراجع تصنيف تركيا من موقع الدول "الحرة نسبيا" إلى موقع الدول "غير الحرة"

أنقرة - يتواصل مسلسل اعتقال الصحفيين الأتراك المعارضين، بسبب مقالات أو آراء، أو حتى تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اقتحمت قوات الشرطة التركية منزل الصحفية صدف كاباش لنشرها تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” حول فضائح الفساد والرشوة.

وكانت كاباش قد وجهت انتقادا إلى الحكومة بسبب إغلاق ملف تحقيقات فضائح الفساد والرشوة، قائلة في تغريدتها: “لا تنسوا اسم قاضي التحقيق والمدعي العام الذي أغلق ملف التحقيق في قضايا الفساد والرشوة التي تم الكشف عنها بين 17 و25 ديسمبر 2013”.

وذكرت وكالة أنباء “جيهان” التركية أن قوات الشرطة داهمت بيتها الواقع في منطقة “تشيكمي كوي” بمدينة إسطنبول ومصادرة جهاز الكمبيوتر الخاص بها بعد بلاغ قدم للنيابة العامة ضدها بسبب التغريدة المذكورة.

وعلى صعيد متصل، فشلت مساعي الحكومة التركية في إعادة اعتقال أكرم دومانلي رئيس صحيفة “زمان”، فقد أكّدت محكمة الصلح والجزاء الثانية في مدينة إسطنبول، صحة قرار المحكمة الأولى بشأن الإفراح عن دومانلي، وذلك لغياب أدلة ملموسة تثبت إدانته بـ”تأسيس تنظيم إرهابي”.

وكان حسن يلماز، المدعي العام المسؤول عن النظر في قضية “الانقلاب الحكومي على الصحافة الحرة في تركيا” قد اعترض، الأسبوع الماضي، على قرار إخلاء سبيل دومانلي بعد أن أخلت المحكمة سبيله يوم الجمعة الماضي لعدم وجود أي دليل على التهمة الموجهة إليه، وهي تشكيل تنظيم إرهابي مسلح، وذلك استناداً إلى مقالين وخبر واحد فقط، كشف الستار عن تنظيم “التحشية” المرتبط بتنظيم القاعدة الإرهابي، الأمر الذي اعتبره كل الأطراف الديمقراطية في تركيا والعالم أجمع مهزلة وفضيحة قانونية.

وبعد أن أصدرت محكمة الصلح والجزاء الأولى، بداية الأسبوع الحالي، قراراً يؤكّد صحة قرار إطلاق سراح أكرم دومانلي، شدّدت هذه المرة أيضا محكمة الصلح والجزاء الثانية كذلك على صحة هذا القرار وبطلان التهمة الموجهة إليه.

وكانت منظمة “فريدوم هاوس” الأميركية، في تقييمها لحرية الصحافة لعام 2013، قد أكدت أن حرية الصحافة في تركيا شهدت انتكاسة كبيرة، حيث حصلت على 62 نقطة واحتلت المرتبة الـ134 من 192 عالميا كأقل الدول حرية في مجال الصحافة، وتراجع تصنيفها من موقع الدول “الحرة نسبيا” إلى موقع الدول “غير الحرة” لتنضم إلى دول مثل أرمينيا والإكوادور وليبيا وجنوب السودان.

وأشار التقرير إلى أن اتفاقيات جرت بين الحكومة وبارونات الإعلام للضغط على الصحفيين وطردهم كي يتخلوا عن الكتابة في قضايا حساسة، بالإضافة إلى أن أعدادا كبيرة من الصحفيين يقبعون خلف قضبان السجون.

18