التمارين الهوائية تساعد على حرق الدهون ومد العضلات بالأكسجين

كلّما زاد وزن الفرد ارتفعت فعالية ونتائج التمارين الهوائية لإنقاص الوزن.
الأحد 2020/07/19
حرق للسعرات الحرارية ونحت للجسم

يصنف خبراء اللياقة البدنية التمارين الهوائية أو التمارين عالية الكثافة، ضمن خانة التمرينات الرياضية الممتعة والسريعة في إحراق السعرات الحرارية وصقل  الجسم. وينصحون بممارستها للراغبين في إنقاص الوزن وشدّ الجسم في آن واحد.

لندن - تتطلب التمارين الهوائية التي تسمى أحيانا بتمارين القلب، ضخ الدم المؤكسج من القلب لإيصال الأكسجين إلى العضلات التي تبذل جهدا حركيا، وهي تحفز ضربات القلب والتنفس طوال فترة التمرين، كما أنَّها توفر كميّة كبيرة من الأكسجين لحرق الدهون والكربوهيدرات كوقودٍ للجسم، ويمكن أن تتحول التمارين الهوائية إلى تمارين لاهوائية إذا تمَّت ممارستها على مستوى شدة عالٍ جداً، كما يمكن أن يكون هذا النوع من التمارين بسيطاً، وعمليّاً، وواقعيا.

وترتكز التمارين الهوائية على مجموعة من النشاطات التي  تحفّز عملية التمثيل الغذائي، وتزيد بالتالي من سرعة إحراق الدهون المختزنة في الجسم. كما تعتمد على استخدام مجموعات كبيرة من العضلات، مع التنفّس المنتظم، مما يساهم في ارتفاع معدّل ضربات القلب، على أن يبقى في مستوى ثابت لعشر دقائق، كي تزوّد العضلات بما يلزمها من الأكسجين. وتتميز التمارين الهوائية بقدرة عالية على إحراق الدهون ليس أثناء ممارستها فقط بل خلال النوم أيضًا.

وتعتمد ممارسة التمارين الهوائية لإحراق الدهون من أجل إنقاص الوزن على عوامل عدة، كالوزن والعمر والجنس والنظام الغذائي المتبع وطبيعة النشاط اليومي، حيث مع التقدّم في السن تتأثّر عملية التمثيل الغذائي سلبًا، وبالتالي تنخفض نسبة إحراق السعرات الحرارية في الجسم. كما أن الرجال يقومون بحرق الدهون بشكل أسرع، مقارنًة بالنساء.

وكلّما زادت قوة التمرين، ارتفعت نسبة إحراق السعرات الحرارية في الجسم. وكلّما زاد وزن الفرد، ارتفعت فعالية ونتائج التمارين الهوائية لإنقاص الوزن. كما تساعد العضلات القوية على زيادة إحراق السعرات الحرارية.

تُعدّ التمارين الهوائية مفيدةً بغضّ النظر عن عمر الشخص، ووزنه، وقدراته الرياضية؛ حيث يمكن أن تساعد ممارسة الرياضات الهوائية بشكل منتظم على العيش فترةً أطول وبصحّة أكبر، كما قد يساهم تكيّف الجسم مع ممارسة التمارين في أن يصبح أكثر قوّةً ولياقة.

وتساعد التمارين الهوائيّة مع النظام الغذائي الصحيّ على إنقاص الوزن، والمحافظة على الوزن مثالي. كما تزيد القدرة على التحمل حيث يؤدي البدء بالتمارين الهوائيّة المنتظمة إلى الشعور بالتعب في البداية، ولكن سرعان ما تزيد قدرة الجسم على التحمّل، ويقلّ التعب على المدى الطويل.

وتقي التمارين الهوائية من الأمراض الفايروسية إذ أنّ هذه التمارين تعزز النظام المناعي، ممّا قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض الفايروسيّة البسيطة، كنزلات البرد والإنفلونزا.

كما تقلل ممارسة التمارين الهوائية من مخاطر الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، والمتلازمة الأيضية، والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان، وتساهم هذه التمارين التي تتضمّن حمل الأثقال في التقليل من خطر الإصابة بهشاشة العظام، كما قد تساعد على تخفيف شدّة بعض هذه الأمراض في حال الإصابة بها. وتساعد هذه التمارين أيضا على زيادة قوة وكفاءة ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم.

