التغذية المبنية على مواد عشبية طبيعية تقاوم قرحة المعدة

الخميس 2014/08/28
الآلام المبرحة التي توقظ من النوم أبرز أعراض قرحة المعدة

القاهرة - غالبا ما تعود أسباب معظم أمراض المعدة والأمعاء إلى وجود مشكلة في الجهاز الهضمي، وتحدث قرحة المعدة لدى الرجال ثلاثة أمثال ما تحدث لدى النساء، والأشخاص فوق سن الأربعين أكثر عرضة لقرحة المعدة، فهي تسبب التهابات الأنسجة وزيادة الإفرازات الحمضية، حيث تؤدي إلى اختلال في معادلة الحمض داخل المعدة لنقص بعض أنواع الإنزيمات، كما أن شرب القهوة والشاي والمشروبات الغازية بكميات كبيرة والتدخين عوامل تؤدي إلى ارتجاع الحمض الموجود في المعدة، وبالتالي الشعور بآلام حادة عند الاستلقاء على الظهر.

مرض قرحة المعدة من الأمراض التي زاد انتشارها في السنوات الأخيرة، ويرتبط ذلك بنمط الحياة غير الصحي وارتفاع عدد المدخنين، إلى جانب عوامل التوتر والضغط النفسي التي باتت من سمات الحياة العصرية.

ويقول د.سيد علي أستاذ التغذية بجامعة القاهرة: "إن القُرحة تحدث عندما لا تستطيع بطانة المعدة توفير حماية ضد الأحماض، وعن أسبابها يوضح أن الضغوط وزيادة التوتر تؤدي إلى إنتاج حامض المعدة، لذلك نجد بعض الأشخاص يصابون بنوبات ألم شديدة في المعدة"، ويؤكد أن بعض المكملات الغذائية والأدوية أو الاستخدام المفرط للأسبرين والأدوية المضادة دون استشارة الطبيب تؤدي إلى تآكل الأغشية المخاطية في المعدة، وبالتالي إمكانية الإصابة بالقُرحة وصعوبة التئامها.

وعن دور التغذية في المساعدة على علاج القُرح، يوضح أن بعض الأعشاب مثل الصبار يساعد على تخفيف الألم وإسراع عملية التئام القُرح، كما يؤدي تناول مشروب العرقسوس مرتين أو ثلاث مرات يوميا بين الوجبات إلى التئام قرح المعدة والاثني عشر، بالإضافة إلى وجود أعشاب مثل البابونج والنعناع التي تعتبر من الأعشاب المهدئة للمعدة. ومن جانبها توضح د. نهلة زيدان أستاذة التغذية بجامعة كفر الشيخ، أن مريض القُرحة عليه عدم تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل، لأنها تحفز إفراز الحمض أثناء النوم، وتشدد على ضرورة تناول كميات وفيرة من الخضروات والفواكه الطازجة التي تحتوي على فيتامين "k" الذي يساعد على التئام القُرح، وأيضاً تناول عصير الكرنب يوميا.

البكتيريا الحلزونية البوابية تسبب العديد من القرح الهضمية، وهذه البكتيريا تتسبب في تهييج وانهيار بطانة الغشاء المخاطي للمعدة

وفي حال حدوث نوبات بسبب قرحة المعدة توصي زيدان بضرورة تناول بعض الأطعمة والفواكة مثل الأفوكادو، الموز، البطاطس، الجزر والبروكلي المطبوخ، كما أن تناول الشعير والقمح بمثابة علاج فعّال ضد القُرحة لاحتوائهما على الكلورفيل، وتشدد على ضرورة تناول الشخص المصاب بالقُرحة وجبات صغيرة متكررة، تتضمن الأرز الأبيض والذرة والزبادي واللبن الرائب، نظرا إلى أن الأطعمة الدسمة تظل في المعدة لفترة طويلة ويصعب هضمها بسهولة، مما يؤدي إلى زيادة اضطرابات المعدة.

ويؤكد د. عادل محمود أستاذ أمراض الباطنة والروماتيزم والمناعة بمستشفى عين شمس، أن قرحة المعدة أو القرحة الهضمية تأتي بسبب وجود آفة أو بكتيريا في بطانة المعدة، ومن الأسباب الأكثر شيوعا لهذا المرض، تناول الأدوية المضادة للالتهابات دون استشارة الطبيب، والتدخين، وتعاطي الكحول، وسوء التغذية، أما عن أعراض قرحة المعدة فهي الشعور بألم أسفل عظمة الصدر، أو وجود حرقة بعد أو بين تناول الوجبات، وعادة ما يخلص ذلك عن طريق شرب الحليب أو تناول مضادات الحموضة.

ويشير الدكتور عادل إلى وجود بعض الأعشاب التي قد تخفف الأعراض أو تساعد على الشفاء، لكنها ليست بديلة للتشخيص والعلاج من قبل أخصائي الرعاية الصحية، ومن أبرز هذه الأعشاب الثوم والتوت البري والعرقسوس، وهذه الأعشاب تساهم في علاج قرح المعدة لاحتوائها على مضادات حيوية ضد إنزيمات وأحماض المعدة.

أعراض قرحة المعدة هي الشعور بألم أسفل عظمة الصدر، أو وجود حرقة بعد أو بين تناول الوجبات

ويشير د. سعيد شلبي أستاذ الباطنة بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، إلى أن البكتيريا الحلزونية البوابية تسبب العديد من القُرح الهضمية، وهذه البكتيريا تتسبب في تهييج وانهيار بطانة الغشاء المخاطي للمعدة، وبالتالي لابد من علاج الأسباب وراء ظهور هذه البكتيريا، ويوضح أن بعض الأعشاب تمنع نمو هذه البكتيريا، كما أن بعض الأطعمة أو الفاكهة مثل الخوخ، والتوت، والبقدونس والبصل تعتبر مصادر جيدة لمقاومة وقتل البكتيريا المسببة لقُرح المعدة، ويؤكد أن الانخراط في أي تقنية طبية متكاملة، بما في ذلك استخدام العلاجات الطبيعية أو العشبية، يجب أن يكون فيه مراعاة لهذه التركيبات ولتفاعلها مع العلاج، لأن استخدام مثل هذه العلاجات مع وصفة طبية أو دونها يمكن أن يسبب ردود فعل سلبية حادة.

وقد أثبتت دراسات علمية حول المرض فاعلية عديد المواد الطبيعية العشبية في المساعدة على الشفاء من قرحة المعدة والتخفيف من آلامها المبرحة، وآخرها بحث أكد أن مخدر الحشيش مفيد في علاج هذا المرض، ذلك أنه قادر على إفراز الحامض المعدي، ويحافظ على سلامة الغشاء المخاطي المبطن لجدار المعدة، وقد أثبتت التجارب على الحيوانات فاعليته في علاج قرحة الاثني عشر والقرحة المتأتية من الاستعمال المفرط لعقار الأسبرين.

17