التعقيم المستمر يمنع انتقال بكتيريا اللحم النيء للجنين

الخميس 2016/03/10
الأطباء ينصحون الحوامل بعدم ملامسة القطط

ميونيخ - حذر أطباء أمراض النساء من ملامسة الحوامل للحوم النيئة والقطط وبينوا أن لذلك خطرا كبيرا على صحة الجنين ونموه الجسمي والعقلي. وأوصى طبيب أمراض النساء الألماني كريستيان ألبرينغ المرأة بعدم لمس اللحوم النيئة خلال الحمل، تجنبا للإصابة بما يعرف بـ“داء المقوسات”.

وأضاف ألبرينغ أن هذه العدوى قد تنتقل أيضا عبر القطط، ولا سيما فضلاتها. لذا ينبغي أن تعهد الحامل إلى شخص آخر بتنظيف مخلفات القطة، التي تربيها في المنزل. وإذا تعذر ذلك، فينبغي على الحامل حينئذ ارتداء قفاز مخصص للاستعمال لمرة واحدة فقط.

وحذر الطبيب الألماني من أن إصابة الحامل بداء المقوسات قد تتسبب في تعرض الجنين لتشوهات خطيرة. وتشبه أعراض داء المقوسات أعراض الإنفلونزا، ولكنها قد تستمر لعدة أسابيع أو حتى أشهر.

ويذكر أن داء المقوسات هو مرض يسببه طفيلي يسمى بالمقوسات القندية والتي تصيب الحيوانات المفترسة والأليفة وخاصة العصافير والدواجن والقطط والخراف والخنازير والأبقار. وتشكل القطط الأليفة مصدرا رئيسيا لانتقال الطفيلي من الحيوان إلى الإنسان وبقية الحيوانات الأخرى. ويعيش هذا الطفيلي داخل أمعاء القطط الدقيقة ويتكاثر جنسيا وبعد بضعة أيام من تكاثره يتحد، مكونا أكياسا طفيلية، قادرة على الحياة خارج جسم الحيوان لفترات طويلة قد تمتد لعدة شهور، مشكلة مصدر عدوى للحيوان والإنسان.

الجنين قد يصاب بداء المقوسات ولا يظهر عليه أيا من هذه الأعراض، حيث يكون الطفيلي كامنا إلى أن يدخل الطفل مرحلة المراهقة
وبعد أسبوعين من ابتلاع الكيس الطفيلي ينفجر داخل الأمعاء وينتشر في بقية أعضاء الجسم عن طريق الدورة الدموية. وبعدها تبدأ الأكياس في التمركز بالمخ والعيون والعضلات والقلب وقد يبقى داخل الجسم لفترات طويلة.

وتعدّ طرق العدوى بداء المقوسات، الأكثر شيوعا، وتتمثل في تناول اللحوم النيئة أو غير المطهية بشكل كاف أو لمس براز القطط أو تناول الحليب غير المعقم.

ويمكن تشخيص المرض عبر إجراء اختبار دم يظهر الإصابة به حتى بعد مرور يوم واحد عن التقاطه. ولا يظهر المرض أعراضا عند معظم المصابين. وتكون الأعراض حال حدوثها بسيطة وشبيهة بالإنفلونزا، والتي تشمل التهاب الحلق والإرهاق الشديد والحمى والصداع والآلام في العضلات.

ويمكن أن تستمر هذه الأعراض لعدة أسابيع، ثم تشفى ويبقى الطفيلي داخل الجسم، إلى أن يصبح نشيطا، مرة أخرى، وعندها تبدأ أعراض أكثر شدة، وهي زغللة في الرؤية وعدم التركيز ومشكلات في الجهاز التنفسي.

وقد يصاب الجنين بداء المقوسات ولا يظهر عليه أيا من هذه الأعراض، حيث يكون الطفيلي كامنا إلى أن يدخل الطفل مرحلة المراهقة، فيواجه، حينها، النقص في السمع أو الإعاقة الذهنية أو تأخرا في النمو العقلي.

17