التفكير الإيجابي للآباء يمهد لأطفالهم طريق النجاح في الحياة

تعامل الآباء بإيجابية يحفز الأطفال على التحلي بالتفاؤل والمثابرة من أجل تحقيق النجاح.
الجمعة 2021/04/23
طاقة إيجابية

لندن - مثلت قوة التفكير الإيجابي، ولا تزال، مبدأً إرشادياً مهما في حياة الكثيرين، حيث يكونون على الأغلب واثقين من قدرتهم على خلق واقعهم الخاص بالطريقة المناسبة لهم.

ويُعد التفكير الإيجابي الذي يصحب التفاؤل عادةً جزءًا أساسيًّا من التحكم في التوتر الفعال ومواجهة المصاعب والتحديات في الحياة بعقلانية وبطرق أكثر فاعلية.

وعندما يتعامل الآباء بإيجابية مع المواقف المزعجة ويعتقدون أن الأفضل هو الذي سيحدث وليس الأسوأ، فإن هذه الطاقة الإيجابية تنتقل إلى أبنائهم وتساهم في ضخ الشعور بالتفاؤل ما يحفز الأطفال على التحلي بالتفاؤل والمثابرة من أجل تحقيق النجاح، ويعلمهم ذلك الكثير من المعاني التي تؤثر في حياتهم بصورة إيجابية، ما يجعلهم أكثر مرونة في التعامل مع خيبات الأمل ومشاعر القلق.

ويمكن للطفل حسب ما أكدت الأبحاث النفسية أن يصبح أكثر تفاؤلا وثقة بنفسه في حال كانت نظرة والديه إلى الحياة إيجابية والعكس صحيح، وأيضا عندما يتيحان له الفرصة للقيام ببعض شؤونه الخاصة من دون الاتكال عليهما بشكل كلي، حتى وإن تطلب الأمر منه المزيد من المحاولات والكثير من الجهد والوقت.

وأكد مؤسس الاتجاه الإيجابي في علم النفس الإيجابي مارتن سليغمان في كتابه الذي حمل عنوان “الطفل المتفائل” أن التفكير الايجابي يمثل نوعا من الحصانة النفسية لما يمكن أن يواجهه الإنسان في حياته اليومية من مواقف صعبة ومشاكل، وعلى العكس من ذلك فإن التفكير السلبي لا يمثل فقط أسلوبا سلبيا للتفكير، وإنما أحد أكثر التهديدات الصحية والنفسية التي من شأنها أن تؤثر على نفسية الطفل، وتنهك جسده وعقله وتضعف نظام المناعة لديه، فيشعر بالتعب والحزن والتوتر، وكل هذه التأثيرات بمضارها المُتعددة تنبع في نهاية المطاف من الأفكار السلبية.

وأثبتت الأبحاث العلمية أن طفل اليوم أصبح أكثر عرضة للاكتئاب بواقع عشرة أضعاف ما كان عليه الحال في الماضي، بسبب أنماط التفكير السلبي التي سادت في المجتمعات العصرية.

 
21