التلفزيون التركي الحكومي يدفع ثمن انحيازه لأردوغان

الجمعة 2014/11/14
التلفزيون الحكومي خصص خمس ساعات و26 دقيقة لبث خطابات أردوغان

اسطنبول – تعرض التلفزيون الحكومي التركي إلى عقوبات جراء طريقة تغطيته الانتخابات الرئاسية السابقة، والتي شهدت انحيازا واضحا إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا إن عقوبة فرضت على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية التركية لأنها انحازت إلى الرئيس رجب طيب أردوغان في تغطيتها لأول انتخابات رئاسية مباشرة في البلاد.

وكانت الانتخابات خطوة كبيرة في سبيل تعزيز أردوغان لسلطته بعد عشر سنوات قضاها في منصب رئيس الوزراء وتوسيع سلطة منصب الرئاسة الذي ظل شرفيا إلى حد بعيد قبل وصوله إليه.

وأمر جهاز تنظيم البث المؤسسة التي يمولها دافعو الضرائب الأتراك ببث برامج وثائقية بدلا من 11 من برامجها المقبلة كإجراء عقابي والإعلان عن سبب معاقبتها.

وفرض الجهاز الإجراءات بعدما تلقى شكوى من المجلس الأعلى للانتخابات بشأن انتهاكات للقواعد التي وضعها لتغطية الانتخابات. ولم يصدر تعليق فوري من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية.

وقال المجلس إن المؤسسة خصصت خمس ساعات و26 دقيقة لبث خطابات أردوغان وذلك بين يومي السادس والثامن من أغسطس وهي فترة مهمة للغاية بالنسبة للناخبين قبيل الانتخابات التي جرت في العاشر من نفس الشهر. وفي نفس الوقت لم تبث أي خطابات لمرشح المعارضة الرئيسي أكمل الدين إحسان أوغلو ولا للمرشح الموالي للأكراد صلاح الدين دميرطاش.

وقال مراقبون إن المرشحين الآخرين، أوغلو، دميرطاش، لم يحظيا بالسطوة الإعلامية نفسها الخاصة بأردوغان، إذ تم التضييق عليهما في وسائل الإعلام الرسمية.

وكانت مجلة “كورييه انترناسيونال” الفرنسية رصدت نقلا عن تلفزيون “تي 24″ المستقل. التفاوت الإعلامي في التغطية الانتخابية، وانتقدت جريدة “هيبر ترك” اليمينية، مجريات الانتخابات، بوصفها غير عادلة. إذ كتب الصحفي سولي أوزيل، أنّ “أردوغان لا يستغل فقط كل وسائل الدولة ووسائل الإعلام لصالحه، بل إنه لا يتوقف عن الهجوم على الحملات الانتخابية للمرشحين الآخرين”.

وفاز أردوغان بنسبة 52 في المئة تقريبا من الأصوات واتهمه خصومه باستغلال الموارد العامة في حملته الانتخابية. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن هذه هي المرة الأولى التي تعاقب فيها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية خلال تاريخها الممتد لـ45 عاما.

18