التفاعل الصوتي مع الأجهزة محور سباق شركات التكنولوجيا

اتسعت المنافسة بين شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون وأبل وغوغل ومايكروسوفت وسامسونغ في ميدان المساعد الرقمي الذي يتفاعل مع المستخدمين بالأوامر الصوتية، بعد تزايد دور الذكاء الاصطناعي في تلك الأجهزة.
الاثنين 2017/10/09
مساعد بقدرات كبيرة لجميع أفراد العائلة

لندن – يجمع المحللون على أن ميدان التفاعل الصوتي مع الكومبيوتر والساعة والأجهزة الشخصية والمنزلية أصبح محورا في سباق شركات التكنولوجيا التي تراهن على أنها الميزة الرئيسية للبشر مستقبلا.

وأطلقت معظم الشركات مساعدات رقمية مثل “أليكسا” من أمازون و“كورتانا” من مايكروسوفت و“بكسباي” من سامسونغ و“غوغل أسيست” من غوغل، وقبلها جميعا “سيري” من شركة أبل.

ويتمحور عمل جميع تلك الأجهزة والتطبيقات على فكرة التواصل الصوتي مع المستخدم لكنها تختلف في درجة استخدام الذكاء الاصطناعي للاستجابة إلى المستخدمين. وبالتالي فإن تلك الأجهزة تواصل التعلم والتأقلم مع حاجات المستخدم لتطوير قدراتها باستمرار.

وتتزايد فاعلية القدرة على التعلم كلما زاد عدد المستخدمين لهذه الأجهزة سواء عبر الميكروفون أو الكاميرا، وذلك يتحقق مع توفر هذه الميزة في كل مكان وفي كل جهاز سواء كان موبايل أو كمبيوتر محمول أو لوحي.

وتتصدّر شركة أمازون سباق شركات التكنولوجيا لإيصال الأجهزة الناطقة إلى جميع أنحاء المنزل من غرفة الجلوس إلى المطبخ وصولا إلى غرف النوم.

ودعت أمازون المؤسسات الإعلامية إلى مقرها لعرض مفاجأة جديدة بالكشف عن 6 أجهزة ناطقة هي “إيكو” و“إيكو بلس” ومنبه “إيكو سبوت” لوضعها بجانب السرير، إضافة إلى تلفزيون “فاير 4 كي” و“إيكو باتنز” وجهاز لإجراء الاتصالات عبر إيكو.

ويعتقد رئيس ومؤسس أمازون جيف بيزوس أن هذه الأجهزة الناطقة ستمكن أمازون من الهيمنة على كل زاوية من البيت لتقدم أجهزة منزلية يمكن التحكم بها صوتيا عبر “أليكسا” على عكس مايكروسوفت وغوغل وأبل وسامسونغ التي ركزت على الهواتف والكومبيوترات.

جيف بيزوس: المساعد الرقمي أليكسا مكن أمازون من اقتحام جميع غرف البيت

ومع تقدم أمازون على نظيراتها من شركات التكنولوجيا بدأت المنافسة تحتدم وتحث باقي الشركات على التركيز على اقتحام الأجهزة الذكية لخدمة جميع نواحي الحياة في المنزل.

ويرى الخبراء أن من أبرز الأجهزة الستة الجديدة هي “إيكو بلس” و“إيكو سبوت”. ويمثل الأول نسخة متقدمة من جهاز إيكو، ويمكنه التحكم بكامل الأجهزة التقنية المنزلية عبر المخاطبة الصوتية.

إما “إيكو سبوت” فهو جاهز صغير دائري الشكل يوضع بجانب السرير ويقدم خدمات كثيرة فهو ساعة منبهة وجهاز لمعرفة درجات الحرارة وتوقعات الطقس وهاتف ثابت ويمكنه عرض تسجيلات الفيديو والتحكم بنظام الإضاءة في البيت.

ويقول توم وارن الخبير في التكنولوجيا إن أمازون “تسعى لجعل أجهزتها متوفرة في غرف البيت وتمتاز بقدراتها المتقدمة صوتيا وسعرها المتواضع مقارنة مع أيّ بديل آخر”.

ويضيف أن “سعر تلفزيون فاير 4 كي لا يتجاوز 70 دولارا مقارنة مع تلفزيون أبل الذي يبلغ نحو 200 دولار، وكذلك جهاز إيكو الجديد يبلغ سعره حوالي 99 دولارا بينما جهاز غوغل المنزلي حوالي 130 دولارا”.

وهناك توقعات بأن تنتج أمازون كاميرا جديدة لأجهزتها تتميز بأمان كبير لدرجة استحالة اختراقها لتعطي المستخدم داخل بيته طمأنينة كاملة على خصوصيته.

ويؤكد بيزوس أن أمازون لديها خطة استراتيجية بعيدة المدى لتتواجد أكثر حتى خارج نطاق المنزل. وهناك توقعات بأن تنتج أمازون “نظارات ناطقة” تتيح للمستخدم التحكم بكل أجهزته.

وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن نظارات أمازون ستكون مثل أيّ نظارة عادية وسيستطيع المستخدم سماع “أليكسا” عبر نقل موجات صوت أليكسا من خلال تقنية جديدة إلى الدماغ مباشرة دون الحاجة إلى سماعة في الأذن.

كما ستبدأ أمازون بإدخال المساعد الصوتي “أليكسا” إلى سيارات بي. أم. دبليو وبعض سيارات ميني منتصف العام المقبل. وسيكون باستطاعة السائق الطلب من “أليكسا” تزويده بأحدث الأخبار ونتائج المباريات الرياضية وتوقعات الطقس وغيرها من المعلومات.

كما تمكّنه من التحكم بتطبيقات أخرى مثل تطبيق “ستاربكس”، أي طلب فنجان قهوة ووجبة فطور من مقهى ستاربكس لتكون جاهزة عند وصوله إلى المقهى دون الحاجة للانتظار في الطابور.

وتتسابق شركات أخرى لمنافسة أمازون في هذا الميدان. فقد أعلنت أبل ومايكروسوفت عن خطط لدمج مزايا أجهزتها الصوتية في سيارات المستقبل.

لكن توم وارن يشكك بقدرة أمازون على اقتحام جميع الأمكنة خارج البيت، ويقول “طالما أن أمازون ليست لديها هواتف محمولة فإن أليكسا لن تكون في كل مكان”.

ورجح أن تزداد المنافسة بين شركات التكنولوجيا في هذا المجال. وقال إن أمازون قادرة على المنافسة في نقاط محددة لكنها تحتاج في نقاط أخرى إلى شراكة بدل المنافسة. وهو ما حدث بالفعل حيث كشفت أمازون مؤخرا عن بناء شراكة مع شركة مايكروسوفت.

10