التقارب الأميركي-الإيراني مصدر قلق إسرائيلي

الثلاثاء 2013/09/24
إيران تصف لقاء وزير خارجيتها بنظيره البريطاني بالإيجابي

القدس المحتلة - عبرت إسرائيل الثلاثاء عن قلقها من اجتماع محتمل بين الرئيسين الأميركي والإيراني، قائلة إن طهران سعت للمصالحة مع القوى العالمية كحيلة حتى تمضي قدما في برنامجها النووي.

ونقلت حكومة ايران الجديدة حملتها الدبلوماسية إلى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة ووافقت على مفاوضات نووية دولية يشارك فيها وزير خارجيتها ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال مسؤولون أميركيون أيضا أن هناك امكانية لعقد اجتماع قمة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني والذي سيكون لقاء تاريخيا بعد عداء دام أكثر من 30 عاما.

وترى إسرائيل أن امتلاك إيران قنبلة نووية تهديد لوجودها وتقول إن انتاج طهران للقنبلة قد لا يكون أمامه سوى أشهر وأن خطواتها في ذلك الطريق قد تتسارع اذا تراجعت القوى العالمية عن العقوبات وعن استعدادها لشن حرب على طهران كخيار أخير.

ورفضت إيران عدة قرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تهدف إلى الحد من مشروعاتها النووية التي يمكن أن تستخدمها في انتاج قنبلة وتصر على أن برنامجها سلمي تماما. وحاولت أيضا تحويل الانتباه والتدقيق إلى ترسانة إسرائيل النووية حيث يعتقد على نطاق واسع أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك هذه الأسلحة.

وحين سئل يوفال شتاينيتز الوزير الإسرائيلي الذي يمثل بلاده في منتدى الأمم المتحدة في نيويورك عما اذا كانت ستحدث مصافحة تاريخية بين أوباما وروحاني قال "آمل الا يحدث.. لا أعلم."

وقال لراديو إسرائيل "المهم فعلا ليس الأقوال والمظاهر. المهم هو الأفعال. المهم هو القرارات."

وأضاف "آمل حقا أن يقول العالم كله وبالأخص الولايات المتحدة (حسنا .. لطيف أن نرى الابتسامات ونسمع الخطاب الجديد لكن ما دمتم لا تغيرون سلوككم وما دمتم لا تقدمون تنازلا حقيقيا في المشروع النووي ستستمر العقوبات الاقتصادية وإذا اقتضت الحاجة سيضاف إلى هذا التهديد بعمل عسكري."

وخلافا للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد الذي دأب على الدخول في مواجهات يفضل الرئيس الإيراني الجديد أن يمد يده بقدر وقال أمس الاثنين إنه "سيقدم الوجه الحقيقي لإيران كدولة متحضرة محبة للسلام."

ومن المقرر أن يلقي كل من أوباما وروحاني كلمته أمام الجمعية العامة الثلاثاء.

وتقول واشنطن إنها مصممة على منع الإيرانيين من امتلاك أسلحة نووية لكن رغبتها في التواصل معهم مباشرة تزيد الأمر تعقيدا بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيلقي كلمته أمام الجمعية العامة في الأول من اكتوبر.

وفي اليوم السابق على هذا سيلتقي نتنياهو مع أوباما في البيت الأبيض لمناقشة القضية الإيرانية ويقول مسؤولون إسرائيليون أن هذا النقاش سيؤثر على فحوى ولهجة خطابه أمام المنتدى الدولي.

وفي خطابه العام الماضي وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي "خطا أحمر" قال إن ايران ستتعرض إن تجاوزته لضربات عسكرية اسرائيلية تستهدف منشآتها النووية ومد هذا الخط على رسم مبسط يوضح حجم عمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها طهران والسرعة التي تسير بها هذه العمليات.

ويتوقع بعض المسؤولين الإسرائيليين أن تكون رسالته هذا العام واقعية متضمنة للحقائق. ويقولون إنه بعد أن حرصت ايران على جعل مخزونها من اليورانيوم المخصب أقل من الحد الذي يجب ألا تتجاوزه سيشير نتنياهو إلى أن إيران حققت أيضا تقدما على مسار آخر يمكن أن يوفر بلوتونيوم من الدرجة المستخدمة في تصنيع قنابل.

وكان شتاينيتز قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن ايران بمسارها الحالي يمكن أن تصنع سلاحا نوويا في ستة أشهر وقال لصحيفة هايوم الإسرائيلية "لا وقت" للمفاوضات النووية.

لكن مع التحضير لجولة جديدة من المحادثات أكد المندوب الإسرائيلي موقف بلاده المؤيد لحل دبلوماسي يوقف حقا البرنامج النووي الإيراني. غير أنه قال ان هذا غير محتمل وان روحاني يحمل تغييرا ماكرا في الاسلوب وليس في مضمون السياسة الإيرانية.

وقال شتاينيتز "نحن نحذر بالقطع المجتمع الدولي كله من أن إيران قد تريد اتفاقا لكنه يمكن أن يكون كاتفاق ميونيخ" في اشارة الى اتفاقية عام 1938 بين المانيا النازية وبريطانيا وفرنسا وايطاليا التي وافقت فيها القوى العظمى على مهادنة الزعيم النازي ادولف هتلر.

وأضاف "روحاني يريد الخداع والبعض في العالم يريد أن ينخدع ودور دولة إسرائيل الصغيرة أن تشرح الحقيقة وأن تقف في الثغرة وهذا ما نفعله قدر استطاعتنا. إنه صراع طويل."

وفي سياق سعي طهران إلى ربط علاقات جديدة مع الغرب، وصفت ايران اللقاء الذي جمع وزير خارجيتها محمد جواد ظريف ونظيره البريطاني وليم هيغ أمس الاثنين في نيويورك بـ"الايجابي".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي أن المباحثات بين الوزيرين" كانت ايجابية حيث أتاحت للجانبين تبادل وجهات النظر في ما يتعلق بالقضايا الاقليمية والشأن السوري".

وأضافت أن إيران "شددت خلال اللقاء على الحل السياسي للأزمة السورية وعلى ضرورة تمكين الشعب السوري من تقرير مصيره بنفسه".

وكان ظريف وهيغ التقيا أمس في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتطرقت أفهم الى التكهنات التي تدور حول لقاء محتمل بين الرئيس الايراني حسن روحاني ونظيره الأميركي باراك اوباما ،وآخر بين وزيري خارجية البلدين في نيويورك ،وقالت ان جدول أعمال الوفد الايراني لا يتضمن اللقاء بالجانب الاميركي .

من جهة أخرى نقلت وكالة (مهر ) عن أفخم قولها ان جولة المفاوضات النووية بين ايران والسداسية الدولية المقررة الخميس المقبل "بداية لمرحلة جديدة من المفاوضات النووية".

وقالت ان ايران " ستؤكد على ضرورة الاقرار بحقوق الشعب الايراني بامتلاك التقنية النووية وإجراء عملية التخصيب على أراضيه".

1