التفكك الأسري يفاقم أحلام اليقظة عند الأطفال

الاثنين 2015/06/08
أحلام اليقظة تتسبب في تراجع المستوى الدراسي للطفل

تعد أحلام اليقظة المصاحب الأول للأطفال من بعد سن التاسعة ومن الممكن أن تمتد، ولكنها نادرا ما تصيب البالغين، ويستعين بها الطفل كجزء من الترويح عن نفسه وتخيل حياة مختلفة، وأشخاص مختلفين من حوله.

ومن جانبها، تشير استشارية الصحة النفسية بالقاهرة الدكتورة إيمان دويدار، إلى أن أحلام اليقظة تصيب الطفل منذ سن التاسعة فما فوق ذلك السن، ويكون لها أسباب ملموسة، وتضيف “الشعور بالتفكك الأسري وصعوبة التعاطي مع العالم المحيط، لاسيما إذا كان الطفل حساسا، كذلك الشعور بالاضطهاد وعدم الثقة بالنفس دون دعم الأسرة له، وشعوره بالوحدة وسط أهله، وصعوبة تكوين الصداقات مع الرغبة في الحصول على ما يستحقه ولا يملكه، كلها دوافع لدخول الطفل في أحلام اليقظة”.

فيما تشير إلى أن أحلام اليقظة يكون لها أثار ملحوظة على الطفل أولها لجوؤه إلى الانطواء، والرغبة في الانعزال، وتوجهه للعنف فيما بعد، لشعوره بالسخط على من حوله، فيما يختلط لديه بعد ذلك الواقع بالخيال، وقد تشهد تلك المرحلة اضطرابا نفسيا واسعا للطفل. وتنصح بضرورة الاستشارة الطبية إذا تجاوز الأمر مجرد الرغبة في تحسين الأوضاع وتحول الطفل إلى كائن عدائي يرفض حياته وكل من حوله.

ورغم التخوف من أحلام اليقظة إلا أن هناك خبراء وباحثين يرون أنها تؤدي إلى الإبداع فيما بعد، كما يرى أستاذ علم النفس بجامعة ييل الأميركية جيروم سينجر، أن أحلام اليقظة لها تأثير إيجابي حيث تنمي التفكير الإبداعي والتخيلي وهو ما يشير إلى نمو الصحة العقلية. كما تقول استشارية الصحة النفسية بالقاهرة “يجب على الأسرة احتواء الطفل وتصدير مشاعر الحب والدفء والشعور بالأمان والتكاتف له، مع توفير سبل الراحة والعناية الكاملة، حتى لا يكون عرضه للغرق في أحلام اليقظة، حيث إنها تتسبب في ضرر واسع بتحصيله الدراسي”.

فيما أشارت دراسة أميركية بجامعة تكساس إلى أن الطلاب الذين يلجأون للتأمل وأحلام اليقظة قد تزيد قدرتهم على التعلم.

وتلفت إيمان دويدار، إلى أن أحلام اليقظة لا تستمر مع المراهق الطبيعي، حيث أنها تنتهي مع شعوره بقدرته على تغيير الواقع بنفسه وعدم الاعتماد على الأحلام كمصدر رئيسي للسعادة أو النجاح، وهو ما يتحقق بعد مساندة الأهل والمحيطين به.

21