التكنولوجيا تساعد فرنسا على تخطي أستراليا

المنتخب الفرنسي يحقق فوزا صعبا على أستراليا في النهائيات بفضل خبرة غريزمان وبوغبا.
الأحد 2018/06/17
انتصار تقنية الفيديو

كازان (روسيا) - للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم في كرة القدم اعتمدت تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، وساعدت فرنسا بطلة 1998 في تخطي عقبتها الأولى في مونديال روسيا 2018، بشق الأنفس ضد أستراليا 2 - 1 السبت في كازان ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثالثة.

وأوقف الحكم الأوروغوياني أندريس كونيا اللعب بعد عرقلة لم يحتسبها من المدافع جوشوا ريسدون على الفرنسي أنطوان غريزمان، قبل أن يعيد النظر بقراره ويمنح ركلة جزاء ترجمها مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني بنجاح، مفتتحا التسجيل في الدقيقة 58، إلاّ أن المنتخب الأسترالي سارع إلى معادلة النتيجة عبر ركلة جزاء أيضا نفذها قائده ميلي يديناك في الدقيقة 62، بعدما لمس المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي الكرة بيده في منطقة الجزاء، وفي الدقيقة 81 عاود المنتخب الفرنسي التقدّم  2 - 1 عبر بول بوغبا.

وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها تقنية “في.إيه.آر” في كأس العالم، بعدما أقر الاتحاد الدولي (فيفا) في وقت سابق من هذا العام، اعتماد التقنية المثيرة للجدل في أبرز بطولاته، بدعم مباشر من رئيسه السويسري جاني إنفانتينو.

ويمكن استخدام تقنية التحكيم بالفيديو في أربع حالات مؤثرة، وهي: بعد هدف مسجل، وعند احتساب ركلة جزاء، وعند رفع بطاقة حمراء مباشرة أو في حال وقوع خطأ بالنسبة إلى هوية لاعب تم إنذاره أو طرده.

وقال بوغبا بعد الفوز لقناة تي.أف1 الفرنسية “هذه مباراة في كأس العالم ولا توجد منتخبات صغيرة، دافعت أستراليا جيدا، هو فريق جميل وستكون الأمور مماثلة في كأس العالم”. وتابع “لم نستسلم ونجحنا بالتسجيل في النهاية، ساعدني كثيرا المدافع الأسترالي لكن الكرة دخلت، التسجيل بالأذن أو بالأنف أو بالقدم، المهم أن تدخل الكرة”.

لقاء فرنسا وأستراليا عرف مشاركة أصغر لاعبين في المونديال، وهما كيليان مبابي مهاجم باريس سان جرمان بعمر 19 عاما و178 يوما، ونظيره الأسترالي دانييل أرزاني، بعمر 19 عاما 163 يوما

ودفع المدرب ديدييه ديشان بالثلاثي الهجومي أنطوان غريزمان وكيليان مبابي وعثمان دمبيلي، مبقيا على أوليفييه جيرو على مقاعد البدلاء، وفي الدفاع، فضل الظهيرين بنجامان بافار ولوكاس هرنانديز على جبريل سيديبيه وبنجامان مندي.

وأصبح كيليان مبابي مهاجم باريس سان جرمان بعمر 19 عاما و6 أشهر، تحديدا بعمر 19 عاما و178 يوما، أصغر لاعب فرنسي يخوض بطولة كبرى (كأس العالم أو كأس أوروبا)، وبمعدل بلغ 24 عاما و6 أشهر، تكون هذه أصغر تشكيلة لفرنسا في مباراة افتتاحية في المونديال منذ 1930 (23 عاما و11 شهرا ضد المكسيك).

وفي صفوف أستراليا أصبح دانييل أرزاني، الذي دخل بديلا أمام فرنسا أصغر لاعب يشارك في مونديال روسيا بعمر 19 عاما 163 يوما.

وقال ديشان “لم تكن الأمور بسيطة، الفوز في المباراة الأولى هام جدا ويصعب شرح ما حصل.. الأمور صعبة على الجميع في المونديال باستثناء الروس، يجب أن تقاتل لأن الفرق كلها تستعد جيدا”.

