التكنولوجيا على الأرض تنطلق لاكتشاف الفضاء

"بلانيت" تعتمد على الهواتف الذكية وتبتكر القمر الصناعي المحمول، واكتساب الشركات الخاصة والأفراد نظرة على عالمنا تثير مخاوف من تآكل الخصوصية والسيادة الوطنية.
الأربعاء 2018/02/28
الوصول إلى الفضاء صار رخيصا

نيويورك - حققت شركة بلانيت ثورة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية الصغيرة “كيوب سات”، حيث باتت شركة الأقمار الصناعية الوحيدة التي تستطيع تزويد الزبائن بصور شبه ثابتة لكوكب الأرض تعززت من خلال خدمة الهواتف الذكية، كما أنها على استعداد لأن تبيع هذه الصور الفضائية إلى أي شخص قادر على الدفع، ورغم هذا التطور الذي وصفه خبراء بالحل التكنولوجي المذهل الذي يجعلنا نتعرف على العالم بشكل أعمق، إلا أنه يحمل تداعيات سلبية حيث يؤثر على الخصوصية الشخصية والسيادة الوطنية بسبب قدرة الشركات الخاصة على التطلع إليها من جهة وبسبب استخدام الحكومات، وهي من بين أكبر زبائن الشركة، للصور ولأجهزة المراقبة للوصول إلى المعلومات التي تبحث عنها من جهة أخرى.

في عام 1967، التقط القمر الصناعي ATS-3 واحدة من أقدم وأجمل الصور لكوكبنا من الفضاء الخارجي، ما غيّر إلى الأبد الطريقة التي نفكر بها بشأن هذا العالم الذي ننتمي إليه.

صورة الرخام الحية باللون الأزرق والأبيض والأخضر المُعلّق في الفراغ الأسود، التقطت هشاشة الأرض، صورة القمر الصناعي الوحيدة هذه ساعدت على تغيير إدراك جيل بالكامل، وكانت صورة الغلاف للطبعة الأولى من مجلة الثقافة المضادة المعروفة باسم هول إيرث كاتالوج، ما نشّط الحركة البيئية الوليدة على الساحل الغربي في الولايات المتحدة.

اليوم، هناك ثورة جديدة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية تتكشف بسرعة كبيرة جدا، وعواقبها لا يُمكن التنبؤ بها تماما، حيث أن الاعتماد السريع على المليارات من الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة المتصلة خلال العقد الماضي، أدى إلى تعزيز سوق الأقمار الصناعية للاتصالات وتحويل جانب الطلب للأعمال.

جانب العرض للفضاء انقلب أيضا بسبب قيام جيل جديد من أصحاب المليارات المبتكرين في مجال الفضاء بقيادة المُتقلب إلون موسك، مؤسس شركة سبيس إكس، ببناء صواريخ رخيصة وقابلة لإعادة الاستخدام، ما أدى إلى خفض تكاليف الإطلاق.

الحكومات من بين أكبر زبائن شركة بلانيت، حيث تستخدم الصور للاستخبارات ومراقبة الحدود والاستجابة للكوارث والمراقبة البيئية

هذا مكّن بعض الشركات الخاصة الأصغر من إطلاق العشرات من الأقمار الصناعية التجارية الصغيرة والرخيصة، المعروفة باسم كيوب ساتس، ما أعاد تصوّر فرص الأعمال في الفضاء.

شركة بلانيت

إحدى هذه الشركات هي بلانيت، التي أسسها ثلاثة مهندسين سابقين من وكالة ناسا في مرآب في سان فرانسيسكو في عام 2010. تُشغل الشركة أكبر أسطول من الأقمار الصناعية في العالم، يدور حول الأرض ويلتقط صورا يومية لكل بقعة على الكوكب. وهي تبيع الآن هذه الصور الفضائية إلى أي شخص على استعداد للدفع، فضلا عن تقديمها مجانا بعض المنظمات غير الحكومية والباحثين.

