التكتل النقابي الجزائري ينفذ إضرابا احتجاجا على قانون التقاعد

الثلاثاء 2016/10/18
تعنت جزائري

الجزائر- نفذ التكتل النقابي المستقل في الجزائر، إضرابا عن العمل شمل الوظائف الحكومية كالتعليم والصحة والإدارة، من أجل ثني الحكومة على قانون التقاعد الذي طرحته أمام البرلمان من أجل المصادقة عليه. وجاء الإضراب الذي هددت به عدة نقابات مستقلة منذ عدة أسابيع في أعقاب فشل مفاوضات قادتها وزارتا التربية والعمل والشؤون الاجتماعية مع قياديي التكتل النقابي.

وتضاربت الأرقام والإحصائيات الصادرة عن الحكومة والتكتل النقابي بشأن نجاح الإضراب الذي شمل وظائف حكومية عديدة كالإدارة والتعليم والصحة وبعض القطاعات الاقتصادية العمومية. ففيما تحدثت وزارة التربية عن فشل الإضراب وعدم استجابة منتسبيه لنداء توقيف العمل لمدة يومين، فإن نقابيي التكتل المستقل اعتبروا الإضراب ناجحا وقد تفاوتت نسبة الاستجابة له من مؤسسة لأخرى، إلا أنه شمل جميع القطاعات.

وأكد النقابي مسعود بوذيبة من تنظيم المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، أن الإضراب حقق أهدافه رغم التضييقات الممارسة من طرف الوصاية على فئات الأساتذة المتعاقدين والموظفين حديثا، حيث تم تهديدهم بالفصل رغم أن الإضراب حق يكفله الدستور لجميع الفئات الشغيلة مهما كانت علاقة عملها.

ويتضمن القانون الجديد للحكومة، إلغاء ما يعرف بالتقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، مع وضع استثناءات لما أسمته الحكومة بـ”المهن الشاقة”، حيث استوجبت توفر سن 60 للرجل و55 للمرأة كشرط رئيسي للتقاعد.

وتتمسك الحكومة الجزائرية بضرورة تمرير القانون الجديد للتقاعد حفاظا على ما تسميه بـ”التوازنات المالية لصندوق التقاعد المهدد بالإفلاس بسبب تداعيات الأزمة المالية، وتقلص مداخيل الخزينة العمومية”، وقد تمت المصادقة عليه في مجلس الوزراء وطرح من طرف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على البرلمان للمصادقة عليه.

وينتظر أن يثير القانون جدلا ساخنا داخل قبة البرلمان، بسبب الموقف الرافض له من طرف البعض من الكتل النيابية المعارضة، كما أبدى بعض نواب الحزب الحاكم (جبهة التحرير الوطني) امتعاضهم منه، الأمر الذي يوحي بحجم المعركة التشريعية التي ستخوضها الحكومة بسبب حاجتها لتوفير ما يناهز 400 مليون دولار للخزينة العمومية.

4