التقارب الأميركي الأفغاني يعرقل التفاوض مع طالبان

الأربعاء 2015/03/25
البنتاغون يتعهد بدعم مالي للجيش الأفغاني لغاية 2017

كامب ديفيد (الولايات المتحدة) - أكدت الولايات المتحدة لزعماء أفغانستان مواصلة دعمها لقوات الأمن الأفغانية لتوفير الاستقرار بالبلاد مع انسحاب آخر جندي من القوات الأجنبية مع حلول 2018.

وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الأفغاني أشرف عبدالغني الذي يزور واشنطن لأول مرة الثلاثاء، بدعم الحكومة الأفغانية في حربها ضد طالبان والقاعدة، مشيرا إلى أن إدارته ستعمل على إبطاء وتيرة انسحاب القوات الأميركية هناك.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر قبل محادثات الرئيسين من كامب ديفيد تجرى أمس الأول، عن أن أوباما يدرس بعناية طلب كابول.

وحرصا منه على إثبات اختلافه عن سلفه حميد كرزاي، الذي كانت علاقاته متوترة مع الإدارة الأميركية، أكد عبدالغني الإثنين، أن بلاده لن تكون “عبئا” على الولايات المتحدة. وقال إنه جاء إلى الولايات المتحدة لكي “يعبّر عن امتنان الأمة” لتضحيات الجنود الذين انتشروا في أفغانستان.

هذا التقارب بين البلدين سيؤثر بلا شك حسب محللين على مسيرة السلام التي لم تبدأ أصلا في أفغانستان، إذ لا تزال حركة طالبان تتمسك بشروطها من أجل السلام وفي طليعتها الانسحاب الكامل للجنود الأجانب الذين ما زالوا ينتشرون في البلاد ومعظمهم من الأميركيين.

وتعترف واشنطن التي وجدت في عبدالغني شريكا أكثر ودا بأن الأحوال تغيرت منذ مايو الماضي، عندما أعلن أوباما أنه بحلول 2015 سيتم تقليص عدد القوات الأميركية إلى النصف.

ويقول مسؤول كبير في إدارة أوباما أنه نظرا للاستنزاف الكبير الناجم عن الفرار من الجيش وسقوط ضحايا يقلل عدد القوات الأفغانية حاليا عن مستوى 352 ألف جندي وربما يبلغ الآن نحو 330 ألف جندي.

وامتنع المسؤول نفسه عن التكهن بحجم التمويل الأميركي اللازم في 2017، غير أنه أشار إلى أن التكلفة للعام الجاري تبلغ قرابة أربعة مليارات دولار.

وتطمح كابول إلى إحلال الاستقرار بالبلاد لكن أعمال العنف مستمرة دون أي عائق، حيث كشفت وثيقة نشرت مؤخرا من قبل الأمم المتحدة عن أن السنة الماضية شهدت أكبر عدد من القتلى منذ 2009.

5