كما يستطيع المزارعون استخدام الصور لتقدير غلة المحاصيل حول العالم، وبالمثل يحسب المستثمرون عدد خزانات تخزين النفط في الصين ويقدّرون اتجاهات الاستهلاك، بينما يستخدمها نشطاء حقوق الإنسان لرسم خارطة هروب أقلية الروهينغيا من ميانمار، على سبيل المثال.

وعلى أساس يومي، بإمكاننا الآن دراسة انكماش الأنهار الجليدية وتوسع المدن وإزالة الغابات البرية النائية ودمار الصراع المسلح بتفاصيل مكثفة.

هذا التحويل الديمقراطي الجزئي لبيانات الفضاء، التي يُقارنها البعض بالتحوّل من جهاز الكمبيوتر الكبير إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة، يمكننا من فهم “أنماط الحياة” على الأرض بشكل أعمق من أي وقت مضى.

وفي المقابل، يثير المخاوف بشأن تآكل الخصوصية الشخصية والسيادة الوطنية، بسبب اكتساب الشركات الخاصة والأفراد نظرة على عالمنا، كانت في ما مضى حكرا في الغالب على الحكومات ووكالاتها، إذ جميعنا معرّضون على نحو متزايد للمراقبة من السماء.

روبي شينجلر: الاستخدام الأوسع لصور الأقمار الصناعية له آثار جغرافية إستراتيجية لأنه يسمح {بتسجيل التاريخ} في الوقت شبه الحقيقي
روبي شينجلر: الاستخدام الأوسع لصور الأقمار الصناعية له آثار جغرافية إستراتيجية لأنه يسمح 'بتسجيل التاريخ' في الوقت شبه الحقيقي

ومنذ عام 1957، عندما دار القمر الصناعي سبوتنيك أول مرة حول الكوكب، تم إطلاق نحو 41 ألف جسم من صنع الإنسان إلى الفضاء، على الرغم من أن نحو 5 في المئة منها فقط يُعتقد أنها لا تزال نشطة.

موجة من النشاط الجديد في صناعة الأقمار الصناعية نشأت من خلال ابتكارين: واحد في التكنولوجيا، والآخر في نماذج الأعمال.

هناك زخم كبير لإنتاج أقمار صناعية أرخص وأصغر جاء في عام 1999 عندما تحدى اثنان من الأساتذة، جوردي بويج سواري من جامعة البوليتكنيك في ولاية كاليفورنيا وبوب تويجز من جامعة ستانفورد، طلابهم الخريجين لتصميم وبناء مركبة فضاء مصغرة.

هذا ما أدى إلى إنشاء صناعة الأقمار الصناعية الصغيرة والرخيصة كليا، أو أقمار صناعية صغيرة “كيوب سات”، ويُمكن أن تكون بعض تلك الأقمار الصناعية صغيرة جدا بحجم يصل إلى 10سم×10سم×10سم، وبتكلفة قليلة 20 ألف دولار.

 أما الدافع الثاني كان إدراك جيل جديد من أصحاب المشاريع أن بإمكانهم إنشاء نموذج أعمال مختلف باستخدام تكنولوجيا غير مُكلفة. وطالما أن الأقمار الصناعية الصغيرة أي كيوب ساتس كانت جيدة بما فيه الكفاية، لم تكُن هناك حاجة إلى أن تكون مثالية. حجمها الصغير خفض تكاليف التصنيع والإطلاق بشكل كبير، ما مكّن المشغلين من استغلال بعثات الآخرين.

ويقول مارتن ريس، كبير علماء الفلك في بريطانيا “رؤية الأرض بالكامل ككيان واحد ليست بالأمر الجديد، لكن ما يحدث الآن هو أننا نُراقبها على أساس يومي بدقة عالية.. تملك الأقمار الصناعية دقة كافية لرصد كل شجرة كبيرة في العالم كل يوم”.

