التغذية السليمة والنظافة يقيان الطفل من التقلبات المناخية

الخميس 2015/04/09
أكثر المتضررين من التقلبات المناخية هم الأطفال

رغم أن فصل الربيع يعد من الفصول المحببة لكثير من المصريين، لما يحمله من بهجة، وجو معتدل يأتي بعد شتاء قارس، إلا أنه يعد لدى البعض كالكابوس، لا سيما هؤلاء الذين يعانون من حساسية الصدر أو الأمراض الموسمية، والتي تؤثر على الوضع الصحي للكثير من المرضى.

ويعد فصل الربيع من أكثر فصول العام غير المستقرة، والتي تشهد هبوب الهواء الحار من المناطق القريبة من خط الاستواء بالتزامن مع استمرار هبوب الهواء البارد القادم من المناطق القطبية، والذي يتسبب في الأحوال الجوية غير المستقرة في أجزاء واسعة من العالم، والتي يخف تأثيرها مع الاقتراب من خط الاستواء، ما يتسبب في العديد من الأمراض، لا سيما لدى الأطفال.

ويعد مرض الأنفلونزا من أكثر الأمراض الموسمية انتشارا، حيث تصيب كثير من الأفراد، وتتسبب في انسداد الجيوب الأنفية، وارتفاع درجة الحرارة، فضلا عن حساسية العين والتهاب القرنية، إلى جانب أمراض أخرى مثل حساسية العين والفم والحلق والصدر، وبعض الأمراض الفيروسية الأخرى مثل الغدة النكافية والحصبة.

وبحسب الدراسات الصادرة من منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر المتضررين من التقلبات المناخية هم الأطفال، لا سيما أن المناعة لديهم تكون ضعيفة، وهو ما يقلل من قدرتهم على تحمل تأثير البكتيريا والتغيرات المناخية، فضلا عن التوصية بضرورة تطعيمهم في تلك الفترة تحسبا للإصابة بالأمراض الموسمية، والتي بدورها يمكن أن تسبب مخاطر عديدة مع تطورها.

من جانبه قال رئيس قسم الصدر بجامعة الزقازيق الدكتور محمود السعداوي، إن هناك مسببات لإصابة الأطفال بنزلات البرد نظرا للتغيرات المناخية، أهمها تعرض الطفل للهواء البارد بعد حمام دافئ، فضلا عن التعرض للهواء الملوث والأدخنة والعوادم، خاصة إذا كان الطفل يعاني من حساسية صدرية.

وأضاف قائلا “المتابعة الدورية لصحة الطفل مع طبيب مختص يقيه من أمراض موسمية عدة، فضلا عن ضرورة اتباع العلاج السليم الذي يشير إليه الطبيب”، مشددا على خطورة تعاطي الأدوية المسكنة فقط دون التوجه للطبيب، حيث أنه يعد علاجا عرضيا.

ونوه السعداوي إلى أن العناية بالطفل خاصة في السن بين 3 و10 سنوات يجب أن تعتمد على مبدأ الوقاية، من خلال التغذية السليمة ومد الطفل بالفيتامينات المطلوبة وأهمها فيتامين سي وبي ودي، لمراعاة التمثيل الغذائي المناسب للطفل، فضلا عن النظافة المستمرة التي تقي الطفل البكتيريا الملوثة والمنتشرة في الجو خلال الفترات الموسمية، مؤكدا على ضرورة عدم الخروج والتعرض للهواء خلال فصل الربيع، تحسبا للملوثات والأتربة والبكتريا المنتشرة في الهواء.

ويحذر الخبراء من الإفراط في النظافة لأن تعريض الطفل للبكتيريا يقوي جهاز المناعة ويدربه على التصدي للأمراض.

17