التكنولوجيا الجديدة في المركبات تقود التغيير في السلامة على الطرق

السيارات الحديثة تحمي المارة عند التصادم بفضل تحسين الرؤية في الظلام وزرع الوسائد الهوائية على الهيكل الخارجي.
الأربعاء 2021/09/22
تحول مهم في حماية المشاة

برلين - شهدت طرق العالم خلال العقدين الأخيرين تغيرا كبيرا في ما يتعلق بتقنيات وممارسات السائق، سواء عن طريق إدخال أنظمة الاتصالات عن بُعد وأنظمة “الصندوق الأسود” والاعتماد عليها بشكل أكبر إلى استخدام المركبات شبه المستقلة وذاتية الكبح مؤخرا.

ورغم أن شركات السيارات كانت تعتمد أساسا على تطوير الأجزاء الميكانيكية في الموديلات التي تصنعها، لكن التطور التكنولوجي المتسارع دفع معظم المصنعين، إن لم يكن كلهم، إلى تبني التقنيات الجديدة التي يوفرها هذا التطور.

ويبدو أن الابتكار والتكنولوجيا يؤديان بالتأكيد إلى إحداث تغيير في التحول من حيث الكيفية التي يسعى بها السائقون إلى إدارة مخاطر الطريق المتعلقة بالعمل والمعروفة اختصارا بـ”دبليو.آر.آر.آر” والتحكم فيها.

نظرا إلى أنه لا يمكن تجنب كل الحوادث، خاصة عند السرعات العالية، فإن الشركات تجمع بين الأنظمة ومساعد المناورة
نظرا إلى أنه لا يمكن تجنب كل الحوادث، خاصة عند السرعات العالية، فإن الشركات تجمع بين الأنظمة ومساعد المناورة

وفي العادة، تتم حماية ركاب السيارات الحديثة من أضرار وإصابات الحوادث بالعديد من الحلول مثل هياكل الجسم الخاصة وأحزمة الأمان والوسائد الهوائية والعديد من الأنظمة الإلكترونية المساعدة، لكن ماذا عن المارة ومستخدمي الطريق ممن يسيرون على أقدامهم دون أدنى حماية؟

ويتعرض المارة لمخاطر مضاعفة عند وقوع حادث لأنهم غير محميين تقريبا في الشارع، وليس ثمة ما يساعدهم سوى الحذر وحسهم السليم، وهو ما دعا إلى تطوير عدد من التقنيات والأنظمة، التي تراقب المارة ولا تكتفي بحماية غير نشطة في جسم السيارة.

ومن هذه التقنيات ما يعرف باسم “التعرف على المارة مع وظيفة الكبح في حالات الطوارئ”. وتقوم هذه التقنية بكبح السيارة أوتوماتيكيا عند التعرف على أحد المارة في نطاق التحرك.

ونظرا إلى أنه لا يمكن تجنب جميع الحوادث، خاصة عند السرعات العالية، فإن العديد من الشركات المصنعة تجمع بين هذه الأنظمة ومساعد المناورة.

وإذا تعرف هذا النظام على جسم أو شخص على الطريق وخشي حدوث اصطدام، فإنه يدعم السائق بالتوازي مع الكبح الاضطراري بزاوية التوجيه الصحيحة.

وتستهدف الأنظمة المساعدة الأخرى حماية المارة بشكل أساسي من خلال تحسين الرؤية في الظلام، فعلى سبيل المثال تستخدم بيجو وستروين ودي إس كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء مع تمييز خاص للصور وتمييز المعرضين للخطر على الشاشة.

وباستراتيجية أخرى تقوم شركة أودي ببرمجة الكشافات الأمامية الذكية بطريقة تضيء المارة على حافة الطريق ليلا على وجه التحديد لتحذير قائد السيارة.

وإذا كان هناك اتصال بين الجسم وهيكل السيارة، على الرغم من كل هذه الاحتياطات، فتبقى حماية المارة غير نشطة.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى كويرت جروينفيلد، المتحدث باسم مرسيدس، قوله إن ذلك الوضع “يتدخل بعمق في تصميم وبناء المركبات، ويتمثل في المقدمة غير الصلبة”.

التكنولوجيا الجديدة تقود التغيير في السلامة
التكنولوجيا الجديدة تقود التغيير في السلامة

وأوضح أنه يتم حساب ارتفاعات غطاء حيز المحرك وحواف الرفارف واختبارها باستخدام دمى اختبار التصادم بحيث يتم تجنب الإصابات الخطيرة قدر الإمكان ويكون التأثير على الجسم خفيفا قدر الإمكان.

ومن خلال ربط البيانات المتاحة على الهواتف المحمولة في السيارات عن المرور وحالة الطرق، فإن الأجهزة الجديدة تستطيع منع الكثير من الحوادث والاختناقات المرورية، على سبيل المثال يمكنها التحذير من وجود شيء خطير عند المنحنى التالي على الطريق.

لكن ذلك قد لا يكون كافيا إذ من الممكن أن تحصل أخطاء في لحظة لا يستطيع السائق تداركها لذلك يعمل المطورون على زرع وسائد هوائية على هيكل السيارة سيتم إخفاؤها بإحكام.

ويؤكد روبرت بوخماير من شركة زد.أف المغذية لصناعة السيارات، أن بعض الموديلات تحتوي على وسائد هوائية على الجزء الخارجي من غطاء حيز المحرك وأمام الزجاج الأمامي لتوفير المزيد من الحماية عند التصادم.

ومن التقنيات الجديدة نسبيا في حماية المارة مولّد الصوت في السيارات الكهربائية. ونظرا إلى عدم وجود صوت في السيارة الكهربائية؛ لذا فإنها تحتاج إلى “نظام تنبيه صوتي للمركبة” لتصدر نغمة تحذير يمكن سماعها حتى حوالي 20 كيلومترا في الساعة.

لكن حماية المارة لا يجب أن تكون فقط في السيارة. لذا قدمت شركة أل.جي الكورية الجنوبية النسخة التجريبية لتطبيق هاتف ذكي يراقب بيانات الحركة والموقع في الوقت الفعلي ويمكنه تحذير المستخدمين إذا كانوا في مسار تصادم.

ويعتمد باحثون من معاهد فراونهوفر أيضا على الذكاء الخارجي وقد طوروا نظام استشعار راداري يمكنه مراقبة المارة وتحذير مستخدمي الطريق قبل أن يكون هناك خطر؛ حيث تقوم الأنظمة الإلكترونية بإنشاء ملفات تعريف وتوقعات للحركة وتطلق الإنذار عندما يقترب أحد المارة من الطريق.

17