وتعد شركة بلانيت في طليعة ثورة الأقمار الصناعية الصغيرة كيوب سات. وفي الوقت الراهن، هي شركة الأقمار الصناعية الوحيدة التي تستطيع تزويد الزبائن بصور شبه ثابتة لكوكبنا بالكامل، ما يزرع صناعة سريعة النمو في مجال تحليل بيانات الفضاء الجغرافية.

وفي المقر الرئيسي الأوروبي للشركة في برلين، واحد من مؤسسي شركة بلانيت الثلاثة، روبي شينجلر، البالغ من العمر 39 عاما، يحمل قمرا صناعيا من طراز “دوف” بوزن خمسة كيلوغرامات في راحة يده، ويعرض أجزاءه المكونة.

كان قد عمل سابقا في مشاريع فضاء في “ناسا”، لكنه شعر بالإحباط من أن المنظمة كانت تُركّز كثيرا على الكمال التشغيلي وليس على الفرصة التجارية. وشاركه في هذا الرأي مؤسسا بلانيت الآخران، ويل مارشال البريطاني وكريس بوشويزن الأسترالي. وتعهد الثلاثة على العمل لبناء منظمة مختلفة جدا.

إصرار وكالة ناسا على إرسال “بعثات رائعة وحديثة” كان يعني أن الفشل لم يكُن خيارا، كما يقول شينجلر، خاصة بعد انفجار مكوك الفضاء تشالنجر في عام 1986، الذي أسفر عن مقتل جميع أفراد الطاقم السبعة الموجودين فيه.

وبالتالي، يجب تكرار بناء تصاميم الأقمار الصناعية واختبارها، ما يؤدي إلى تصاعد في الحجم والتكلفة.

ويضيف  شينجلر “شيء كان يُمكن أن يكون بحجم طاولة تحوّل إلى حجم غرفة. ما كان يُمكن فعله في عامين بات في الإمكان فعله خلال ثمانية أعوام”، والحديث هنا عن “ناسا”.

 ثورة الأقمار الصناعية لا يمكن التنبؤ بعواقبها
 ثورة الأقمار الصناعية لا يمكن التنبؤ بعواقبها

واعتمدت شركة بلانيت نهج تكرار مختلفا جذريا لتطوير الأقمار الصناعية من خلال تبني المخاطر بدلا من محاولة تخفيفها. انتقلت الشركة بسرعة إلى إطلاق العشرات من الأقمار الصناعية البسيطة في مدار منخفض. إذا فشلت بعض أقمارها الصناعية فهذا ليس بالأمر المهم، طالما ظلت الشبكة سليمة.

ويقول شينجلر “قررنا ترك وكالة ناسا والقيام بذلك عبر نوع رأس المال الذي يسمح باتخاذ المخاطر، أي رأس المال المغامر”.

ومنذ عام 2011، جمعت شركة بلانيت 183 مليون دولار عبر تمويل سندات وأسهم من المستثمرين، بما في ذلك شركات رأس المال المغامر دريبر فيشر جورفيتسون وداتا كوليكتيف والمؤسسة المالية الدولية، وهي فرع البنك الدولي الموجهة نحو نشاطات القطاع الخاص.

هذا الدعم المالي، جنبا إلى جنب مع ثقافة الشركات الناشئة البارعة، مكّن الشركة من تحديث قدراتها التقنية وتقنيات التصنيع بسرعة. وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية، استفادت شركة بلانيت من أحدث التطورات في مجال تصميم الرقائق والمكونات لتحديث تصاميم أقمارها الصناعية 13 مرة.

وفي العام الماضي، اشترت الشركة أيضاً شركة تيرا بيلا لصور الأقمار الصناعية التي كانت تتضمن مجموعة من الأقمار الصناعية عالية الدقة تُسمى سكاي ساتس، من شركة غوغل. ولم يتم الكشف عن شروط الصفقة.

