التمارين الخفيفة والمنتظمة تعيد للكتف والرقبة لياقتهما بعد الجراحة

بعد تعرضهما للجراحة، تتراجع مرونة الرقبة والكتف ويغلب عليهما الوهن والخمول والضعف، حتى بعد تجاوز فترة النقاهة. ولاسترجاع لياقتهما تدريجيا يوصي المدربون وأخصائيو العلاج الطبيعي بتدريب الرقبة والكتف على بعض التمارين البسيطة والمنتظمة والتي لا تتطلب بذل الجهد ولا تتسبب في الإرهاق والمضاعفات الخطيرة.
الأحد 2016/02/14
التدرج في التمارين يعود العضلات على الحركة

لندن - تساعد التمارين الرياضية الخفيفة في جعل عضلات الرقبة والكتف أقوى وأكثر مرونة، إلى جانب كونها قادرة على أن تساعد المرء على استعادة لياقتهما الطبيعية، بعد الجراحة.

ويؤكد خبراء على أن نوع التمارين ومدتها ونسقها كلها عناصر مرتبطة بحجم الإصابة أو العملية التي تعرض إليها الكتف أو الرقبة. فيتم فحص العضلات وبحث مدى قدرتها على الحركة والعمل ومدى الإحساس بالألم.

وتشدد الدراسات على أهمية التمارين في الوقاية من آلام العضلات وتيبّسها وتحفيز الدورة الدموية، مع الحرص على استمرارية ممارستها لتسريع العلاج واستعادة اللياقة.

وتعتبر التمارين من الوسائل العلاجية الهامة والناجحة في علاج الكثير من الإصـابات العـضلية والعظميـة والمفصلية. ولوحظ في الآونة الأخيرة استخدامها بشكل مكثف من قبل الأخصائيين العـاملين فـي مجال الطـب الرياضي والتأهيل العلاجي، نظراً لما لها من نتائج إيجابية على صحة المصابين.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك الكثير من المصابين بإصابات في مفصل الكتف وقد تمت معالجتهم بطرق مختلفـة منهـا العـلاج التحفظي أي باعتماد التمارين العلاجية والعقاقير الطبية، ومنهم من تمّت معالجته بإجراء عمليات فتح المفـصل وفـي الحالتين كانت التمارين العلاجية ذات فائدة كبيرة في العمل على تقوية العضلات العاملة على مفصل الكتف، إضافة إلى منع الخمول الذي يحصل في هذا المفصل.

ويؤدي الانتظام في ممارسة التمارين العلاجية بعد العمليات الجراحية، لثلاث أو أربع فترات على مدار اليوم، إلى زيادة نشاط الدورة الدموية من خلال العمل العضلي وكذلك إلى تضخيم الألياف العضلية وزيادة عدد الوحدات الحركية المشتركة في الجهد. وهذا كله يؤدي إلى زيـادة قوة العضلات العاملة على المفصل وإرجاع المفصل إلى مداه الحركي الاعتيادي.

ويقول الأطباء إن قابلية المفصل للحركة تقلّ عندما تتعرض المنطقة للإصابة بسبب حدوث الالتهاب نتيجة الإصابة أو العملية الجراحية، حيث يسبّب الألم إعاقة في عمل العضلات الوظيفي ويزيد التورم من الضغط داخل المفصل مما يقلل من قدرة المفصل على الحركة، ومواصلة الخمول، مع الوقت، يحدد الحركة ومن شأنه أن يـؤدي إلـى تصلب المفصل.

وأفادت جملة من الدراسات البحثية أن الشروع في التمارين الرياضة البسيطة ينبغي أن تكون حالما تتم السيطرة على الألم. وعلى هذا الأساس فإنّ تنوع التمارين العلاجية المعطاة في البرامج العلاجية كان لها أثر واضح في ظهـور التطور.

الانتظام في ممارسة التمارين العلاجية لثلاث أو أربع فترات على مدار اليوم، يزيد نشاط الدورة الدموية

وبيّن باحثون أن تطوير القوة والمرونة يتم باختيار تمارين ثابتة ومتحركة تؤدى خلال برنامج تدريبي دقيق، مع العلم أن عدم الالتزام بذلك والاستسلام لحالة الخمول قد يضعف الكتف والرقبة ويطيل فترة علاجهما، لا سيما أن 95 بالمئة من الأوعية الدموية يكون مغلقاً أثناء الراحة. بينما تشهد الأوعية الدموية، أثنـاء النشاط البدني، تفتحا تدريجياً لضمان انسياب الدم الداخل للأنسجة العاملة.

ويطلق علميا على التمارين العلاجية بعد الجراحة اسم مرحلة التأهيل، وهي التي تبدأ بمجرّد السماح للمريض بمغادرة السرير. والهدف خلال هذه المرحلة هو الوصول إلى أقصى استقلالية، وهذا يعتمد على مستوى الإصابة والمضاعفات التي قد تنتج عنها وكذلك على روح المريض المعنوية. ويتمّ التركيز أثناء هذه المرحلة على تقنيات الحركة وتخفيف الضغط والتعامل مع الألم.

