التعصب القبلي يغرق دارفور في الدماء

الخميس 2013/08/08
مصادر سودانية تؤكد استخدام الأسلحة الثقيلة بين المتنازعين

الخرطوم - وقعت المعارك السبت بين قبيلتي رزيقات والمعالية قرب عديلة شرق دارفور.

وقال احد اعضاء قبيلة رزيقات بعد المعارك في المنطقة الواقعة شرق دارفور "واجهنا (قبيلة) المعالية (...) ودمرنا واحدة من قواعدهم وقتل سبعون منهم". واضاف "نحن خسرنا ثلاثين رجلا".

وقال الجانبان ان سيارات لاند كروزر استخدمت في المعارك في حين اتهمت قبيلة المعالية خصومها باستخدام "اسلحة ثقيلة".

واكد مصدر من قبيلة المعالية "نتوقع معارك جديدة اليوم"، متهما رزيقات "بمهاجمة" واحراق قرى. ولم يذكر حصيلة قتلى قبيلته لكنه قال ان افراد قبيلته قتلوا اربعين من خصومهم. واضاف ان "التوتر ما زال قائما والرجال من الجانبين متجمعون". وكان الاقتتال بين القبائل السبب الرئيسي للعنف في دارفور هذا العام حيث هجر 300 الف شخص خلال الاشهر الخمسة الاولى من السنة حسب ما ذكرت بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.

وكان شرق دارفور في منأى نسبيا من العنف القبلي الذي سجل خصوصا في شمال وغرب دارفور. والشهر الماضي في شمال دارفور ابرم فرع لقبيلة رزيقات اتفاق سلام لانهاء نزاع منفصل مع عرب من مجموعة بني حسين.

وقال عضو في البرلمان ان معاركهم ادت الى مقتل المئات خلال اسابيع.

وفي نزاع اخر، اعلنت قبيلتا المسيرية والسلام قبل اقل من اسبوعين انهما توصلتا الى وقف لاطلاق نار بعد معارك اسفرت عن سقوط اكثر من 200 قتيل.

وتعكس هذه المعارك تغير الدينامية في النزاع المستمر منذ عقد والذي لم تعد الحكومة فيه، بحسب مراقبين، تسيطر على القبائل العربية الحليفة لها سابقا المعروفة بالجنجويد.

ومع تغيير الاوضاع دعا مجلس الامن الدولي الشهر الماضي الى مراجعة مهمة بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.

وكان غير العرب في دارفور اطلقوا تمردا قبل 10 سنوات ضد ما اعتبروه هيمنة العرب على السلطة والثروات في السودان.

وردا على ذلك صدمت الحكومة المدعوعة بميليشيا الجنجويد العالم بارتكابها فظاعات بحقهم.

ورغم استمرار التمرد حذر محللون منذ العام 2010 على الاقل من ان العلاقات كانت متوترة بين الخرطوم والقبائل العربية التي سلحتها لمحاربة المتمردين.

وقال محللون ان النزاعات القبلية سببها خلافات بشأن الموارد بما في ذلك حول الارض والمياه والمعادن.

وافاد مصدر في قبيلة رزيقات ان اعمال العنف الاخيرة مرتبطة ايضا بخلاف حول ارض.

وكان هناك توتر بيت قبيلتي رزيقات والمعالية لايام. ودعا المجلسان القبليان الى تسوية سلمية للخلاف حول الارض حسب ما افاد المركز الاعلامي السوداني الاسبوع الماضي.

وحتى قبل اعمال العنف التي سجلت هذا العام اقام حوالى 1,4 مليون شخص في ملاجىء بسبب النزاع في دارفور.

وفي حين يزداد عدد النازحين قالت الامم المتحدة الثلاثاء الماضي ان عليها خفض مساعدتها الانسانية لان الحكومة لم تجدد تراخيص بعض العاملين الدوليين في الامم المتحدة في دارفور.

وقالت الامم المتحدة انه لم يتم التجديد تراخيص عشرين من العاملين الدوليين ال37 في المفوضية العليا للاجئين في دارفور، التي تؤمن الملجأ والمساعدات الاخرى.

ودانت فرنسا الطرد "غير المبرر" لهؤلاء العاملين العشرين من دارفور.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في دارفور.

كما يلاحق وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين من المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في المنطقة.

1