التمارين الحركية تحمي الحامل والجنين من اكتساب الوزن

الأحد 2015/04/26
على الحامل ارتداء ملابس مناسبة تسهل حركة الجسم

رغم أن الكثير من النساء يعتقدن أن الحركة والرياضة أثناء فترة الحمل من الممنوعات، التي قد تعرض جنينهنّ للأذى، وعدم اكتمال النمو، إلا أن الدراسات الحديثة أوصت بضرورة قيام النساء ببعض التمارين الرياضية التي تفيد الأم والجنين، والتي لا تشكل خطرا عليهما.

وأثبتت دراسة برازيلية أن ممارسة التمارين في أثناء الحمل تحقق الأمن لكل من الأم والطفل، حيث تضبط ضخ الدم وضغط الدم وتحمي انضباط ضربات القلب، كما أن التمارين المعتدلة تساعد الأم على استعادة لياقتها بشكل أسرع بعد الحمل، فضلا على أنها تجنبها اكتساب العديد من الكيلوغرامات من وزنها، والتي يصعب التخلص منها بعد الولادة.

وفي السياق، استهل استشاري أمراض النساء والتوليد بطب القصر العيني الدكتور عمرو عباسي حديثه قائلا “هناك أنواع من التمارين التي يتوجب على السيدة الحامل اتباعها، لتجنب التعب أثناء فترة الحمل، فضلا عن دورها في تسهيل عملية الولادة”.

وأكد عباسي أن هناك العديد من التمارين مناسبة للحوامل ومن بينها تمرين السمانة، الذي تقف فيه السيدة على أطراف أصابعها على أن يكون خلفها حائط حتى لا يختل توازنها وتسقط، وهذا التمرين يزيد من قوة السمانة، كما يضبط الدورة الدموية وضربات القلب.

وتابع “هناك تمرين هام على الحامل القيام به أيضا أثناء فترة الحمل وهو تمرين توسيع الحوض، حيث تجلس على الأرض وتقوم بضم قدميها وتضغط على الحوض ولكن بحذر، حيث قال عباسي أن هذا التمرين هام منذ الشهر الخامس ويزيد من اتساع الحوض ما يساعد على ولادة يسيرة”.

واستطرد “على الحامل أن تمارس تمارين المشي أيضا، لا سيما في أول 35 أسبوعا، من نصف ساعة وحتى ساعة يوميا، وهو ما يعمل على ضبط ضربات قلب الجنين، فضلا عن نمو أجهزته بصورة طبيعية”.

وفقا للمتخصصين، فإن تمارين فترة الحمل تنقسم إلى ثلاث مراحل وفقا لمراحل الحمل، فالمرحلة الأولى حتى 13 أسبوعا، وبها يتم اعتماد تمارين خفيفة لثبات المولود، والثانية من 14 وحتى 28 أسبوعا، والثالثة 29 وحتى 40 أسبوعا، والتي يجب أن تكون غير عنيفة وخفيفة للحفاظ على سلامة الجنين.

فيما نصح عباسي قائلا “على السيدة الحامل إذا كانت تمارس رياضة ما قبل الحمل أن تكمل بها أثناء فترة الحمل، على ألا تكون بها نسبة عنف أو ضغط على الجنين”، فيما شدد على ضرورة تقليل نسبة الرياضة في آخر ثلاثة أشهر، حيث أن الأربطة تكون غير مستقرة وتحتاج للراحة أكثر. كما ذكر أن تمارين اليوغا والتأمل تساعد على هدوء أعصاب الحامل، وتضبط النفس مما يساعدها على سهولة التنفس أثناء الولادة الطبيعية.

وحسب الأطباء، فإنه من الضروري على الحامل ارتداء ملابس مناسبة تساعدها على الحركة بصورة مريحة، فضلا عن ارتداء حذاء رياضي أثناء المشي، حتى لا تمثل ضغطا على العمود الفقري، فضلا عن شرب المياه بكثرة أثناء فترة الحمل وأثناء ممارسة الرياضة، لتعويض الجسم عما ينقصه من مياه نتيجة الحركة، كما شدد الخبراء على تجنب متابعة التمارين التي تلزم الاستلقاء على الظهر، حتى لا تسبب الدوار والغثيان.

19