التقارب الروسي المصري يثير غضب واشنطن

السبت 2014/02/15
زيارة ناجحة

القاهرة - عمّقت زيارة المشير عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع ونبيل فهمي وزير الخارجية إلى موسكو من هواجس الولايات المتحدة إزاء الانفتاح المصري الروسي الأخير، وسط انتقادات متزايدة لإدارة أوباما من قبل خبراء وأعضاء من الكونغرس حول موقفها المتصلب من السلطة المصرية الحالية.

وقال معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن تضارب السياسة الأميركية تجاه مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي، أدّى إلى جعل القاهرة منفتحة على عروض السلاح من دول أخرى.

ورأى عادل العدوي، الخبير في الشؤون المصرية في المعهد الأميركي، أن حجب المساعدات العسكرية الأميركية عن مصر في أكتوبر الماضي -في الوقت الذي يواجه فيه الجيش المصري خلايا إرهابية كبرى في سيناء وتهديدات أمنية خطيرة على الحدود- أدّى إلى التقارب الحالي بين مصر وروسيا.

وتوجّه وزيرا دفاع وخارجية مصر إلى موسكو في زيارة جوابية تأتي بعد أن قام نظيراهما الروسيان بزيارة إلى القاهرة في الـ14 من نوفمبر الماضي. وأسفرت الزيارة عن اتفاق على وضع حجر الأساس القانوني للتعاون العسكري الفني بين البلدين وتفعيل التعاون في مكافحة الإرهاب وإجراء مناورات مشتركة تهدف إلى تعزيز مهارات الجنود لمحاربة الإرهاب.

وذكرت صحيفة “فيدوموستي” الروسية بأن مصدريْن في قطاع صناعة الدفاع كشفا أنه تمّ توقيع صفقات أو إبرامها بالأحرف الأولى لبيع طائرات مقاتلة من طراز «ميغ-29أم/أم2» ومنظومات دفاع جوي ومروحيات «مي-35» وصواريخ مضادة للسفن ضمن أنظمة خفر السواحل وكميات من الذخائر والأسلحة النارية الخفيفة بقيمة إجمالية يزيد مقدارها على 3 مليارات دولار إلى مصر.

هذا وانتقدت الولايات المتحدة تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة عن القيادة المستقبلية في مصر.

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن هذا الأمر ليس من شأن روسيا، مضيفة، “بالطبع نحن لا ندعم مرشحا ولا نعتقد صراحة أنه من شأن الولايات المتحدة أو السيد بوتين أن يقررا من ينبغي أن يحكم مصر فهذا الأمر يخصّ الشعب المصري وحده”.

وكان بوتين قد تطرّق، خلال استقباله السيسي ووزير الخارجية المصري نبيل فهمي في موسكو، لاحتمال ترشح قائد الجيش المصري عبدالفتاح السيسي لمنصب الرئاسة.

وقال خلال لقاء له مع السيسي: “أعلم أنكم قررتم الترشح لمنصب الرئيس المصري”.

4