التعنت الإسرائيلي يوصل مفاوضات السلام إلى طريق مسدود

الأربعاء 2013/11/06
إسرائيل: الاستيطان خط أحمر

القدس المحتلة- بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء في القدس المحتلة جولة محادثات جديدة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في محاولة لإنقاذ محادثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب مسؤولين رسميين.

وبدأ لقاء نتانياهو-كيري في فندق في القدس المحتلة، من المقرر أن يتجه بعدها وزير الخارجية الأميركي ظهرا إلى بيت لحم في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات السلام المباشرة في أواخر تموز الماضي عقب ضغوط كبيرة من واشنطن، بعد تعثرها لثلاثة أعوام.

وأكد الفلسطينيون أمس الثلاثاء رفضهم مواصلة المفاوضات بينما تواصل إسرائيل البناء الاستيطاني.

وقبيل زيارة كيري، طرحت إسرائيل عطاءات لبناء 1859 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "الجانب الإسرائيلي مصر على استمرار الاستيطان ونحن لا نستطيع الاستمرار في المفاوضات في ظل هذه الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة".

وأضاف المسؤول أن جلسة المفاوضات التي عقدت أمس الثلاثاء في القدس المحتلة "انفجرت بسبب التعنت الإسرائيلي".

وعقدت حتى الآن حوالى 20 جلسة تفاوضية في غضون الأشهر الثلاثة هذه، وفي حال لم يتدخل الوسيط الأميركي بثقله فإن المفاوضات آيلة إلى الفشل كما حذر مسؤولون فلسطينيون ووسائل اعلام إسرائيلية.

وحدد المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون لأنفسهم هدفا يقضي بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي خلال تسعة أشهر.

وكان كيري أعلن في القاهرة الأحد قبل صدور الاعلان الإسرائيلي ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، أنه لا يزال "متفائلا" بتوصل المفاوضات إلى النتيجة، مشيرا إلى أنه يأمل في تحقيق تقدم "خلال الشهور المقبلة".

ومن ناحيته، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زئيف الكين الأربعاء للإذاعة العامة إن الفلسطينيين "يبحثون عن سبب للهرب من طاولة المفاوضات"، مشيرا بأن "البناء في المستوطنات يجب ألا يمنع استمرار المفاوضات".

وردا على سؤال حول الانتقادات الأميركية ضد الاستيطان، أكد الكين أن هنالك "خلافا معروفا" مع واشنطن في هذا الملف.

وأضاف: "لكن الأميركيين لم يفاجئوا، فالبناء (الاستيطاني) هو مسألة استراتيجية لحدودنا وأمننا وعاصمتنا".

ورأى الكين أن "المشكلة الرئيسية ليست البناء (الاستيطاني) ولكنها رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

وكان قد أعلن مسؤولان فلسطينيان أن لقاء أمس الثلاثاء الذي جمع الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي اتسم بالتوتر الشديد أدت إلى "انفجار الجلسة" و"وضع المفاوضات في أزمة حقيقية" بسبب الخلاف بين الطرفين حول ملف الاستيطان الإسرائيلي.

وقال مسؤول فلسطيني طالبا عدم ذكر اسمه "عقدت الليلة جلسة مفاوضات فلسطينية-اسرائيلية بوجود الطرف الاميركي لكن الجلسة كانت متوترة جدا وانفجرت الجلسة بسبب التعنت الاسرائيلي".

وأضاف أن "المفاوضات تمر منذ فترة بأزمة عميقة لكن التوتر في جلسة الليلة اشتد بشكل كبير أدى لإنفجارها لأن الوفد الإسرائيلي مصر على استمرار الاستيطان".

1