التعرض لغاز الزينون يمحو الذكريات الأليمة

الجمعة 2014/08/29
غاز الزينون يتحكم بالمشاعر

بوسطن- ربما سيتمكن الأشخاص الذين يتألمون بسبب ذكرياتهم الحزينة، من التخلص من آلامهم والنسيان قريبا، بعد أن توصل باحثون إلى طريقة للتحكم في المشاعر المتصلة بالذكريات الأليمة.

توصل باحثون إلى طريقة للتحكم في المشاعر المتصلة بالذكريات الأليمة وتهدئتها، في تقنية تنجح أيضا في تخفيف أثر الذكريات السعيدة، وذلك بحسب ما جاء في دراسة نشرت في مجلة “نيتشر” العلمية. ووجد الباحثون في مستشفى مكلين بمعهد ماساشوستس للتقنية طريقة جديدة لمحو الذكريات الأليمة تمتاز بأنها أقل تعقيدا من عوامل المعادلة الخيالية التي تُستخدم عادة في مثل هذه الحالات.

وقال إدوارد جي. ميلوني، عالم النفس المساعد بالمستشفى والأستاذ المساعد في المدرسة الطبية بجامعة هارفارد: “في دراستنا، وجدنا أن لدى غاز الزينون القدرة على الحد من ذكريات الأحداث الأليمة”.

وأضاف ميلوني: “إنه تقدم مفاجئ ومثير في المعرفة كونه يملك الإمكانية ليكون علاجا جديدا للأفراد الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة”. ويُستخدم غاز الزينون في الوقت الراهن على الإنسان لأغراض التخدير والتصوير التشخيصي. وقام ميلوني وزملاؤه باختبار تركيز منخفض من الغاز على فئران مُرِّنت لتخاف من حالات بيئية محددة، ثم عُرِّضت هذه الفئران لنفس مُحرِّضات الخوف وذلك بالتزامن مع تعريضها للغاز.

وقال ميلوني: “وجدنا أن التعرض مرة واحدة للغاز، والذي يعرف عنه قدرته على منع مستقبلات “إن إم دي أيه”( NMDA) التي تشارك في تشكيل الذاكرة في الدماغ، قد خفضت بشكل كبير وباستمرار من استجابات الخوف لمدة تصل إلى أسبوعين”.

ويأمل الباحثون في أن يُستخدم غاز الزينون الطبي لعلاج أمراض مثل اضطراب ما بعد الصدمة ومن خلال وجود شخص يستذكر الذكريات الألمية مع التعرض للغاز.

وقال مارك جيه. كوفمان، مدير مختبر التصوير بالحركة لدى مستشفى ماكلين: “إن حقيقة تمكنا من منع الاستحضار من الذاكرة المؤلمة مع غاز الزينون هو تقنية واعدة جدا لأنه يستخدم حاليا مع البشر لأغراض أخرى، وبالتالي يمكن استخدامه في علاج اضطراب ما بعد الصدمة”.

ويرى الباحثون أنه لا يزال هناك المزيد من العمل والاختبارات التي يجب القيام بها لرؤية كيف يمكن أن يعمل مثل هذا العلاج على البشر، ولكن الأمل معقود على إمكانية استخدام الزينون في نهاية المطاف للحد من ذكريات الماضي، والكوابيس، والضائقات التي يمكن أن تصيب الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة.

24