التلفزيون الإسرائيلي يرصد "زواج المتعة" من مخيم الزعتري

الاثنين 2013/12/23
اللاجئون وقعوا ضحية الدعاية الإسرائيلية من حيث لا يدرون

عمان - موسيقى حزينة ثم عنوان مدو “البنات الرهائن”.. إنه التلفزيون الإسرائيلي يرصد معاناة اللاجئين في الأردن من زاويته الخاصة. وقد ركبت إسرائيل أيضا موجة التعاطف وأرادت أن تظهر إنسانيتها، فأعدت تحقيقاً محكماً صنعه واحد من أمهر صحفييها هو هنريكا تسيرمان الذي استطاع أن يدخل إلى عمان وتحديدا إلى مخيم الزعتري و”يأتينا بهذا التقرير عن زواج المتعة”. وفي التقرير معاناة بائسة لفتيات قاصرات وقعن ضحية الزواج القصري من شيوخ تجاوزت أعمار بعضهم السبعين عاما. أما مدة الزواج فلا تطول أكثر من أسبوع واحد كحد أقصى. وهذه المرة ليست الأولى التي تدخل فيها إسرائيل على خط المعاناة السورية، فقد سبق للصحفيين إيتاي أنغل وأمير تيبون تصوير وثائقي من إدلب لصالح القناة الثانية الإسرائيلية.

ويحمل الصحفي الجنسيتين البريطانية والألمانية الأمر الذي يساعده على التنقل في الدول العربية، حيث سبق أن أجرى لقاءات مع سياسيين بثت على القناة العاشرة الإسرائيلية. ودخل تسيرمان بحيلة الجنسية غير الإسرائيلية إلى مخيم الزعتري للاجئين في الأردن. وفي مخيم الزعتري يوجد 160 ألف لاجئ سوري، ويقول معد التقرير إنهم يهربون من جهنم داخل سوريا إلى النار وهو المخيم.

وفي المخيم “نساء دلالات”، كما ظهرن في التقرير بصحبة القاصرات، يعددنهن للبيع لأثرياء تتراوح أعمارهم بين الستين والسبعين عاما. وتقول إحدى الدلالات إن الرجل الثري يتزوجها لمدة قصيرة ومن ثم يطلقها على “التلفون” ويأتي باحثا عن غيرها».

ويقول معد التقرير إن دبابات أردنية تحيط بالمخيم للحراسة وإن المخيم كله من الخيام القماش. ويقول الشيخ أبو خالد إمام مخيم الزعتري “إن الوضع داخل المخيم لا يحتمل، فهناك فقر وعائلات مسحوقة ووضع اقتصادي سيئ للغاية”.

ويختم معد التقرير بالقول “إن كل شيء يباع في المخيم…إن مخيم الزعتري هو الغرب المتوحش، القوي يأكل الضعيف، وأكثر شيء مؤثر هو معاناة النساء هناك”.

والتحقيق أنجز منذ تشرين الأول (نوفمبر) الماضي، لكن الأنظار لم تلتفت إليه إلا عندما بدأ تداوله على فيسبوك في الأيام الأخيرة.

ويقول مراقب إعلامي إن التحقيق بدا مهما بسبب كثافته ولغته التوثيقية، إلا أنّ الواضح أنّ اللاجئين وقعوا ضحية الدعاية الإسرائيلية من حيث لا يدرون، التي تتاجر بمشاعرهم لتوصل رسالة إلى العالم مفادها أن إسرائيل حزينة على الشعب السوري.

18