التفجيرات الانتحارية وسيلة الجماعات المتشددة لكسب المعارك في سوريا

الاثنين 2014/01/13
المعارضة حققت تقدما على المتطرفين في بعض المناطق

بيروت - نفذت عناصر “الدولة الإسلامية في العراق والشام” 16 تفجيرا انتحاريا غالبيتها بسيارات مفخخة خلال الأسبوع الماضي، ما أدّى إلى مقتل عشرات المقاتلين والمدنيين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أمس الأحد، “فجر 16 انتحاريا أنفسهم خلال الأسبوع الماضي غالبيتهم في سيارات مفخّخة، في حين استخدم آخرون أحزمة ناسفة”.

وتأتي هذه التفجيرات ضمن المعارك المتواصلة بين جهاديي “داعش” وتشكيلات من مقاتلي المعارضة منذ الثالث من يناير الجاري، وإثر توعّد أحد قادة الدولة الإسلامية المرتبطة بالقاعدة باللجوء إلى السيارات المفخخة في حال واصل مقاتلو المعارضة حملتهم ضدّ تنظيمه.

وأوضح عبدالرحمن أنّ “عشرات الأشخاص لقوا مصرعهم جراء هذه التفجيرات في حلب والرقة (شمال) وإدلب (شمال غرب) وحمص (وسط)”، مشيرا إلى أنّ 39 مقاتلا معارضا قضوا السبت في تفجيرات حلب وإدلب والرقة.

وذكر مقاتل في صفوف “حركة أحرار الشام”، التي تقاتل الدولة الإسلامية، أنّ مقاتلي داعش “يلجؤون إلى التفجيرات الانتحارية لإرهاب الناس وإخضاعهم وليس فقط المقاتلين، هذه التفجيرات هي أحد أشدّ أسلحتهم فتكا… ومن أسباب لجوئهم إليها هو نقص الوسائل الأخرى لديهم”.

وتدور منذ أيام معارك بين “الجبهة الإسلامية” (التي تضمّ أحرار الشام) و”جيش المجاهدين” و”جبهة ثوار سوريا” من جهة، وعناصر الدولة الإسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات مسيئة تشمل أعمال القتل والخطف والاعتقال، قتل خلالها نحو 700 شخص في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماة ودير الزور وحمص”.

وأشار المرصد إلى مقتل 351 مقاتلا معارضا “خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب وتفجير سيارات مفخخة”، بينهم 53 شخصا تمّ إعدامهم على أيدي العناصر الجهادية.

وحقق مقاتلو المعارضة تقدما في إدلب وحلب (شمال البلاد)، بينما تحقق الدولة الإسلامية تقدّما في الرقة (شمال) التي تعدّ أبرز معاقلها وتتواصل فيها المعارك العنيفة، وهي مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة نظام بشار الأسد.

وحاول مقاتلو المعارضة التقدم في الرقة خلال الأيام الماضية، إلا أن التنظيم الجهادي شنّ هجوما معاكسا مدعّما بتعزيزات استقدمها من دير الزور (شرق) وتمكن من إعادة إحكام قبضته على معظم أحياء المدينة. ويتهم الناشطون الدولة الإسلامية باحتجاز المئات منهم في الرقة، إضافة إلى العديد من المقاتلين المعارضين وصحافيين بينهم أجانب.

يذكر أنّ النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011، قد أدّى إلى مقتل أكثر من 130 ألف شخص، حسبما أعلنه المرصد.

4