التمارين المتوازنة تمنح جسما رشيقا ومتناسقا

الأحد 2015/04/12
تقوية العضلة الأمامية للفخذ تكمن أهميتها في أنها تتحكم في كافة العمليات الحركية

نورنبورغ - توصل باحثون ألمان إلى أن تمارين تقوية العضلات لا تقتصر على جعل الجسم أكثر لياقة وجمالا، وإنما تمتد فوائدها إلى تنشيط الجهاز المناعي ورفع جاهزيته وقوته، وشددوا على تنسيق التدريب بشكل متوازن بين العضلات العليا والسفلى للوصول إلى أفضل النتائج.

يوصي الخبراء بتوزيع تمارين تقوية العضلات على سائر أماكن الجسم وعدم الاكتفاء بتدريب الذراعين، مثل ما هو شائع، وحثوا على أن يشمل ذلك الظهر والكتفين والرجلين والبطن والخصر. ونوهوا على أن تلك التمارين لن تفيد وحدها في بناء العضلات دون وجود نظام غذائي يعمل على مساعدتها في إحراز تقدم ملحوظ.

وضع أخصائيو الرياضة البدنية قائمة تحتوي جملة من التمارين المخصصة لكل جزء من الجسم وما يناسبه، فتعتبر تمارين المشي إلى الأمام والخلف والمراوحة بينهما مهمة في تقوية الأربطة، ويشار إلى أن تمارين العجلة أحد التمارين الهامة لعضلات البطن، في مجال بناء عضلات أسفل الظهر وعضلات البطن معا.

ويذكر أن تمارين الضغط والتي تعتمد على الضغط على الساقين والفخذين وهي تعمل بشكل جيد على بناء الجزء العلوي من الجسم. وتعتمد تمارين السحب باستخدام القدمين على الركبتين في سحب الجسم، وتقوي العضلات القابضة في الفخذين وعضلات الظهر الصغيرة، ويجب أداء تلك التمارين بتكرارات وأوزان مناسبة.

لاعبو كمال الأجسام يتفادون تمرين الخصر بصورة كبيرة حتى لا يعطي إيحاء بكبر حجم وسطهم، مما يفقدهم مظهر التدرج

عضلات الذراعين

تتمثل العضلات الرئيسية في الذراعين في عضلة الباي، وهي العضلة ذات الرأسين والتي تتموضع في القسم الأمامي العلوي وهي العضلة الظاهرة للعيان، التراي وهي العضلة ذات الـ3 رؤوس وتتموضع في القسم العلوي الخلفي، الرست (الساعد): وهي العضلة التي تتموضع في القسم السفلي بين الباي والمعصم.

هناك الكثير من الطرق لتدريب الذراعين منها أن تدرب كل عضلة مع عضلة كبيرة من الجسم كتدريب الباي مع الظهر والصدر مع التراي والساعد مع الأرجل. وهناك من يقول لابد من بالقيام بتمارين العضلات الثلاث في أيام منفصلة.

ويرى الخبراء الرياضيون أن كل هذه الطرق تعطي نتائج جيدة، لكن في حال أراد الشخص زيادة حجم الذراعين بسرعة وفعالية أكبر، فعليه تدريب كل عضلة منها مرتين أسبوعيا، واستخدام النمط الثاني من التدريب، مع التأكد من إعطاء الوقت الكافي للراحة حوالي يوم أو اثنين. وينصحون باختيار تمرينين لكل عضلة، وتدريب كل واحدة، مرتين أسبوعيا.

عضلات الساق والقدمين

شددت جل الدراسات على الاهتمام بتقوية عضلات الساقين والقدمين، باعتبارهما الركيزة الأساسية التي تتحمل عبء الجسد بأكمله، وهما أكثر الأعضاء تضررا في حالات التعب أو الإجهاد.

يساعد استخدامك للدراجة الثابتة بشكل منتظم على تقوية عضلات ساقيك وبناءها من خلال ضبطها على برنامج الصعود. ويذكر أن تكرار تمرين القرفصاء ثم النهوض ثم معاودة جلوس القرفصاء، عدة مرات، يبني عضلات الفخذين والساقين ويجعلهما أشد قوة من ذي قبل، وتظهر نتيجة هذا التمرين سريعا بعد انتهاء اليوم الأول مباشرة.

ويطلق تمرين تقوية السمانة على تقوية العضلة الخلفية للساق التي يطلق عليها “السمانة”، وذلك من خلال رفع كعب القدم تدريجيا من على الأرض في وضع مستقيم حتى يصل إلى أقصى ارتفاع يمكن الوصول إليه والبقاء على هذا الوضع لمدة 3 ثوان ثم خفض الكعب بالتدريج حتى يصل إلى الأرض ويفضل تكرار هذا التمرين يوميا.

