التغيرات المزاجية تؤثر على أعراض سن اليأس

الاثنين 2014/03/31
راندا: المرأة في "سن اليأس" ما تزال قادرة على الاستمتاع بحياتها

أبوظبي- توصلت أول دراسة عالمية عن أعراض انقطاع الطمث والتعرق الليلي والهبّات الحرارية للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى استنتاج مفاده أن التسمية بـ"سن اليأس"، يُشيع اليأس في نفوس النساء ويشعرهن بالاكتئاب. كما أشارت إلى أنّ أسبابا أخرى مثل الخلافات العائلية أو الانقطاع عن العمل لها نفس النتائج.

وكما أن السمنة المفرطة تزيد من معدل تلك اللفحات وتؤثر بدورها على فسيولوجية النوم، التي تصل بهن إلى اللجوء للطبيب بحثا عن علاج لتلك الهبّات والتعرق الليلي الذي يصل إلى مرحلة الإزعاج الشديد، بالإضافة إلى عدم وجود عيادات متخصصة للتوعية والدعم النفسي والصحي للمرأة التي تمر بتلك المرحلة، والتي يصعب معها تحديد التخصص الطبي الذي تلجأ إليه.

هذه الدراسة كانت من إعداد الأستاذة راندا مصطفى، أستاذ وظائف الأعضاء الإكلينيكية ورئيس قسم العلوم الطبية الأساسية بكلية الطب بجامعة الشارقة ورئيس جمعية سن الأمل فرع جمعية الإمارات الطبية، بالاشترك مع البروفيسور دافيد ستيورد رئيس الجمعية العالمية لانقطاع الطمث بالمملكه المتحدة.

اشتمل البحث على عينة قوامها 372 سيدة إماراتية من مختلف إمارات الدولة، على مدى العامين الماضيين، حيث تم الاطّلاع عن طريق استبيان ولقاءات (أُجريت وجها لوجه)، عن تأثير التغير المناخي والسمنة والحالة النفسية والمزاجية وممارسة الرياضة، وغيرها من العوامل المؤثرة على معدل حدوث اللفحات الحرارية والتعرق الليلي ومدى تأثيرها على حياة المرأة.

وذكرت الأستاذة راندا مصطفى أنّ "سن الأمل" كما نفضل تسميته بدلا عن "سن اليأس"، بتشجيع من جمعية سن الأمل الإماراتية، هو السن الذي تتوقف فيه الدورة الشهرية في حياة المرأة، ويحدث هذا التغير نتيجة توقف المبيضان عن إنتاج الهرمونات الأنثوية (الاستروجين و البروجسترون) مع تقدم المرأة في السن، وبذلك تفقد قدرتها على الإنجاب.

وأضافت: ولعل تسمية هذه المرحلة العمرية بـ"سن اليأس"، ناتج عن كون المرأة تكون خلالها يائسة من الإنجاب لكنها ماتزال قادرة على الاستمتاع بحياتها الجنسية أو الإجتماعية.

وأشارت إلى أنّ مرحلة “سن الأمل” ليست حالة مرضية حتى تخاف منها بعض النساء، بل هي مرحلة انتقالية طبيعية بيولوجية، مثلها مثل البلوغ، والمراهقة، والحمل، والولادة، فاليأس في الإنجاب واقع وحقيقة بيولوجية، يجب أن نتعامل معها ونتفهمها في حدودها، ليس أكثر ولا أقل.

21