التعنت الإيراني في تخصيب اليورانيوم يجهض الجولة النووية الخامسة

السبت 2014/06/21
ظريف وآشتون في مفترق طرق قبل موعد إعلان الاتفاق النووي النهائي

فيينا- توجت الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة السداسية بالفشل بعد تمسك كلا الطرفين بموقفهما، على الرغم من البدء في كتابة بنود الاتفاق النهائي بالأحرف الأولى بينهما ليفتح الطريق أمام جولة سادسة بداية الشهر المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة في عملية المفاوضات الغربية الإيرانية، الجمعة، أن الوفد الإيراني المفاوض طالب في المراحل النهائية لصياغة الاتفاق النووي بأن تمتلك إيران 150 ألف جهاز طرد مركزي.

وأوضحت المصادر نفسها في اختتام جولة المفاوضات الخامسة في العاصمة النمساوية فيينا بأن إيران متمسكة بالحفاظ على كل الأجهزة الموجودة لديها وأغلبها تتركز في مفاعل بوشهر النووي.

وبحسب متابعين تكمن المشكلة الأساسیة في مسألة تخصیب الیورانیوم إذ تطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بتقلیل نسبة التخصیب فیما تشدد طهران علی أن الهدف من تخصیب الیورانیوم لیس إنتاج أسلحة نوویة وتصر علی هذا الموقف.

وطالبت إیران بالحفاظ علی حوالی 20 ألفا من أجهزة الطرد المرکزی في الوقت الحاضر وترغب في الوصول بهذا العدد إلی 150 ألف جهاز أو تبدیلها إلی أجهزة أكثر تطورا ولكن بنفس الکمیة من الإنتاج.

كما أضافوا أن هذه الجولة لم تأت بجديد ولم تحرز أي تقدم يذكر رغم البدء في كتابة مسودة الاتفاق النهائي بين محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران وكاثرين أشتون منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

وجاءت في نص المسودة بنود تتعلق بالتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومراحل ومستوى التفتيش الدولي في المنشآت النووية الإيرانية، أما البنود الخلافية بين طرفي التفاوض فتمثلت بالأساس في أجهزة الطرد المركزي ورفع الحظر.

واستؤنفت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، الاثنين الماضي، حيث لوحظ مدى الخلافات بين الجانبين وذلك قبل شهر على المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال الناطق باسم آشتون التي تفاوض إيران باسم القوى الكبرى “أتوقع أن نحتاج إلى الكثير من المفاوضات في يوليو”.

من جانب آخر، أقر دبلوماسي إيراني بأن التقدم في صياغة الاتفاق محدود، حسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.

وقال مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، إن “الجولة الخامسة من المفاوضات النووية لم تشهد أي تغير استثنائي”.

عباس عراقجي: الجولة الخامسة من المفاوضات النووية لم تشهد أي تغير استثنائي

ومع أن تمديد المهلة إلى ستة أشهر إضافية ممكن في ظل عدم التقارب في المواقف، إلا أنه ليس مطروحا رسميا في الوقت الحالي.

ويقر الجانبان بأن التوصل إلى اتفاق بحلول المهلة يحتم تسريع وتيرة المشاورات التي يمكن أن تصبح يومية بشكل أو بآخر.

إلى ذلك، قال مسؤول صيني كبير شارك في المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران إن المحادثات بشأن برنامج طهران النووي ستستأنف في 2 يوليو المقبل.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي سيعقد في 20 يوليو سيعقد على مستوى سياسي وليس على مستوى فني.

وقال وانغ تشون للصحفيين “ستبدأ الجولة القادمة اعتبارا من 2 يوليو ولقد اتفقنا على نص لإطار عمل مشترك من أجل اتفاق نهائي هذا هو التقدم الذي أحرزناه”، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

ويرى مراقبون أن فشل المفاوضات مرده الصعوبات التي تواجه الطرفين نتيجة الضغوط لتحقيق انفراجة في هذا الملف الشائك وهي ذات الصعوبات التي رافقت المفاوضات منذ عشر سنوات حيث عرضت إيران، حينها، أن يكون لديها 3 آلاف جهاز طرد مركزي والغربيون رفضوا.

وأضافوا أن الوقت أصبح ينفد بسرعة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين واحتمال إطالة أمد المفاوضات لستة أشهر أخرى وارد بشكل لافت.

ويأتي اختتام هذه الجولة النووية المعقدة مع الكشف عن تقرير تحدث عن تورط عسكري إيراني في تصميم قنبلة نووية حيث تضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية علامات استفهام حوله.

كما يتهمه المعارضون الإيرانيون في الخارج على أنه الرأس المدبر للجهود السرية لتلك الأنشطة النووية التي وصفوها بالسرية.

ويرى مسؤولون وخبراء غربيون أن فخري زاده هذه الشخصية العسكرية التي تعيش في الظل لعبت دورا محوريا في جهود يعتقد بأن إيران قامت بها في الماضي لتطوير وسائل تجميع رأس نووي خلف واجهة برنامج مدني معلن لتخصيب اليورانيوم.

يذكر في هذا الشأن أن الجولة الحاسمة لإعلان الاتفاق النهائي المنتظر بين إيران والقوى العظمى ستكون في العشرين من الشهر القادم.

5