التغطية الصحافية لقضايا الوباء غير منصفة للمرأة

وجهات نظر المرأة الصحفية مهمشة بشكل كبير في الأخبار المرتبطة بجائحة كوفيد – 19.
الثلاثاء 2020/11/24
النساء لا تحظى بتغطية منصفة

لندن -  لا تحظى المرأة بتمثيل كاف في الأخبار، سواء كصحافيات مراسلات أو كمواضيع متخصصة بالنساء في التقارير، في وقت يواجهن تحديات كبيرة خلال الأزمة الصحية الطارئة عالميًا.

وكشف بحث جديد أنّ تغطية القضايا المرتبطة بكوفيد – 19 ناقصة في ما يخص النساء وتمثيلهنّ، بحسب لوبا كاسوفا الكاتبة والصحافية المتخصصة بقضايا الجندر التي قامت بدراسة عنوانها “وجهات النظر الناقصة للمرأة في أخبار كوفيد – 19” مع فريقها البحثي في مركز “أكاس” في لندن، ونشرت شبكة الصحافيين الدوليين تقريرا عنها.

ورأت كاسوفا أن أبرز الآثار والنتائج السلبية التي ظهرت في الدراسة هي أنّ وجهات نظر المرأة مهمشة بشكل كبير في الأخبار المرتبطة بجائحة كوفيد – 19.

واعتبرت كاسوفا أنّ “عدم فهم كيفية تغطية جائحة كوفيد – 19، وهي أكبر حدث عالمي مرّ خلال حياتنا، هو بالفعل فرصة ضائعة”، موضحةً أنّ “النساء يواجهن تحديات كبيرة وفريدة مرتبطة بالجائحة”.

ووفقًا للباحثين، ففي وقت تبيّن أنّ الرجال أكثر عرضة من النساء للوفاة جراء الإصابة بكوفيد – 19، فإن النساء معرّضات أكثر للإصابة بالفايروس في بعض الدول، وقد يعود السبب في كثرة تسجيل إصابات بين النساء إلى أنّهن يعملن في وظائف ومهن تزيد فيها نسب الإصابة بكورونا. 

لوبا كاسوفا: عدم فهم كيفية تغطية جائحة كوفيد – 19، وهي أكبر حدث عالمي مرّ خلال حياتنا، هو بالفعل فرصة ضائعة

وأشار البحث إلى أن النساء يشكلن أكثر من 60 في المئة من كل ما يلي حول العالم: العاملون في مجال العناية الشخصية، والعاملون الصحيون، مساعدو إعداد الطعام. كما أنّ أعدادًا كبيرة منهنّ ربات منازل وبالتالي يتحملن مسؤولية رعاية المرضى.

في المقابل، لا تحظى النساء بتغطية منصفة تمثل الواقع وأوضاعها. ورأت كاسوفا أن “الانحياز للوضع القائم يزيد في أوقات الأزمات، ما يحدّ من قدرة الصحافيين على العثور على مصادر جديدة، فيعتمدون حينها على المصادر القديمة والتي تكون من الرجال غالبا”.

وأشارت إلى أنّه “على المستوى السياسي يزيد عمل الرجال وتولّي المسؤوليات، كذلك الأمر على المستوى العلمي، وكل ذلك ينعكس على إنتاج الأخبار”.

وأظهر البحث أنّه حتى عندما تمّ تضمين آراء النساء وكلامهنّ في أعمال صحافية، فغالبًا ما كُنّ يُسألن عن آراء شخصية ذاتية أكثر من التحدث إلى خبيرات لعرض آرائهنّ، فيما كان الرجال يشاركون كخبراء ومعلقين أكثر من النساء بأربعة أضعاف في الدول التي شملتها الدراسة: الهند وكينيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة.

واللافت هو أنّ تمثيل المرأة لا يزال ناقصًا في الأعمال الصحافية، إذ وجد الباحثون أنّه خلال فترة إعداد البحث، شاركت النساء في التقارير على أنهن أبطال، أي كأفراد رئيسيين في القصص أو تم الإستعانة بتعليقاتهن أو الحديث عن أفعالهن، في ما لا يزيد عن 30 في المئة من القصص الإخبارية في الدول الست، وقد انخفض هذا الرقم إلى أقل من هذه النسبة في التقارير المرتبطة بالوباء.

 
18