وتحافظ على صحة الشرايين؛ ذلك أنّ ممارسة التمارين الرياضية تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيّد، وخفض مستوى الكوليسترول الضارّ مما قد يؤدي إلى التقليل من تراكم الكوليسترول داخل الشرايين.

ويمكن أن تساعد ممارسة التمارين الهوائية على تخفيف الاكتئاب، والحدّ من التوتر المرتبط بالقلق، وتعزيز الاسترخاء، والمحافظة على الذاكرة.

التمارين الهوائية ترتكز على نشاطات  تحفّز عملية التمثيل الغذائي، و تزيد من سرعة إحراق الدهون المخزنة في الجسم
التمارين الهوائية ترتكز على نشاطات  تحفّز عملية التمثيل الغذائي، و تزيد من سرعة إحراق الدهون المخزنة في الجسم

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّ التمارين الهوائيّة قد تساعد على حماية الذاكرة، ومهارات التفكير، وقد تحسّن الوظائف الإدراكية لدى الشباب، بالإضافة إلى احتمالية الوقاية من الخرف.

ويمكن استخدام بعض المعدّات الرياضية لممارسة هذه التمارين، ولكنها ليست ضرورية دائماً.

كما يمكن ممارسة التمارين الهوائية في المنزل باستخدام معدّات قليلة،  ويجب الإحماء مدّة 5 – 10 دقائق قبل البدء بأيّ تمرين، وارتداء حذاءٍ رياضيّ.

ويعتبر القفز على الحبل من أهم التمارين الهوائية. ويحتاج هذا التمرين إلى حبل القفز الذي يجب تعديله بالطول المناسب، وهو الطول عند الوقوف على الحبل ووصول المقابض إلى ارتفاع الإبطين، ويجب ممارسة هذا التمرين لمدّة تتراوح بين 15 و25 دقيقة، وتكراره من 3 إلى 5 مرات أسبوعيا.

أما تمارين دورة القوة الهوائية فتحتاج إلى كرسيٍّ قويّ، وهو تمرينٌ يزيد قوّة وصحّة القلب، والعضلات، ويجب التركيز على الشكل المناسب من كلّ تمرين لتجنّب الإصابة، والمحافظة على مستوى معتدلٍ من نبضات القلب.

ويرى خبراء اللياقة البدنية أنه يجب أن يكون الشخص قادراً على إجراء محادثةٍ قصيرةٍ خلال التمرين، وتتضمن هذه الدورة ممارسة تمارين القوة مدّة دقيقة واحدة، ثمَّ الركض في المكان مدّة دقيقة واحدة، وتكرار هذه الدورة مرتين أو ثلاث مرات.

ومن تمارين القوة التي تندرج ضمن التمارين الهوائية أيضا جلسة القرفصاء وتمارين الاندفاع والضغط والنزول وانحناء الجذع.

ويُعدّ الجري من أكثر التمارين فعاليّة لتحسين صحّة القلب، وحرق الدهون والسعرات الحراريّة، ويمكن التبديل بين الركض 5 دقائق، والمشي دقيقة واحدة. كما يجب التمدّد قبل البدء بالركض لتفادي الإصابات.

أما في تمارين المشي، فينصح خبراء اللياقة البدنية بالحرص على المشي مدة 150 دقيقة موزّعة خلال الأسبوع في حال كان المشي هو التمرين الرئيسي، ويمكن استخدام أداة تتبع الخطوات لتتبع الخطوات اليومية.

وتعدّ السباحة من التمارين المناسبة للأشخاص الذين يتعافون من الإصابات، أو الأشخاص المعرّضين لها، ويمكن ممارستها في فضاءات خارجية كما يمكن البدء بالسباحة الحرة، ثمَّ إضافة تمارين هوائية أخرى أثناء السباحة.

كما يساهم التدرّب على جهاز الدراجة الثابتة في تحسين قوة الساقين، وينصح خبراء اللياقة البدنية بضبط المقعد بالارتفاع المناسب للتقليل من خطر الإصابات والسقوط.

أما جهاز الكروس، أو ما يُسمّى بجهاز التمرين بيضاوي الحركة، فيمتاز التمرّن عليه بالتقليل من الإجهاد على الركبتين، والوركين، والظهر، مقارنة مع جهاز الجري.

18