التقارير بشأن أوضاع العمالة تحاصر قطر

التقارير الحقوقية بشأن الوضع الصعب الذي تعيشه العمالة في قطر تسلط مزيدا من الضغوط على الدوحة.
الجمعة 2018/03/09
العمل في ظروف لا تمت للإنسانية بأي صلة

لندن – أفاد تقرير حول أوضاع العمال الذين يشاركون في بناء الملاعب في قطر استعدادا لبطولة المونديال 2022، أن البعض منهم عملوا على مدار 148 يوما دون انقطاع، وهو ما يزيد من الضغوط المسلطة على قطر سواء ما تعلق بتعدد التقارير الحقوقية المحايدة التي تشير إلى الوضع الصعب الذي تعيشه العمالة أو بسبب فضائح الفساد والرشى، فضلا عن المخاوف الأمنية بسبب احتضان الدوحة كيانات وأشخاصا مصنفين كإرهابيين.

وذكرت شركة “إمباكت” للاستشارات ومقرها لندن أن ساعات العمل الطويلة لا تزال تمثل مشكلة للعديد من العمال (18.500 عامل) في المشاريع التي تشرف عليها اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية المشرفة على تنظيم كأس العالم.

وقالت الشركة التي تعاقدت معها اللجنة لإجراء مراجعة سنوية لظروف العمال، إن 13 من بين 19 من المتعاقدين في كأس العالم لكرة القدم يطلبون من العمال ساعات عمل كثيرة.

وأوضح تقرير الشركة أن “ثماني من بين 19 شركة متعاقدة، سجلت فيها حالات مخالفات كبيرة لأن ساعات العمل تتجاوز 72 ساعة أسبوعيا و402 ساعة شهريا”.

وأضاف “في الحالات القصوى، كان العمل يستمر 14 ساعة في اليوم”.

وتابع التقرير أن المخالفات تشمل كذلك “ثمانية متعاقدين دفعوا العمال إلى العمل عددا مفرطا من الأيام على التوالي دون استراحة”.

وأشار إلى حالة أحد المتعاقدين الذي أرغم “ثلاثة عمال على العمل بين 124 و148 يوما على التوالي دون أي راحة”.

وكانت “إمباكت” خلصت إلى نتائج مشابهة في تقريرها الأول العام الماضي.

وتأتي هذه الخطوة لترفد تقارير حقوقية سابقة كشفت عن الأوضاع المتردية للعمالة وتدني الأجور والساعات الطويلة للعمل والإقامة في غرف لا تصلح غالبيتها للعيش الآدمي، فضلا عن غياب أيّ ضمانات قانونية بالرغم من التخلي عن نظام الكفالة.

ومنذ أيام، أعادت طبيبة جنائية بريطانية إلى دائرة الضوء وفاةَ عامل بريطاني أثناء مشاركته في أعمال بناء “استاد خليفة الدولي”، بإثباتها أن الوفاة لم تكن نتيجة حادث عرضي، بقدر ما هي نتيجة إهمال ممنهج لمعايير ضمان سلامة المشتغلين بورشات المنشآت الرياضية يعود إلى الرغبة في استعجال تقدّم العمل بأي ثمن ولو كان حياة العمال أنفسهم.

وسقط زاكاري كوكس المولود في جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا وانتقل لاحقا إلى بريطانيا، من علو 39 مترا في يناير 2017 عندما انقطعت الرافعة الخشبية التي كان يستخدمها لتثبيت جسر.

1