التماثيل تلتقط صورا لنفسها في متحف السيلفي

متحف مخصص لحمى السيلفي يسعى من خلال الأعمال المعروضة إلى إظهار أن السيلفي تتخطى كونها مجرد صورة عادية.
الثلاثاء 2018/04/03
صور شخصية من نوع خاص

لوس أنجلس- افتتح تومي هونتون وطاهر ماميدوف متحفا بمدينة لوس أنجلس مخصصا لحمى السيلفي، سعيا منهما لاستكشاف أصول هذه الظاهرة وصيحاتها في جو من المرح.

وجاءت فكرة المتحف لكل من هونتون وماميدوف على خلفية أن الصور الذاتية لها أهمية كبيرة في عصر شبكات التواصل الاجتماعي وبات التقاطها فنا قائما بذاته له أصول ومعايير محددة لدى رواد كثر لهذه المواقع. وقال هونتون “لصور السيلفي قصة لافتة بغناها عمرها من عمر ابتكار البشرية للفن”.

ويضم المعرض قطعا متنوعة بينها ما يظهر تمثال داوود الملك للفنان مايكل أنجلو حاملا بيده هاتفا ذكيا زهريا، وعرشا مصنوعا من عصي السيلفي إضافة إلى تحذيرات أمنية نشرتها الحكومة الروسية بعد سلسلة حوادث قاتلة والصورة الذاتية التي التقطها قرد استولى على الكاميرا الخاصة بالمصور ديفيد سلايتر.

 

فتح متحف لصور السيلفي أبوابه منذ شهرين بمدينة لوس أنجلس الأميركية، في خطوة من القائمين عليه لتسليط أنظار الزوار على أسرار وخفايا هذا الفن القائم بذاته بأسلوب طريف جعل شخصيات تاريخية تحمل هواتف ذكية وتلتقط صورا ذاتية

وسعى القائمان على المتحف من خلال هذه الأعمال إلى إظهار أن السيلفي تتخطى كونها مجرد صورة عادية.

وأضاف هونتون “الرسام الهولندي رامبرانت أنجز المئات من البورتريهات الذاتية، وألبرخت دورر الرسام الألماني أنجز خمسة منها، وفان غوخ الرسام الهولندي أنجز العشرات، هذا من ناحية، لكن في الواقع لو كانت الهواتف المحمولة وأجهزة التصوير موجودة في ذلك الزمن لكان الجميع يلتقط صور السيلفي”.

وفي متحف السيلفي الذي افتتح الأحد في مدينة غلينديل الصغيرة بولاية كاليفورنيا بضاحية لوس أنجلس، تشكل البورتريهات الذاتية محطة إلزامية. وأكدت لوري نغويين البالغة 45 عاما خلال زيارتها المتحف أنها تلتقط صور سيلفي باستمرار رغم أنها ليست “في ريعان الشباب”. وأفادت زائرة أخرى هي نينا كراو أنها تلتقط “صورة واحدة يوميا”.

ولم تفوت أي منهما فرصة التقاط صور ذاتية مع خلفيات غير اعتيادية من شأنها حصد علامات إعجاب كثيرة من أصدقائهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كأجنحة الملائكة (أنجل وينغز) للفنانة كوليت ميلر أو نتائج داريل كاري الذي يعطي عمقا زاخرا بالحياة للجدران من خلال استخدام أشرطة لاصقة سوداء سميكة بما يجعلها أشبه بـ”مغناطيس حقيقي للسيلفي” وفق المتحف.

وقد فتح متحف السيلفي هذا أبوابه لشهرين، غير أن وجوده في لوس أنجلس قد يطول في حال توافرت الظروف لذلك، بحسب مؤسسَيه اللذين يبديان استعدادا للتنقل بهذا الموقع في سائر أنحاء الولايات المتحدة وحتى حول العالم.

ويضم المتحف أيضا إحصائيات على صلة بهذا المنحى الرائج، بينها على سبيل المثال لا الحصر ما خلص إلى أن النساء أكثر إقبالا من الرجال على التقاط صور ذاتية. وقد تبين أن 61.6 بالمئة من صور السيلفي الملتقطة في نيويورك عائدة لنساء، فيما تصل النسبة إلى 65.4 بالمئة في ساو باولو و82 بالمئة في موسكو.

ولا إحصائيات بشأن لوس أنجلس، غير أن آلي برتيك وهي أيضا من زوار المتحف تقر بأنها مدمنة على التقاط السيلفي. وأوضحت “هذه مناسبة للقول للناس يا أيها الناس أنا في هذا المكان، ربما عليكم التوجه إليه أيضا”، مضيفة “هذا الأمر يظهر جانبي الإيجابي”.

24