التلوث يزيد من شراسة حساسية الربيع

الخميس 2016/02/18
غزو حبوب اللقاح

برلين - توصل باحثون إلى أن شدة التلوث زادت إلى حد كبير في حدة الحساسية المرتبطة بحبوب اللقاح. فقبل نحو 25 عاما كان يأتي موسم حبوب اللقاح عادة في شهر فبراير، لكنه أصبح يأتي مبكرا من 10-11 يوما، ويستمر الموسم وقتا أطول. ويعتقد العلماء أن العوامل البيئية هي السبب في ذلك، فعوادم السيارات مثلا تجعل حبوب اللقاح أكثر شراسة.

ووفقا لجمعية الحساسية والربو الألمانية فإن حوالي 16 في المئة من جميع المواطنين الألمان يعانون من حساسية حبوب اللقاح. وقد زاد العدد في السنوات الأخيرة إلى خمسة أضعاف. وما يقرب من 30 في المئة من هؤلاء المرضى تتطور الأمور لديهم ليصبح الربو مزمنا.

ويوصي الخبراء وفقا لتقرير نشره موقع “أر.بي أونلاين” الألماني، بتجنب مثيرات الحساسية سواء كانت في عطور أو روائح طعام معينة. وينصحون من يعانون من هذه الحساسية بالاستحمام وغسل الشعر جيدا قبل النوم، لأن وصول هذه الحبوب إلى مكان النوم يسهل استنشاقها طوال الليل.

وأوضح البروفيسور تورستن سوبيربير، رئيس المركز الأوروبي لأبحاث الحساسية، قائلا “بالنسبة إلى الأشخاص تظهر عليهم أعراض الحساسية بسبب حبوب لقاح الجوز، من المحتمل بدرجة كبيرة أن تتسبب حبوب لقاح ألدر ونبات البتولا في معاناتهم من أعراض الحساسية”.

وأكد البروفيسور الألماني أنه يتعين على هؤلاء الأشخاص علاج الحساسية، لأن الجسم يقوم بإطلاق هرمون الهستامين كاستجابة دفاعية لحبوب اللقاح، التي تسبب أعراض الحساسية. ولعلاج الحساسية يتم استعمال مضادات الهستامين في أغلب الأحيان.

وأضاف تورستن سوبيربير أن هذه الأدوية تعمل على إعاقة الهستامين في مستقبلاته. ونصح باستشارة الطبيب عند اختيار مضادات الهستامين واستعمال الأنواع الحديثة، التي لا تتسبب في الشعور بالإجهاد والتعب. وللتخلص من انسداد الأنف يمكن استعمال بخاخ الأنف المحتوي على الكورتيزون.

وتعمل بخاخات الأنف الحديثة المحتوية على الكورتيزون بشكل موضعي. وقد تم تقييم هذه البخاخات بأنها آمنة، حتى عند الاستعمال لفترات طويلة. علاوة على أنها لا تفقد تأثيرها. وأكد الخبير الألماني على ضرورة استعمال هذه البخاخات بشكل دائم خلال موسم حبوب اللقاح.

ومن الأفضل أن يبدأ الأشخاص الذين يعانون من الحساسية في العلاج قبل أسبوع أو أسبوعين من الانتشار المتوقع لحبوب اللقاح، حتى إذا لم يكن بالإمكان رصدها في الهواء. وبشكل عام عند معاناة المرء من الزكام لفترة طويلة خلال هذه الأسابيع، فينبغي استشارة الطبيب بشأن احتمال إصابته بحمى القش.

17