التكنولوجيا تضع حدا لمعضلة تخزين الأمتعة في السيارات

الشركات تتفنن في حقن الفراغات المهملة داخل المركبات بابتكار تطبيقات تتيح لأصحاب السيارات الاستمتاع بمساحة أكبر في سيارتهم الكومبي أو الرياضية.
الأربعاء 2018/12/26
طرق مبتكرة لحفظ كل شيء

لا يتوقف جموح عمالقة صناعة السيارات إلى توظيف التكنولوجيا في كل تجهيزات المركبات، التي ينتجونها مهما غاب الاهتمام بها من قبل المستهلكين، حيث تزايدت ميول الشركات في الفترة الأخيرة باتجاه توفير حلول تخزين ذكية للأمتعة في الفراغات المهملة داخل السيارة.

برلين - تزايد حرص عمالقة صناعة السيارات في خضم الطفرة التكنولوجية على تقديم حلول ذكية لزيادة سعة الحمولة في موديلات الكومبي أو السيارات الرياضية متعددة الأغراض، حيث تشكل سعة الحمولة الكبيرة أبرز سمات هذه الفئة من المركبات.

ويعتبر المصممون في الشركات غطاء حيز الأمتعة ميزة ومشكلة في الوقت ذاته، فبينما يتيح لأصحاب السيارات ميزات عملانية، فإنه في الوقت ذاته يسبب عائقا في بعض الأحيان عند تخزين بعض الأشياء الزائدة.

وإذا كان في السابق يتم خلع الغطاء وتخزينه في المنزل، فإن المصنعين أتاحوا فرصة كبيرة للسائقين، إذ يمكنهم تخزين الغطاء الآن في موضع إضافي أسفل أرضية التحميل.

وعلى سبيل المثال، تقدم سيارة إكس 5 التي تنتجها شركة بي.أم.دبليو الألمانية حلا مريحا، حيث أنها تعتمد للمرة الأولى على آلية كهربائية.

وتعتمد العديد من موديلات الكومبي والسيارات الرياضية متعددة الأغراض على مقاعد قابلة للطي والحركة لتوازن بذلك بين أغراض اصطحاب الأطفال وتحميل المزيد من الأمتعة.

ولكن يعيب الآليات اليدوية في الكثير من الأحيان صعوبة الوصول إلى عروة أو عصا الاستخدام لتنفيذ العملية بنجاح، ولذلك فإن الحلول الكهربائية أصبحت من التجهيزات القياسية في الفئات الفاخرة.

وبلغت درجة هوس المصنعين حد ابتكار تطبيقات تتيح لأصحاب السيارات الاستمتاع بمساحة أكبر في سيارتهم الكومبي أو الرياضية.

وقامت شركة لاندروفر البريطانية بربط ضبط المقاعد في أيقونتها ديسكفري بتطبيق على الهاتف الذكي، وبذلك يمكن زيادة مساحة التخزين عبر الهاتف الذكي.

وعندما يكون الغطاء الخلفي كبيرا، فإنه يعني استيعاب الكثير الأغراض والأمتعة، وعلى الرغم من أن ذلك هو الشائع، إلا أنه قد تكون له عيوب في الحياة اليومية؛ لأنه كلما زاد حجم الباب، زادت معه مساحة الصف في حال الرغبة في فتح الباب.

لاندروفر البريطانية قامت بربط ضبط المقاعد في أيقونتها ديسكفري بتطبيق على الهاتف الذكي، وبذلك يمكن زيادة مساحة التخزين عبر الهاتف الذكي

وللتغلّب على هذه المشكلة قامت الشركات العالمية بتقسيم الباب إلى قسمين، وفي سيارات مثل بي.أم.دبليو إكس 5 أو رانج روفر، التي تنتجها لاندروفر، يظهر هذا الغطاء على شكل قسمين: أحدهما يفتح لأعلى والآخر لأسفل.

وفي موديلات مثل بيجو ريفتر وسيارة مرسيدس الفئة الخامسة وبي.أم.دبليو تورينغ يمكن على الأقل فتح الزجاج بشكل منفصل، وبذلك يمكن التحميل في السيارة في مواضع الصف الضيقة.

وكلما زاد حجم حيّز الأمتعة، زاد معه خطر التحميل الزائد على السيارة. وقد قامت شركة أوبل التابعة لمجموعة بيجو سيتروين الفرنسية بمعالجة هذا الخطر في سيارتها كومبو الجديدة.

وقام المصممون بدمج ما يشبه الميزان لمراقبة الوزن بشكل أوتوماتيكي والتحذير في حال التجاوز عن طريق مصابيح دايودات في قمرة القيادة.

ومن حلول التخزين الذكية ما قدمته رولز رويس البريطانية في أيقونتها كولينان الفاخرة لاصطحاب معدات الترفيه والصيد مثل تجهيزات الكاميرا وقصبة الصيد وبندقية الصيد وما يعرف “بوحدات الترفيه” الموجودة في حيّز الأمتعة، وهي عبارة عن أدراج كهربائية مخصصة لجميع أنواع معدات الترفيه.

كما تقدم رولز رويس مقاعد جلدية قابلة للطي على الباب الخلفي مقابل تكلفة إضافية حينما يطلب الزبون تزويد السيارة بها.

وهناك العديد من الحلول التقنية، التي وصلت حتى إلى فئات السيارات المدمجة، والتي تتم فيها عمليات التحكم عن طريق الإيماءات.

ويقول المختصون في هذه الصناعة إنه يكفي تحريك إحدى القدمين أسفل الغطاء الخلفي، لكي يتم فتح الباب بآلية كهربائية. وأما في السيارات الكومبي والموديلات متعددة الأغراض، فيوجد العديد من الرفوف للأغراض الصغيرة.

ومن الحلول الإبداعية بشكل خاص ما يتوفر في سيارة ستروين بيرلنغو في نسختها التي سيتم اطلاقها العام المقبل، حيث لم تقتصر جهود الشركة الفرنسية على تقديم أغطية في حيز الأقدام يمكن التخزين خلفها، بل إنها قامت بتصميم ما يشبه الرف أسفل سقف السيارة.

17