وجاء الشوط الأول مخيبا بالنسبة للفرنسيين، فبعد بداية واعدة وكرة خطيرة لمبابي من تسديدة قريبة أبعدها الحارس ماتيو راين إلى ركنية في الدقيقة الثانية من عمر المباراة، بقي المنتخب الأزرق صائما عن تهديد مرمى المنتخب الأوقياني-الآسيوي الذي سنحت له فرصة صدها الحارس هوغو لوريس إثر كرة مشتركة بين آرون موي وماتيو ليكي في الدقيقة 17.حراز اللقب.

Thumbnail

وفي الشوط الثاني، قالت تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم كلمتها عندما قلبت قرار الحكم إثر عرقلة ريسدون لغريزمان، فحصلت فرنسا على ركلة جزاء ترجمها مهاجم أتلتيكو مدريد بنجاح.

ورفع غريزمان (27 عاما)، أفضل لاعب وأفضل هداف (6 أهداف) في كأس أوروبا 2016، رصيده إلى 21 هدفا في 55 مباراة دولية، لكن بعدها بقليل حصلت أستراليا على ركلة جزاء أخرى للمس باليد من أومتيتي ترجمها ميلي يديناك إلى يسار الحارس لوريس في الدقيقة 62.

وتعد المدة بين ضربتي الجزاء المسجلتين خلال لقاء السبت هي الأقصر في تاريخ كأس العالم، بواقع 4 دقائق و7 ثوان.

وقال أومتيتي مدافع برشلونة الإسباني “ارتقيت وصدمت يدي الكرة، هكذا أمور تحصل وتعين علينا التركيز بسرعة على المباراة.. افتقدنا قليلا للإيقاع، ويمكننا التحسن في مجال نقل الكرة وفي السباقات أيضا”.

وحاول ديشان استدراك الأمور، فدفع بجيرو ولاعب الوسط نبيل فقير على حساب غريزمان ودمبيلي في الدقيقة 70، ثم بليز ماتويدي بدلا من توليسو في الدقيقة 78.

وأثمرت تعديلاته عن هدف الفوز لفرنسا بكرة مباغتة من لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي بوغبا، لعبها ساقطة بمساعدة من عزيز بهيش ارتدت من العارضة إلى داخل مرمى أستراليا في الدقيقة 81.

وحتى هذا الهدف كان من الممكن ألاّ يتم احتسابه في عصر ما قبل استخدام التكنولوجيا في كرة القدم، إذ اصطدمت تسديدة بوغبا بساق عزيز بهيتش وارتطمت بالعارضة وقفزت داخل المرمى قبل أن تخرج.

وتأكد الحكم القادم من أوروغواي أندريس كونيا من شاشة تكنولوجيا خط المرمى في ساعته واحتسب الهدف، بينما وقف الحارس مات رايان وهو يمسك بالكرة بين يديه.

وشاهد كونيا قبل ذلك إعادة لتدخل جوش ريسدون على غريزمان في شاشة على جانب الملعب، وقرّر أن الظهير الأيمن لأستراليا أعاق المهاجم الفرنسي داخل المنطقة.

وكان ديشان قد استدعى مجموعة تضم 14 لاعبا لم يسبق أن خاضوا أي بطولة دولية بينهم جيل شاب من المواهب، لا سيما في خطي الوسط الهجومي والهجوم على غرار توما ليمار وفقير وفلوريان توفان ودمبيلي ومبابي.

وتضم تشكيلة ديشان ستة لاعبين فقط ممن شاركوا في مونديال البرازيل 2014، بينهم القائد لوريس وبوغبا وغريزمان.

أما أستراليا، بطلة آسيا 2015، والتي تشارك في المونديال للمرة الرابعة تواليا والخامسة في تاريخها، فقد حققت أفضل نتائجها في 2006 عندما بلغت دور الـ16، ويقودها المدرب الهولندي فان مارفيك المعين في 24 يناير الماضي خلفا لآينج بوستيكوغلو المستقيل من منصبه.

وسيدخل فريق المدرب ديدييه ديشان مباراتيه المتبقيتين في المجموعة الثالثة ضد الدنمارك وبيرو ولديه ثلاث نقاط، لكن سيكون أمامه الكثير من العمل حتى يؤكد وضعه كمرشح قبل البطولة لإحراز اللقب.

23