وتأتي أهمية تقوية العضلة الأمامية للفخذ في أنها تتحكم في كافة العمليات الحركية التي نقوم بها من مشي أو جري أو وقوف، ومن خلال هذا التمرين يتم تقوية هذه العضلة التي تعرف باسم “العضلة رباعية الرؤوس″ وهو كالآتي: الجلوس في وضعية مستقيمة، وتثبيت الجزع، ثم ضع فوطة تحت الركبتين، مع جعل القدمين في محاذاة الكتفين، ورفع الكعبين عن الأرض بحيث تبقى أصابع القدم فقط ملامسة للأرض. بعد ذلك ينبغي تثبيت ثقل حديد حول الكاحلين ثم رفع الجزء السفلي من اليسرى تدريجيا وببطء بحيث يكون مفصل الركبة الوحيد الذي يتحرك، ويثنى الكاحل قليلا بحيث تكون اتجاه أصابع القدم لأعلى، ثم الاستمرار في رفع القدم حتى تصبح هي والفخذ في خط مستقيم.

وينبغي البقاء على هذا الوضع لمدة ثانية واحدة ثم خفض الساق تدريجيا حتى تصل إلى وضع البداية وتكرار الأمر للساق الثانية وهكذا.

تمرين تقوية الصدر يعتبر من أكثر التمارين فاعلية

عضلات الظهر

عضلات الظهر هي ثاني أكبر مجموعة عضلية في الجسم بعد عضلات القدم، لذلك فإن فرص تهيئتها لممارسة وظيفتها وتقويتها تصبح أكبر من خلال بذل بعض الجهد في تمارين الظهر والتي تهدف أيضا إلى حرق أكبر قدر من السعرات الحرارية.

يتمثل التمرين الأول في الانحناء باستخدام الأثقال التي ترفع بكلتا اليدين، ويعد هذا التمرين من أفضل تمارين الظهر لتقوية بناء عضلات الجزء العلوي من الظهر.

ويمكن في هذا التمرين استخدام عضلات الظهر في سحب “الباربل” بشكل مستقيم نحو الصدر مع ثني الكوع ورفع الرأس للأمام مع استقامة الظهر، ثم خفض الباربل للسيطرة عليه، ثم تكرار هذا التمرين أكثر من مرة.

التمرين الثاني هو العقلة وهو من أهم التمارين في قياس القوة البدنية للإنسان مقارنة بوزن الجسم، فمن الممكن أن ترفع أثقالا بوزن 280 رطلا، لكن رغم ذلك لا تستطيع إجراء تمرين العقلة سوى 4 مرات. وهناك نوعان من تدريب العقلة، الأول تكون فيه راحة اليد في مواجهة الوجه، وهذا هو النوع الأسهل، والنوع الثاني أن تكون راحة اليد في مواجهة الجدار المقابل.

وجدير بالذكر أنه يجب أن تكون المسافة بين اليدين أعرض من الكتفين قليلا أو عند مستوى عرض الكتف. ولبدء التمرين يجب إحضار صندوق أو كرسي للوقوف عليه والوصول إلى قضيب العقلة أو القفز للأعلى للوصول إلى القضيب والإمساك به، ثم رفع الجسم للأعلى حتى يكون الذقن فوق القضيب، وحاول أن تكرر هذه الحركة 10 مرات.

في التمرين الثالث، لا بد من استخدام الحزام، ولا يتم رفع الأثقال للأعلى من خلال ثني الكوع، ولكن يتم رفعه لسنتيمترات من خلال هز أو نطر الكتف للأعلى مع حمل الباربل.

الصدر

يعتبر تمرين تقوية الصدر من أكثر التمارين فاعلية لاستهداف عضلة الصدر بنسبة 93 بالمئة، كما أن العديد من محترفي كمال الأجسام يؤكدون على نجاعته. وهذا ببساطة لأنه كلما زاد الميل إلى أعلى كلما زاد التحميل على الكتف وفي حال الميل إلى أسفل ينتقل الحمل من الكتف إلى الصدر. ويفضل الخبراء تقوية الصدر برفع الأثقال تدريجيا على اليمين وعلى اليسار وإلى الأمام والخلف بشكل متكرر ومتوازن.

الخصر

هناك العديد من التمارين للخواصر: مثل التويست، وتمارين عصر البطن، والبلانكس، ولكن هذه التمارين تقوم بتقوية عضلات البطن وعضلات الوسط فقط.

ويتفادى لاعبو كمال الأجسام تمرين هذه العضلة بصورة كبيرة حتى لا تعطي إيحاء بكبر حجم وسطهم، مما يفقدهم مظهر التدرج وهو ما يعرف بشكل الـV. وبالتالي فإن القيام بتمارين لهذه العضلة مع تراكم الدهون قد يؤدي إلى تضخم حجم الوسط.

19