التعليم قضية أمنية وإصلاحاته تبقى هشة ومناسباتية

الثلاثاء 2013/12/31
ندوة الشهر بالمركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية

الرباط - اعتبر عبدالإله مصدق، المفتش العام السابق لوزارة التربية الوطنية، أن إصلاح التعليم في المغرب حكمته تاريخيا ثوابت الاستمرارية بل “حتى المحاولات التجديدية خضعت للاستمرارية والمحافظة والروتينية”.

وقال مصدق الذي كان يتحدث في ندوة الشهر التي نظمها المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية بالرباط إن "الثابتين اللذين حكما محاولات الإصلاح هما التوافق الهش والاستعجالية، متسائلا كيف يمكن اجتماع الاستعجالية مع منظومة التربية والتكوين التي تحتاج إلى طول النفس". وأضاف أن التوافقات التي حكمت إصلاح التعليم في المغرب ظلت هشة وظرفية وطغت عليها المناسباتية.

وفي السياق ذاته تساءل السوسيولوجي منصف عبدالحق، في ذات الندوة عن مدى انعكاس المشروع المجتمعي على المدرسة. وقال “إذا كان المغرب قد اختار الهوية المتعددة والديمقراطية فإن المدرسة لا تزال موجهة بخريطة معرفية تعود إلى القرن التاسع عشر يتم فيها التقسيم الكلاسيكي بين المواد والشعب”، وخلص المتدخل إلى وجود خلل هيكلي في الهندسة المعرفية للمدرسة المغربية.

ولم يخف ذات المتدخل الإشارة إلى ضرورة الابتعاد عن خطاب الأزمة، خاصة وأن المغرب قد دخل عصر المساءلة المؤسساتية لتفادي المقاربات الانطباعية وهو ما يعتبر نقطة ايجابية، بالإضافة إلى وجود إرادة سياسية للجميع للتغيير.

واعتبر من جهة أخرى، أن قضية التربية والتكوين هي قضية أمن بلد، لذلك فإن عدم تأمين المواطن إنذار بخسارة كل القدرات التنافسية.

وتعرض من جهة أخرى إلى اكساب المتخصص في سوسيولوجيا الإدماج المهني إلى إشكاليات التكوين المهني وتحديات الاستجابة إلى الحاجات السوسيو اقتصادية للمجتمع.

واعتبر في هذا السياق أن التكوين المهني عرف في السنوات الأخيرة، تطورات هامة غير أن توافق التكوين مع المتطلبات السوسيو اقتصادية للسوق المغربي لا زال يشكل تحديا أساسيا. كما أن التكوين لم يستطع في نظر المتدخل مواكبة الديناميكية الاقتصادية المسجلة في عدد من المجالات من قبيل السياحة، ومخطط المغرب الأخضر وغيرها. يذكر أن المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية دأب منذ تأسيسه على تنظيم ندوة شهرية حيث تمكن المركز في غضون السنة الأولى من تأسيسه من تنشيط الحركية الثقافية المغربية، من خلال احتضانه عددا من المحاضرات والندوات المحلية والدولية، كان أبرزها سلسلة آفاق الدولة المدنية بالعالم العربي في أربع نسخ، بالإضافة إلى استضافة عدد من وجوه المشهد الثقافي العربي من تونس والجزائر وسوريا وفلسطين والعراق وغيرها.

17