التغييرات في المزاح والضحك من العلامات المبكرة على الخرف

اكتشف باحثون في جامعة لندن اختلافات في تعقيد الكوميديا، حيث أن المقارنة بين الفكاهي جيم كاري الذي يعتمد في أعماله على الكوميديا الجسدية والكوميدي جورج كارلن الذي يعتمد على النص واللغة، تشير إلى اختلاف في مدى تقبلهما بين أولئك المصابين بالزهايمر والآخرين المصابين بالخرف الجبهي الصدغي.
الأحد 2015/11/15
المصابون بالزهايمر يضحكون في أوقات غير مناسبة

لندن - ذكر تقرير لوكالة “يو. بي. إيه” للأنباء أن باحثين في جامعة لندن توصلوا إلى أن الأمراض المرتبطة بالخرف لها علاقة مباشرة بنوعية المزاح الذي يستخدمه الإنسان. وكشفت الدراسة أن أيّ تغيير يحصل في ما يجده الإنسان مضحكا قد يشير إلى أنواع معينة من الخرف.

ولا شك أن مرض الزهايمر هو الأكثر شهرة بين الأمراض التي لها علاقة بالخرف، حيث أنه يتجلى من خلال تغيرات سلوكية ومشاكل في الذاكرة. فالمرضى الذين يعانون من مرض الزهايمر، من المعروف عنهم أن سلوكهم يشهد تحوّلات فيما يتعلق بالضحك، على غرار معظم الأمراض التي تتسبب في الخرف.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمّ الاعتماد فيها على طرق مختلفة في التشخيص، ولكن ينبغي أن "تقرع أجراس الإنذار" بين الأسر والأطباء الذين يشاهدون تغييرات مماثلة على الأشخاص.

وفي بيان صحفي، أفادت الدكتورة كاميليا كلارك، وهي باحثة في جامعة لندن "روح الدعابة معروفة بالنسبة إلينا، ونحن نستخدمها لإقامة علاقات مع الناس من حولنا، التغييرات التي تطرأ على ما من شأنه أن يجعلنا نضحك قد تتجلى في اختيار برنامج تلفزيوني مفضل جديد".

وأضافت "الفوارق الدقيقة بخصوص ما قد يجده المرء مضحكا يمكن أن تساعد في التفريق بين الأمراض المختلفة التي قد تسبّب الخرف، المزحة يمكن أن تكون وسيلة غاية في الحساسية إذا ما تعلق الأمر بالكشف عن إصابة شخص ما بالخرف، لأنه على علاقة بوظائف الدماغ، من ذلك حل الألغاز، الإدراك العاطفي والاجتماعي".

واستخدم الباحثون مسوحات للأهل والأصدقاء للمقارنة بين 21 شخصا سليما مع 48 شخصا من الذين يعانون من واحد من بين الأنواع الأربعة للإصابة بالخرف: 15 من المصابين بالتغيرات السلوكية للخرف الجبهي الصدغي، 7 من المصابين بالخرف الدلالي، 10 من الذين يعانون من فقد الطلاقة التقدمية، و16 آخرين من الذين يشكون من الزهايمر.

وكشفت الدراسة أن كل المرضى الذين يعانون من الاختلاف السلوكي للخرف الجبهي الصدغي والخرف الدلالي يضحكون في أوقات غير مناسبة مثل الجنازات، والمآسي الواردة في نشرات الأخبار أو على أخبار الطقس، في حين ضحك 40 بالمئة فقط من المصابين بفقد الطلاقة التقدمية أو أولئك المصابين بالزهايمر في أوقات غير مناسبة.

وقال الدكتور سيمون ريدلي، مدير الأبحاث حول الزهايمر في المملكة المتحدة “في الوقت الذي يكون فيه فقدان الذاكرة أول ما يتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الخرف، تبرز هذه الدراسة أهمية النظر إلى أعراض مختلفة لا تحصى ولا تعد من شأنها أن تؤثر على الحياة اليومية والعلاقات”.

وأضاف “نحن بحاجة إلى أن نرى دراسات أكبر، ونتابع الأشخاص لفترات زمنية طويلة، لفهم كيف ومتى يتغير جنس المزاح ليكون بمثابة إنذار خطر للتغيرات التي قد تطرأ على الدماغ”.

24