إلا أن شركة غوغل، التي حصلت على شركة تيرا بيلا قبل عامين مقابل 500 مليون دولار، استحوذت على حصة أسهم في شركة بلانيت وحصلت على حقوق الوصول إلى جميع صور الشركة.

وتستفيد من ذلك لتحسين منتجات خرائط غوغل، وربما لمزجها مع مجموعات بيانات أخرى. يقول أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة غوغل الذي شارك في تقليص البعض من استثمارات شركة التكنولوجيا مترامية الأطراف “يُمكن أن نكون زبونا لشركة تيرا بيلا، لأننا لسنا بحاجة إلى امتلاكها".

 وتملك شركة بلانيت الآن أسطولا مكونا من 190 قمرا صناعيا في المدار، بما في ذلك 13 قمرا صناعيا من طراز سكاي سات. تلك الشبكة توفر تغذية ثابتة من الصور- أكثر من 1.3 مليون صورة يوميا- يُمكن دمجها مع تيارات بيانات أخرى لإنشاء “منصة معالجة بيانات الفضاء”.

وتشتمل الشركة على صورة من الأقمار الصناعية سينتينيل، التي تعمل كجزء من برنامج كوبرنيكوس في الاتحاد الأوروبي، والقمر الصناعي لاندسات 8 الأميركي، ما يُضيف قدرة في مجال الرادار والأشعة تحت الحمراء.

ويقول شينجلر إن الجانب غير المتوقع أكثر بالنسبة له بشأن صور الشركة هو كيفية تسليط الضوء على الطبيعة المتطورة باستمرار لكوكبنا. يقول “الأنهار تتغير. المدن تنمو. الأشياء تتغير مع مرور الوقت. مع رؤية الكمبيوتر وخوارزميات تعلم الآلة على رأس ذلك، بإمكاننا فعلا فهم أنماط الحياة وتوقع ما هو على وشك الحدوث”.

وشبّه بعض مراقبي الصناعة شركة بلانيت بحل تكنولوجي مذهل في البحث عن نموذج أعمال قابل للحياة. وباعتبارها شركة خاصة، لم تُصدر شركة بلانيت الكثير من البيانات المالية، لكنها تُحقق الخسائر، وهو شيء تعزوه الشركة لبرنامج الاستثمار الضخم فيها.

وتحاول الآن بسرعة تسويق خدماتها، من خلال رؤية دورها كمزود تغذية بيانات وذات قدرة تحليلية بدلا من كونها مُنتجا لمنتجات بيانات كاملة. ويقول شينجلر إنه يُفاجأ باستمرار من الاستخدامات البارعة التي تجدها الشركات الأخرى لبيانات شركة بلانيت.

 وشجّعت الشركة إجراء التجارب من خلال إنشاء برنامج مطور التطبيقات، الذي يسمح للشركات الناشئة والشركات الصغيرة بالوصول إلى أكثر من سبعة تيرابايت، من مجموعات الصور التي تولدها كل يوم.

هناك فكرة أعمال واحدة برزت من هذا البرنامج طوّرتها شركة كندية تُسمى تانكا، التي تُطبق الذكاء الاصطناعي على صور الأقمار الصناعية للكشف عن الحرائق بشكل تلقائي في جميع أنحاء العالم.

وتعد الحكومات من بين أكبر زبائن شركة بلانيت، حيث تستخدم الصور للاستخبارات ومراقبة الحدود والاستجابة للكوارث والمراقبة البيئية.

فريد أبراهامز: القلق الأكبر هو مراقبتنا من قبل لقطات الدوائر التلفزيونية، الطائرات دون طيار وهواتفنا الخلوية، التي تعد منارات تتبع شخصية
فريد أبراهامز: القلق الأكبر هو مراقبتنا من قبل لقطات الدوائر التلفزيونية، الطائرات دون طيار وهواتفنا الخلوية، التي تعد منارات تتبع شخصية

الكثير من أجهزة الاستخبارات تُشغل منذ فترة شبكات الأقمار الصناعية القوية والواسعة الخاصة بها، لكن الأقمار الصناعية كيوب ساتس التجارية تستطيع توفير كل من التغطية العالمية والتحديثات اليومية.

