التعذيب وسيلة نظام طهران ضد سجناء مضربين

الخميس 2017/08/31
عقلية نظام لا يحكم إلا بالحديد والنار

جنيف - أعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران اسماء جهانغير عن قلقها إزاء وضع سجناء مضربين عن الطعام منذ أسابيع في إيران احتجاجا على معاملتهم.

وقالت جهانغير إنها "قلقة جدا بعد ورود أنباء عن تدهور الوضع الصحي لسجناء مضربين عن الطعام" وعن "تعرضهم للتعذيب واساءة معاملتهم منذ نقلهم".

وقالت منظمة العفو الولية إن 53 سجينا سياسيا بينهم ناشطون حقوقيون وصحافيون وبهائيون نقلوا في 30 يوليو بصورة قسرية إلى جناح شديد الحراسة في سجن رجائي شهر في مدينة كراج في غرب إيران.

وأضافت في بيان الأسبوع الماضي أن نحو عشرة منهم أضربوا منذ ذلك الحين عن الطعام احتجاجا على نقلهم وعلى ظروف اعتقالهم.

ويقول ناشطون إن أكثر من 300 ألف بهائي يعيشون حاليا في إيران، فيما تعتبرهم حكومة إيران الشيعية طائفة خارجة عن الإسلام.

ويقول قادة من البهائيين يعيشون في المنفى إن مئات من أتباع العقيدة سجنوا أو أعدموا منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وتنفي الحكومة الإيرانية اعتقالها أو إعدامهما بهائيين.

وقالت جهانغير في بيانها إن السجناء نقلوا "من دون إبلاغهم مسبقا بذلك ومن دون اطلاعهم على أسباب نقلهم. لم يسمح لهم بحمل أي متعلقات شخصية بما في ذلك الأدوية والطعام الذي اشتروه" وأشارت إلى نقص مستلزمات النظافة والعناية الصحية في الجناح الجديد.

ووصفت منظمة العفو ظروف الجناح الذي نقلوا إليه بأنها "خانقة". وقالت إنهم "محتجزون في زنازين بلا نوافذ جدرانها مغطاة بألواح معدنية وهم محرومون من المياه الصالحة للشرب ومن الطعام وليس لديهم ما يكفي من أسرة النوم".

وأضافت أن السجناء محرومون من الزيارات العائلية ومن الهاتف.

وقالت جهانغير إن "حرمان السجناء من التواصل مع عائلتهم ومحاميهم ومن العناية الصحية الملائمة مخالف للقانون الدولي".

وأضافت "أحث الحكومة الإيرانية على البحث عن حل سريع لهذا الوضع شديد الخطورة الذي نجم عن الاضراب عن الطعام"، ودعت إلى "حوار بحسن نية بشأن الشكاوى وما تنطوي عليه من انتهاكات لحقوق الإنسان".

1