التعديلات الدستورية تزيد حدة التوتر في مصر

الثلاثاء 2013/08/27
الاستقرار الأمني في مصر رهين التوافق السياسي

القاهرة – تباينت الآراء بين مختلف القوى السياسية المصرية حول التعديلات النهائية لمسودة الدستور المصري المعطل، في الوقت الذي ينتظر فيه تشكيل «لجنة الخمسين» للموافقة على هذه التعديلات، أو إدخال بعض التغييرات عليها.

وانتقدت «اللجنة الشعبية للدستور المصري» أمس الإثنين، مسودة التعديلات الدستورية، واعتبرت أنها تعيد إنتاج نظام الفساد والاستبداد من حيث الصلاحيات الواسعة لرئيس الجمهورية.

وقالت اللجنة، في بيان لها، أمس، إن «تلك التعديلات تعيدنا مرة أخرى إلى النظام الرئاسي سيئ السمعة عند المصريين، بحيث تكون رئاسة الحكومة مجددا مجرد سكرتارية تنفيذية لرئيس الجمهورية».

وأضافت أنه «كان من الأجدر الأخذ بالنظام المختلط ويتم إسناد كل ما يتعلق بالشؤون الداخلية إلى رئيس مجلس الوزراء الذي يمثل الحزب أو الكتلة صاحبة الأغلبية في البرلمان، ويتم ترك المهام الخاصة بالدفاع والأمن القومي والسياسة الخارجية لرئيس الجمهورية».

في الوقت نفسه، أعلن حزب النور السلفي، أكبر الأحزاب السلفية في مصر، اعتراضه على إلغاء (المادة 219) من الدستور المصري المعطل، التي تم إدراجها في الدستور لتفسير المادة الثانية، والتي كانت تنص على أن كلمة مبادئ الشريعة الإسلامية (التي وردت في المادة الثانية) تعني «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، في مذاهب أهل السنة والجماعة».

وقال الدكتور طارق السهري القيادي في حزب النور إن «المادة 219 التي هي مجال للخلاف وضعت لتوضيح كلمة مبادئ، حيث حدث خلاف على تفسير كلمة مبادئ في المحكمة الدستورية، وتم اقتراح بين الأزهر والكنسية والأحزاب على وضع مواد مفسرة في الدستور، وبناء على ذلك تم وضع المادة 219»، مضيفاً «الذين يحاولون حذف المادة المفسرة للمادة الثانية ظناً منهم أن أحزاب التيار الإسلامي مسيطرة على هيئة كبار العلماء فهذا ليس صحيحا».

في سياق متصل، صرح مصدر أمني مصري بأن «الحرب على الإرهاب في سيناء حققت نجاحات كبيرة، تتمثل في تدمير 85 في المئة من الأنفاق وتدمير 30 مضخة وقود».

وأضاف المصدر أنه «تم خلال اليومين الماضيين القبض على 203 أفراد من العناصر الإرهابية المسلحة المتهمة بالهجوم على الكمائن والمنشآت والأهداف الحيوية».

4