التعرض لأشعة الشمس المتوهجة يؤدي إلى تشنجات حادة

التعرض لأشعة الشمس المتوهجة خلال فصل الصيف، وإن كان لفترات وجيزة، يعرض الجسم لمخاطر كثيرة قد تؤدي إلى الوفاة. ومع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري المتسببة في ارتفاع درجات الحرارة بمستويات قياسية، تحذر منظمة الصحة العالمية من الخروج في الظهيرة دون اتخاذ إجراءات وقائية، لا سيما بعد اكتشاف الباحثين المزيد من الأضرار الوخيمة لذلك.
الاثنين 2016/05/16
حرارة قاتلة

القاهرة - مع دخول فصل الصيف وتعرض الفرد بشكل مستمر لحرارة الشمس يصبح مهددا بالإصابة بضربات الشمس، وهي حالة ترتفع فيها درجة حرارة جسم الإنسان بشكل غير طبيعي، حيث تصل درجة الحرارة إلى ما يقارب الـ40 درجة وتصاحبها أعراض كثيرة.

وتعتبر هذه الحالة من الحالات المرضية التي تحتاج إلى إسعافات أولية بشكل سريع حتى لا تتطور وتصل إلى تلف في الدماغ أو أضرار بأحد أعضاء الجسم والتي من شأنها أن تؤدي إلى الوفاة أو تنتج عنها تشنجات في الجسم بسبب ارتفاع درجة حرارته أو قد تؤدي في بعض الحالات إلى الإغماء أو إرهاق شديد.

وأكد تقرير نشر على الموقع الهندي “بولد سكاي”، أن أشعة الشمس المتوهّجة في فصل الصيف تعد خطرا كبيرا على الإنسان وتؤدي إلى الإصابة بضربات الشمس التي من شأنها أن تؤدي إلى الوفاة، خاصة في فترة الصباح من الساعة الواحدة ظهرا وحتى الساعة الثالثة عصرا، لأن أشعة الشمس في هذا الوقت تكون ضارة على الجسم والبشرة وليست مفيدة. وأشار الباحثون إلى ضرورة المحافظة على الجسم والابتعاد عن أشعة الشمس قدر الإمكان في فصل الصيف، ولفتوا إلى أن أعراض الإصابة بضربة الشمس تتمثل في الصداع والإغماء وشحوب في الجلد وارتفاع في درجة حرارة الجسم والغثيان والمغص.

وأوضحت التقارير أن هناك مجموعة من الإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها لحماية الجسم من خطر الإصابة بضربات الشمس ويأتي على رأسها شرب كميات كبيرة من الماء مما يجعل الجسم رطبا طوال اليوم، كما أنه لا بد من حمل زجاجة من المياه عند التنقل في فصل الصيف والابتعاد عن تناول المشروبات الباردة والمثلجة لأنها تؤدي إلى تقلصات في المعدة والتهاب في الحلق. ويفضل تناول المشروبات الأقل برودة، كذلك الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية والكافيين والسوائل التي تحتوي على نسب من السكر والملح، وينصح بتناول البصل الخام أو عصيره لأنه يحافظ على درجة الحرارة الطبيعية داخل جسم الإنسان، ويحمي من الإصابة بضربات الشمس.

ويقول علاء عيد استشاري الطب الوقائي، إن ضربات الشمس تصيب الفرد نتيجة التعرض المباشر لحرارة الجو خاصة أشعة الشمس القاتلة، وهي تصيب الأطفال وكبار السن أكثر من غيرهم، بالإضافة إلى الأشخاص المصابين بمرض القلب والسكري ومدمني الكحول والمخدرات، والذين لا يتكيّفون مع حرارة الشمس المرتفعة.

تناول المشروبات الباردة والمثلجة في الأيام الحارة، يؤدي إلى تقلصات في المعدة والتهاب في الحلق

ويشير عيد إلى أن أعراض الإصابة تتمثل في ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية ويصحب هذا الارتفاع توقف العرق وقوة النبض الذي تزداد سرعته وعدم انتظامه، فضلا عن صداع واحمرار وإجهاد في التنفس مع ارتفاع في ضغط الدم في مرحلة أولى ثم انخفاضه في مرحلة متقدمة.

ولفت إلى أنه لا بد من التأكد من كمية البول والتي يجب ألا تقل عن لتر على مدار 24 ساعة، وعدم التجمع في أماكن قليلة التهوية وتجنب المشي وقت الظهيرة وارتداء ملابس فضفاضة والابتعاد عن الأشخاص المصابين بأي نوع من أنواع الحميات.

ويؤكد خالد يوسف، استشاري أمراض السمنة والنحافة، أن هناك مجموعة من الإسعافات الأولية التي يجب اتخاذها لتجنب الإصابة بضربات الشمس خاصة أننا في بداية فصل الصيف وسوف تشتد حرارة الجو وتلتهب الشمس أكثر ونكون عرضة للإصابة، لذلك لا بد من الابتعاد عن مصدر الحرارة والاحتماء بمكان جيد التهوية بمجرد التعرض لضربة الشمس، واستخدام الماء الفاتر عن طريق وضع كمادات بمنطقة أسفل الرقبة من الخلف، وكمادات ماء بارد في منطقة تحت الإبط وحول الرقبة، والاكتفاء بأقل قدر ممكن من الملابس، بالإضافة إلى تناول كميات كبيرة من السوائل، وتناول كوب من الماء فيه قطرات من الليمون أو ملعقة صغيرة من الخل. وأضاف أنه يمكن استخدام محلول الملح كقطرات للأذن لحمايتها من الجفاف.

ويشير يوسف إلى أن هناك بعض الأشياء التي يجب تجنبها عند الإصابة بضربة الشمس، وهي عدم تناول أي نوع من أنواع المسكنات لأنها لن تساعد الشخص المصاب بل قد تكون ضارة، وعدم تناول الملح دون خلطه مع الماء جيدا، وعدم تناول أي أنواع من السوائل مثل الكافيين، لأنها ستصعب على الجسم التحكم في درجة حرارته الداخلية. وبيّن أنه إذا كان الشخص يتقيأ أو فاقدا للوعي، فلا بد ألا يتناول أي شيء عن طريق الفم.

ويوضح عبدالهادي مصباح، أستاذ في الأكاديمية الأميركية للمناعة، أنه عند بذل مجهود بدني أكثر من اللازم أو التعرض لأشعة الشمس، فإن ذلك يتسبب في حالة من الإجهاد والتعب، وهي مرحلة تسبق ضربة الشمس. وينصح بالاستحمام البارد أو استخدام فوط مبللة بماء مثلج على أجزاء الجسم المختلفة لكي تخفض من درجة الحرارة، كما يفضل النوم أو الاسترخاء في وضع تكون فيه القدمان أعلى من مستوى القلب لمدة ساعة.

17