التقشف في تزيين سرير الرضيع يحميه من الموت المفاجئ

الثلاثاء 2014/12/30
النوم قرب اللعب الصوفية يصيب الرضيع بالاختناق

برلين - الموت المفاجئ يعد السبب الأكثر شيوعا لوفاة الرضع الذين تقل أعمارهم عن عام في ألمانيا وغيرها من دول العالم.

والأطفال الأكثر عرضة لهذا المصير هم الرضع بين الشهر الثاني والرابع من العمر، وحسب موقع "بيلد دير فيسنشافت" الإلكتروني الألماني لا يزال لغز موت الرضع أثناء النوم لم يحل حتى الآن، بل إن تشريح الجثث لم يثبت أدلة على سبب ملموس لهذه المسألة.

أما الشيء الواضح فهو وجود عناصر تشكل خطورة على الرضيع وينبغي تجنبها، وأهمها نومه على بطنه إضافة إلى الوسائد من حوله والأغطية والفراء وأشياء أخرى يحتضنها الصغار وتوضع في أسرتهم كاللعب الصوفية.

وفي دراسة أجراها باحثون أميركيون مؤخرا تبين أن كثيرا من الآباء والأمهات يجهلون هذا الأمر، وأن أكثر من نصف عدد الرضع ينامون في بيئة محفوفة بالمخاطر.

ومنذ تسعينات القرن العشرين تظهر دراسات وجود عناصر خطورة تسهل الموت المفاجئ للرضيع، لا سيما الوضع المحبوب للنوم على البطن، ومنذ ذلك الحين ينصح بوضع الرضيع على ظهره عند النوم.

وتقول كاري شابيرو- ميندوزا من مركز السيطرة على الأمراض في أتلانتا إن أغلب الآباء والأمهات يحفظون هذه المسألة عن ظهر قلب، وقد أدى ذلك إلى تراجع الموت المفاجئ للرضع في ألمانيا والولايات المتحدة بنسبة 80 بالمئة.

أما أحدث النصائح الآن فهي أن أفضل شيء هو وضع سرير الرضيع في غرفة نوم الوالدين، ويمنع بتاتا أن توضع في سريره الوسائد والأغطية الثقيلة والفراء والحيوانات القماشية لأنها طبقا للدراسات تزيد من المخاطر التي يتعرض لها الطفل.

ويوصي الأطباء بدلا من ذلك بأن يوضع الطفل في "كيس نوم" صغير أو في ثوب يجلب له الدفء، أو أن يوضع بمفرده على فراش ثابت، ورغم أن ذلك يبدو سلوكا متقشفا إلا أنه يضمن سلامة الطفل حسب ما أكد الباحثون.

وفي السياق ذاته شدد المركز الألماني للتوعية الصحية على ضرورة أن ينام الرضيع خلال العام الأول من عمره في سرير أطفال يخلو تقريباً من المفارش، وذلك لحمايته من خطر الاختناق.

وأوضح المركز أنه ليست هناك حاجة للوسائد، كما أن كيس النوم يعد أفضل من مفارش السرير، وذلك للحيلولة دون أن يقوم الرضيع بسحب المفارش فوق رأسه ويتعرض للاختناق.

وفي حال الرغبة في استخدام مفارش السرير، ينبغي على الآباء حينئذ وضع طرفها من ناحية أقدام الطفل تحت المرتبة، مع مراعاة تغطيته حتى الصدر.

وأكد المركز الألماني أن درجة الحرارة المثالية لغرفة النوم تتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، وذلك كي لا يتعرض جسم الرضيع للحرارة المفرطة، مشيراً إلى أن سرير الطفل ليس مكاناً مناسباً لوضع الزجاجات الساخنة أو الوسائد أو المفارش السميكة أو الفرو.

كما حذرت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين من أن نوم الرضيع على الأريكة مع أحد الوالدين يُعرّضه لخطر الموت المفاجئ لأن سطحها طري.

21