التعليم العامل الأكثر تأثيرا في تنشئة الطفل

الثلاثاء 2015/04/28
الاستخدام المغلوط للتقنيات الحديثة من قبل الطلبة ساهم في تراجع القراءة

الشارقة - أجمع باحثون على ان التعليم يقوم بالدور الأكبر في تنشئة الطفل، وتعليمه وبناء شخصيته، وتزويده بالمعارف والعلوم الأساسية الواجب تعلمها، لتكون ركيزة أساسية يعتمد عليها الطفل مستقبلا، في استكمال طريقه التعليمي واختيار التخصص الذي يتوافق مع قدراته وطموحه ومكونه الشخصي.

وأكد مشاركون في ندوة "التعليم العامل الأكثر تأثيرا في تنشئة الطفل"، التي عقدت في ملتقى الكتاب، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في نسخته السابعة على أهمية التعليم للأطفال، وبكونه حق أساسي لهم.

وقالت الدكتورة فاطمة الصايغ، في ندوة "التعليم العامل الأكثر تأثيرا في تنشئة الطفل": هناك نوع من العزوف عن القراءة بين الشباب ليس في الإمارات فقط، بل في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يستوجب ضرورة التفكير والبحث في كيفية تشجيع الشباب على القراءة، وقبل ذلك الوقوف على أسباب ذلك العزوف. مشيرة إلى أنها أجرت بحثا علميا حول هذا الأمر، وتوصلت خلال بحثها إلى وجود 3 أسباب أو مؤثرات مسؤولة عن ذلك العزوف، مع الإشارة إلى وجود أسباب أخرى، وهذه الأسباب هي:

ثنائية اللغة في الجامعات العاملة في الإمارات، بمعنى وجود لغة أخرى، مشيرة إلى أن نحو 70 بالمئة من المساقات والمواد الجامعية المقررة يتم تدريسها باللغة العربية، ونظرا لضعف الطلبة باللغة الإنكليزية، تتحول المحاضرة إلى تعليم الطلبة للغة الإنكليزية وليس الحصول على المعرفة، فمثل هذه الثنائية في اللغة إن لم نحسن استغلالها وتوظيفها، فإنها تتحول إلى عائق خطر أمام الأجيال الجديدة، وبالتالي أمام القراءة عموما.

وتابعت: والسبب الثاني هو طرق التقييم في الجامعات، خصوصا الامتحانات، حيث تأتي غالبيتها على شكل اختيار من متعدد، أو صح أم خطأ، بمعنى أنها تفتقد تماما للأسئلة التي تحفز التفكير والقراءة والبحث والتحليل والتعبير عن الرأي، ما يؤدي إلى ضآلة في اللغة والمعرفة لدى الطالب.

النص المكتوب والمقدم للطفل يلعب دورا في تشكيل شخصيته وخيارته المستقبلية في التخصصات العلمية أو الأدبية

وأضافت: أما السبب الثالث فهو الاستخدام المغلوط وغير السليم للتقنيات الحديثة من قبل الطلبة، الأمر الذي يستوجب توظيف تلك التقنيات بشكل يترك أثرا عمليا وإيجابيا على الطالب، فمثل هذا الاستخدام ساهم في تراجع القراءة لدرجة أنه أصبح من الصعب عليه إتقان القراءة.

وبدوره، تحدث محمد جمال عمرو، عن كون التعليم حق أساسي من حقوق الطفل ضمنته كافة المواثيق والاتفاقات الدولية للطفل، لافتا إلى أن شخصية الطفل تتشكل بداية في مرحلة التعليم الأساسي. وعرض عمرو لتاريخ التعليم في العالم العربي منذ القدم ومحطات أخرى في تاريخ التعليم في الغرب، وكلها تؤكد على أهمية وضرورة تعليم الأطفال.

وأشار إلى أن النص المكتوب والمقدم للطفل يلعب دورا في تشكيل شخصية الطفل وخيارته المستقبلية في التخصصات العلمية أو الأدبية، كما عرض تجربته الشخصية، حيث درس في الجامعة تخصصا علميا هو الهندسة المعمارية، وبعد ذلك اتجه نحو رغبته الحقيقة وهي الأدب والشعر والقصة.

ومن جانبها، تحدثت روز مونتغمري، عن النظام التعليمي الرسمي في كل من الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، وعرضت مقارنة سريعة بينهما، فالنظام الألماني يتميز بصرامة واضحة لا مساحة فيها للمرح والتسلية واللعب والترفيه، في حين يسمح النظام التعليمي الأميركي بتوفير مساحة واسعة لتلك المستويات والأبعاد في العملية التعليمية للأطفال، وهو ما ينعكس إيجابا على الطفل.

ولفتت إلى أن القراءة والتعليم في ألمانيا واجبان إلزاميان، وليسا للمتعة والترفيه. مشيرة إلى أن الطفل أينما وجد يريد أن يتعلم ويقرأ ويتحرك ويلهو ويتسلى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القراءة هي الأساس.

21