التقارب مع واشنطن يرفع آمال الإيرانيين بتخفيف اختناق الاقتصاد

الجمعة 2013/10/04
بادرة أمل يشكلها التقارب الإيراني الأميركي

طهران- استعاد الإيرانيون الأمل في رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادهم في وقت سريع، وذلك بفضل التحسن الظاهر في العلاقات بين طهران وواشنطن على إثر زيارة الرئيس حسن روحاني إلى نيويورك.

وتخضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ 2006 لعقوبات الامم المتحدة ردا على استئنافها البرنامج النووي المثير للجدل. وقد تم تشديد العقوبات في 2012 بحصار نفطي ومالي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذان عزلا إيران عن السوق العالمية، في حين تحتل ايران المرتبة الرابعة في العالم لجهة احتياط النفط والثانية لجهة احتياط الغاز.

وفي إيران حوالى 3.5 ملايين شخص عاطلين عن العمل، اي 11.5 بالمئة من عدد السكان رسميا. وتحذر الحكومة من بامكانية ارتفاع الرقم الى 8.5 ملايين عاطل. وبلغ معدل التضخم السنوي في سبتمبر نحو 39 بالمئة، وزادت اسعار المواد الاستهلاكية اكثر من الضعف، بحسب احصاءات رسمية. وأصبحت أسعار المنتجات الأساسية، (الأرز والزيت والدجاج) باهظة جدا بالنسبة لمعظم الإيرانيين، حيث يبلغ في حين يبلغ الحد الأدنى الشهري للأجور 6 ملايين ريال (200 دولار).

ووسط كل هذه السلبيات تظهر نقطة تفاؤلية واحدة تتمثل في ان سعر صرف الدولار الذي كان 38 الف ريال في السوق الحرة قبل بضعة اشهر، استقر عند 30 الف ريال في سبتمبر.

ويرى الإيرانيون ان الاتصال الهاتفي التاريخي بين روحاني والرئيس الأميركي باراك أوباما في ختام زيارة الرئيس الإيراني الى الامم المتحدة، يشكل بادرة أمل حقيقية. وكان الرئيس المعتدل قد أكد في نيويورك أن طهران تريد ان "تقدم ضمانة" أن البرنامج النووي الإيراني سلمي. ويتوقع الغربيون من جهتهم "أفعالا" قبل اي قرار برفع العقوبات.

ويرى مرتضى، سائق سيارة أجرة، أن الرئيسين اللذين لا يقيم بلداهما علاقات دبلوماسية منذ 1980 "كان يمكن أن يتحدثا في وقت سابق لان الجميع متضرر من الوضع الاقتصادي". وبالفعل فان بعض قطع الغيار مفقودة بسبب الحصار الذي فرض هذا الصيف على صناعة السيارات الإيرانية.

وأوضح مهدي ميرماضي رئيس غرفة التجارة الفرنسية الإيرانية "نحن متفائلون لكن الوضع خطير جدا… إذا لم ترفع بعض العقوبات بحلول ستة اشهر وبالدرجة الاولى العقوبات المصرفية، فان نصف الشركات التي لا تزال تستورد مواد اولية من اوروبا ستقفل". وللمحافظة على استمراريتها، وجدت الشركات الإيرانية فروعا غير مباشرة لها، لكن "الطلبيات تسدد بسعر صرف الدولار في السوق الحرة، بزيادة 25 بالمئة".

ويوافق مراقب اقتصادي أوروبي متواجد منذ وقت طويل في إيران على الأمر، ويقول إن "الضغط ناجم بوضوح من الاقتصاد بسبب البطالة والتضخم والانخفاض الكبير في الانتاج". وقال المراقب المتخصص في شؤون العلاقات بين الشركات إن "المتعهدين في بلدي كانوا متفائلين" بعد انتخاب حسن روحاني في يونيو، وازداد هذا الميل لديهم بعد الصيف. وقال "نظمت اجتماعا اقليميا مع نحو 15 من الشركات الصغيرة… فحضرت اكثر من خمسين شركة ! هناك توقعات كبيرة".

10