ومن بين الأنماط الأبرز التي رصدتها الأقمار الصناعية في شركة بلانيت بناء جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي من قِبل الصينيين والفيتناميين، بعد مواجهتها بالأدلة التصويرية الواضحة، من الصعب على الحكومات إنكار مثل هذه الأنشطة.

ويُشير شينجلر إلى أن الاستخدام الأوسع لصور الأقمار الصناعية يُمكن أن تكون له آثار جغرافية استراتيجية مهمة لأنه يسمح “بتسجيل التاريخ” في الوقت شبه الحقيقي.

ويقول “معاهدة الصواريخ المضادة للقذائف الباليستية في عام 1972 أصبحت ممكنة في الحرب الباردة، لأن كلا من الروس والأميركيين كانت لديهم أقمار صناعية تجسسية للنظر إلى مخزونات بعضهم البعض”.

وشركة بلانيت واحدة فحسب من عدد متنام من الشركات الناشئة التي تستفيد من الأقمار الصناعية الصغيرة في جميع أنحاء العالم. ومشغلو الأقمار الصناعية التجارية ملزمون بالقانون الدولي الذي أنشأته معاهدة الفضاء الخارجي في عام 1967.

كما يجب أن يُسجل المشغلون لدى دولة سيادية موقعة على الاتفاقية والالتزام بقواعدها الوطنية، التي يُمكن أن تختلف. على سبيل المثال، الحكومة الأميركية تحد من الدقة الفضائية التجارية إلى 25 سم لكل بيكسل، وهو أكثر تفصيلا بكثير مما يُمكن أن توفره شركة بلانيت حاليا.

مسألة الخصوصية

هناك حكومات أخرى تسمح بدقة أعلى، ما يُثير القلق بين بعض نشطاء الخصوصية. كما هو الحال مع كل التكنولوجيا، يُمكن استخدام صور الأقمار الصناعية لأغراض مشينة، مثل تحديد مواقع زراعة المخدرات في المستقبل، واكتشاف الغابات المناسبة لنشاط قطع الأشجار غير القانوني، أو استهداف مواقع للهجمات الإرهابية.

ويقول فريد أبراهامز المدير المساعد في هيئة مراقبة حقوق الإنسان في برلين، إن الأقمار الصناعية الصغيرة تستطيع توفير فوائد ضخمة للكثير من المستخدمين، بما في ذلك نشطاء حقوق الإنسان الذين يحاولون كشف الفظائع في الأماكن التي يتعذر الوصول إليها أو الخطرة للغاية، مثل سوريا وميانمار.

وهو أقل قلقا بشأن مسألة الخصوصية. يقول “دقة صور الأقمار الصناعية ليست عالية بشكل كبير، حيث لا تستطيع رؤيتك تتشمس عاريا في الحديقة؛ ولا تستطيع فعلا معرفة نوع السيارة”.

ويُشير إلى أن القلق الأكبر هو مدى مراقبتنا عن كثب على الأرض من قِبل لقطات الدوائر التلفزيونية المغلقة، الطائرات دون طيار وهواتفنا الخلوية، التي تُعتبر بمنزلة منارات تتبع شخصية.

أكثر من 100 مليون كاميرا مراقبة تُباع في جميع أنحاء العالم كل عام ويُقدّر أن نحو 2.5 تريليون صورة تُحمّل على الإنترنت سنويا.

 ويقول أبراهامز “لا ينبغي أن نقلق كثيرا بشأن الصور الجوية، ينبغي أن نقلق بشأن الصور الأرضية، أي الصور الملتقطة عبر الاستشعار الأرضي”.

12