التعزيزات الكردية في عفرين تزعج تركيا

تركيا تطلب من الولايات المتحدة منع نقل مقاتلين أكراد نحو منطقة عفرين وتقول أنها اتخذت الاحتياطات الازمة تجاه ذلك.
الخميس 2018/03/08
تركيا متخوفة من الهزيمة

اسطنبول - تواصل تركيا حملتها المسماة بغصن الزيتون مع تصاعد الانتقادات الدولية في وقت تتواصل فيه الاشتباكات على محاور عدة في عفرين.
وطلبت تركيا الاربعاء من الولايات المتحدة منع نقل مقاتلين اكراد مدعومين من واشنطن نحو منطقة عفرين في شمال غرب سوريا حيث تشن انقرة هجوما منذ اكثر من شهر.
وتاتي هذه التصريحات فيما ارسلت وحدات حماية الشعب الكردية في الايام الماضية تعزيزات الى منطقة عفرين للتصدي للعملية العسكرية التي تشنها تركيا.
وكانت واشنطن قد أقرت الاثنين بأن قسما من المقاتلين الأكراد الذين تدعمهم في شمال سوريا غادروا مواقعهم متجهين الى عفرين المجاورة لمؤازرة رفاقهم في صد الهجوم الذي تشنه تركيا على المنطقة ذات الغالبية الكردية، الامر الذي تسبب بـ"وقفة عملانية" في المعارك التي يخوضونها ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالن "نتوقع بالطبع من الولايات المتحدة ان تتدخل لمنع نقل قوات من وحدات حماية الشعب الكردية الخاضعة لامرتها، الى عفرين".
واضاف ان تركيا "اتخذت الاحتياطات اللازمة على الارض" لمواجهة مثل هذا النقل.
ووحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "ارهابية" تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، وهو تحالف لفصائل كردية وعربية يتلقى دعما من واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية اعلنت الثلاثاء نقل 1700 من مقاتليها من الجبهة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور (شرق) إلى عفرين.
والخلافات بين انقرة وواشنطن بخصوص وحدات حماية الشعب الكردية تلقي بثقلها منذ اكثر من سنة على العلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الاطلسي.
وشنّت تركيا وفصائل سورية موالية لها في 20 يناير هجوماً ضد منطقة عفرين، تمكنت خلاله من التقدم والسيطرة على كامل المنطقة الحدودية بين عفرين وتركيا، وباتت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان تسيطر على 40 في المئة من هذه المنطقة ذات الغالبية الكردية.
وواجهت العملية التركية العديد من التعقيدات في بدايتها نتيجة المقاومة الشرسة التي يبديها المقاتلون الأكراد فضلا عن ارتفاع الأصوات الدولية المنتقدة. واعتمدت أنقرة سياسة القضم المتدرج للتخفيف من سقوط ضحايا مدنيين قدر الإمكان خشية تصاعد الضغوط عليها.
وبعد تمكنها من طرده من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، تقاتل قوات سوريا الديموقراطية التنظيم المتطرف حالياً في آخر جيب يتواجد فيه في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.