التقشف الحكومي في الصين يطال مراسم الجنازات

الثلاثاء 2013/12/24
الحزب الحاكم في الصين يشجع على إحراق الجثث توفيرا للأرض الزراعية

بكين - طالت حملة الحزب الشيوعي الصيني التقشفية كل شيء تقريبا، من الولائم إلى الرشى، حتى وصلت إلى مراسم الجنازات مؤخرا.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينج أواخر العام الماضي قد حاول تهدئة غضب الشعب من التبديد والإسراف، وأصدر أوامر تعنى بذلك، حين تولى زعامة الحزب خاصة في ما يتعلق بمسؤولين تطاردهم مزاعم جمع ثروات بشكل غير مشروع من وراء مناصبهم.

وقال الحزب الشيوعي الصيني إنه يحقق مع نائب وزير الشرطة الصيني في تهم وقضايا فساد وارتكابه سلوكيات مخالفة لأخلاقيات الحزب الشيوعي، وذلك ضمن حملة يقودها الحزب الحاكم في الصين لمحاربة الفساد المستشري داخل صفوفه.

وقال بيان حكومي صدر في العاصمة بكين إن الحكومة لاحظت عودة "عادات سيئة" من جانب بعض المسؤولين، وإن "أنشطة إقطاعية وخرافية" قد عادت إلى الظهور، ومنها إقامة أضرحة مزخرفة وجنازات تتسم بالترف والإسراف.

وأضاف البيان أن "هذا يضر بصورة الحزب والحكومة ويقوض الأخلاق الاجتماعية".

ويشجع الحزب الشيوعي الحاكم في الصين على إحراق الجثث توفيرا للأرض الزراعية والأراضي المخصصة للبناء في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.3 مليار نسمة، ويبلغ معدل نموها السكاني 0.46 بالمئة حسب تقديرات عام 2013.

وقد اتخذت الصين عام 1979 إجراءات للحد من ارتفاع السكان تمثلت في تحديد النسل والسماح لكل عائلة بإنجاب طفل واحد، واستثنت من ذلك فئات معينة كالمزارعين والرعاة الذين يحتاجون إلى الأبناء للمساعدة على إنجاز لأعمال.

يذكر أن سياسة الطفل الواحد قد خففت منتصف الشهر الماضي، عندما أعلنت الصين أنها تعتزم تخفيف ضوابط التخطيط العائلي، والسماح للأزواج بأن ينجبوا طفلين إذا كان أحد الزوجين وحيدا لأسرته.

24