وأورد موقع مركز ميموريال سلون كيترينغ لعلاج السرطان جملة من الخطوات لمن يرغب في تحسين حال كتفه ورقبته بعد الخضوع لعملية جراحية لتحقيق الانتعاش واسترجاع اللياقة.

وكشفت دراسة طبية النقاب عن أن المرضى الذين يتمتعون بلياقة جسدية أقل عرضة بنسبة 5 مرات للمعاناة من المضاعفات التي تعقب الجراحات بغض النظر عن أعمارهم.

وأوضح الباحثون أن المرضى الذين لا يتمتعون بلياقة بدنية قبل خضوعهم للجراحات هم أكثر عرضة بمعدل خمس مرات للوفاة، بغض النظر عن أعمارهم، وفقا للأبحاث التي أجريت بالكلية الملكية البريطانية.

تمارين يومية لتأهيل لياقة الكتف والرقبة:

الحرص دائما على الإبقاء على الكتفين إلى الوراء والاسترخاء ثم إرجاع الرأس (سحبه)، هذا التمرين يمنع من زيادة ضيق عضلات الصدر وإجهاد عضلات الرقبة والكتف.

في حال الشعور بضعف في الجانب الذي أجريت عليه العملية، تسند الذراع إلى طاولة أو مسند ذراع عند الجلوس. وعند الاستقامة، نضع اليد فوق الفخذ أو في الجيب للتخفيف من ثقل الذراع على الكتف. وهذا يساعد على منع الضغط على العضلات وأجزاء أخرى من الرقبة والكتف.

الاستلقاء على الظهر، قدر الإمكان، عند النوم. وعند الاضطرار، يمكن الاستلقاء على الجانب الذي لم يخضع للعملية الجراحية، وإراحة الذراع من الجانب الآخر (الخاضع للجراحة) على وسادة لمنع سحب الكتف وتجنب الاستلقاء على الجانب المعني بالجراحة إلى أن يقول الممرض الخاص أو الطبيب المباشر إنه صار بالإمكان التحرك بحرية دون مخاطر.

تفادي رفع أو حمل أيّ شيء يفوق وزنه 3 أرطال على الجانب الخاضع للجراحة حتى في حال الشعور بالقدرة على ذلك من دون مشقة. ويجب مع ذلك استشارة الطبيب أو الممرض قبل رفع أو حمل أشياء يفوق وزنها الخمسة أٍطال.

التمارين التأهيلية

*محاولة تمديد الرقبة

حول رأسك بلطف حتى إلى أقصى اليمين.

ضع يدك اليمنى على الخد الأيسر والفك. اضغط بلطف لتجعل الرقبة تتمدد أكثر (انظر إلى الخلف وإلى الأسفل وإلى اليسار).

ضع يدك اليسرى على قمة رأسك بلطف واضغط. كرر هذا الأمر 10 مرات. ثم كرر هذه الحركة في الاتجاه الآخر 10 مرات.

*ثني الذقن

اجلس أو قف وأسند ظهرك إلى الجدار، مل عكس الجدار من أجل وضع جيد. اثن ذقنك وحاول شد الجزء الخلفي من رقبتك عكس الجدار.

عد إلى وضع البداية.

كرر الأمر 10 مرات.

*مد الرقبة إلى الجانب

سواء كنت جالسا أو واقفا مد ذراعك اليمنى إلى الأسفل:

ضع ذراعك اليسرى على قمة رأسك.

أدر برفق رأسك إلى أسفل إلى اليسار، لتمتد العضلات على الجانب الأيمن من الرقبة. حافظ على هذا الوضع مدة 30 ثانية ثم إطلاق سراح ذراعيك.

كرر الأمر 5 مرات.

كرر نفس العملية على الجانب الآخر من عنقك.

*هز الكتفين

هز كتفيك باتجاه أذنيك.

أسقطهم إلى الأسفل.

كرر الأمر 10 مرات.

تدوير الذراعين

اجلس أو قف ومد ذراعيك إلى الأعلى الجلوس مشيرا إلى السقف.

ارفع ذراعيك وأدرهم إلى الخلف.

العودة إلى وضع البداية.

كرر الأمر 10 مرات.

*سحب الذراع والكتف

اجلس أو قف ومدى أصابع اليدين إلى الأمام. حرك ذراعيك على الجانبين، مع الضغط على الكتفين. العودة إلى وضع البداية. كرر الأمر 10 مرات.

*تحريك الفك إلى الأسفل

اجلس أو قف أمام المرآة بحيث يمكنك رؤية وجهك.

ضع طرف لسانك وراء أسنان فكك الأعلى.

أنزل فكك السفلي ببطء لفتح فمك، مع الحفاظ على اتصال لسانك بأعلى فمك.

كرر الأمر 10 مرات.

*التنفس البطني

استلق على ظهرك أو على كرسي داعم.

ضع يديك في مكان واحد على بطنك.

تنفس ببطء وبعمق عن طريق الأنف.

ارفع بطنك مع إبقاء أعلى الصدر في وضع مريح.

تنفس ببطء عن طريق الفم. وعند الزفير اسحب بطنك بلطف باتجاه عمودك الفقري.

19